تونس ترفض كليةً مبدأ إقامة ''منصات إنزال'' لاستقبال المهاجرين

ديلي صباح ووكالات
إسطنبول
نشر في 22.06.2018 11:27
لاجئون في صقلية الإيطالية (الفرنسية) لاجئون في صقلية الإيطالية (الفرنسية)

رفضت الحكومة التونسية أي حديث عن إقامة ما سُمي بمنصات إنزال مهاجرين أو مخيمات احتجاز على أراضيها.

فقد نقلت وكالة آكي الإيطالية عن السفير التونسي لدى الاتحاد الأوروبي طاهر شريف، قوله في تصريحات لصحفية لوسوار البلجيكية الناطقة بالفرنسية، إن الأمر قد طرح لدى زيارة مسؤولين من حكومة بلاده لألمانيا وأثناء محادثات مع الإيطاليين.

واستطرد السفير قائلاً، إن "الجواب واضح وهو لا، فليس لدينا لا القدرة ولا الوسائل لتنظيم هذا الأمر، نحن نعاني أصلاً مما يجري في ليبيا، وهو نتيجة عمل أوروبي".

وكان السفير التونسي يعلق على الأفكار المطروحة على الصعيد الأوروبي لمعالجة مشكلة الهجرة التي تركز في جانب منها على إقامة منصات إنزال للمهاجرين في دول شمال أفريقيا ليتم هناك فرز من يستحق الحماية الدولية في أوروبا ومن يجب إعادته إلى بلده بمساعدة مالية أوروبية.

ويرى السفير التونسي بأن المسألة لا تتعلق بالإمكانيات المادية، بل بالإدارة والتنظيم قبل الحديث عن حقوق الإنسان، ملمحاً الى أن "المحفزات المالية الأوروبية" لن تفيد في دفع بلاده لتغيير قناعتها.

ويسعى الاتحاد لدفع دول شمال إفريقيا إلى الانخراط في محاربة الهجرة غير الشرعية وإدخال الأمر في كل أي مفاوضات بين بروكسل وعواصم هذه الدول، حيث "كل شيء يخضع للتفاوض، ولكن الجواب حالياً يبقى سلبياً بشأن مسألة مراكز الاحتجاز"، كما قال مشدداً على أن بلاده لا ترغب بإضافة أعباء إضافية على المشاكل التي تعاني منها أصلاً.

وكان المفوض الأوروبي المكلف شؤون الهجرة والمواطنة ديمتريس أفراموبولوس، نفى الحديث عن مخيمات احتجاز، قائلا: "لا نريد غوانتانامو للمهاجرين"، على حد قوله.

لكنه تحدث عن حوارات مع دول شمال أفريقيا لإقامة منصات إنزال على أراضيها لفرز من يتم إنقاذهم في البحر المتوسط، دون الإفصاح عما إذا كانت أي دولة من دول المنطقة قد وافقت بالفعل على مقترحاته.

وستناقش كل هذه الأفكار يوم الأحد القادم في بروكسل خلال اجتماع عمل غير رسمي دعا له رئيس المفوضية جان كلود يونكر.