من إيطاليا.. قادة كنائس الشرق يدعون إلى مساعدة المسيحيين في سوريا

وكالة الأنباء الفرنسية
إسطنبول
نشر في 07.07.2018 12:37
آخر تحديث في 07.07.2018 12:40
بطاركة ورجال الدين المسيحي المشرقيين في ضيافة بابا الفاتيكان (الفرنسية) بطاركة ورجال الدين المسيحي المشرقيين في ضيافة بابا الفاتيكان (الفرنسية)

بدعوة من بابا الفاتيكان، تقام اليوم في مدينة باري الإيطالية صلاة مشتركة مع قادة كنائس الشرق من أجل السلام ووقف الحروب والعنف في الشرق الأوسط لا سيما سوريا.

ويشارك في الصلاة بطاركة من سوريا ولبنان الذين حضروا إلى باري في جنوب إيطاليا تلبية لدعوة البابا، للمطالبة بمساعدة دولية تتيح عودة اللاجئين السوريين الى بلادهم.

كما سيستغل البابا وبطاركة الشرق الأوسط اجتماع اليوم للتعبير عن تضامنهم مع المسيحيين في الشرق الأوسط.

وكان البابا صرح في وقت سابق "سنمضي معا يوما من الصلاة والتأمل حول الوضع المأساوي في هذه المنطقة، حيث لا يزال عدد كبير من إخوتنا وأخواتنا يعانون".

ويشارك في الاجتماع بطريرك القسطنطينية بارتلماوس الأول (تركيا) والمتروبوليت هيلاريون ممثّلا بطريرك موسكو كيريل، وبابا الأقباط تواضروس الثاني، وبطريرك الموارنة بشارة الراعي، إضافة إلى بطاركة آخرين من كنائس كاثوليكية.

وتضم كاتدرائية باري رفات القديس نيقولاوس من مدينة ميرا (تركيا حاليا) الذي مات في القرن الرابع ميلاديا ويكرمه الأرثوذكس والكاثوليك.

وسيستقبل البابا البطاركة في الكاتدرائية حيث سيصلون معا بينما تؤدي الجوقة تراتيل بالعربية والآرامية. ثم سينصرف المشاركون إلى اجتماع مغلق قبل أن يخرجوا معا لإطلاق سرب من الحمام يسلمه أطفال.

البطريرك الماروني بشارة الراعي اعتبر أن على الدول الغربية "تشجيع" اللاجئين السوريين على العودة الى بلادهم، وان ذلك "حق للمواطنين" يجب تمييزه عن الشق السياسي.

وتابع الراعي لوكالة فرانس برس أن على الحكومات "تقديم مساعدة مالية للأشخاص الذين طردوا من أراضيهم ليتمكنوا من ترميم منازلهم" بدلا من تكرار الكلام بأنه "ليس هناك سلام"، في الوقت الذي "باتت فيه عمليات القصف محدودة جدا".

ومضى يقول إن لبنان بات "ضحية" تضامنه وقيامه بفتح أبوابه امام 1,750 مليون لاجئ سوري في حين أن عدد سكانه يبلغ 4 ملايين نسمة.

ويشارك الراعي في موقفه رئيس أساقفة حلب للروم الكاثوليك جان كليمان جانبار الذي قال لوكالة فرانس برس إن "النظام شيء، والأرض شيء آخر".

وكان جانبار الذي لم يترك أبدا مدينته عند تعرضها للقصف أطلق حملة بعنوان "حلب تنتظركم" وأمن تمويلا لعودة سكان من المدينة إلى منازلهم من خلال تبرعات سويسرية.

يقول جانبار إنه ومن أصل 170 ألف مسيحي في حلب قبل الحرب لم يعد هناك سوى 60 الفا تقريبا، مضيفا أن الذين غادروا الى الغرب لن يعودوا، لكن الأمر مختلف بالنسبة إلى الذين لجأوا إلى دول مجاورة.

ومضى يقول إن النظام السوري ورغم الانتقادات الموجهة إليه "يتميز بتفضيله العلمانية والتعددية والمساواة بين كل المواطنين"، محذرا من أن البديل الوحيد برأيه هو "نظام إسلامي متطرف"، معتبرا أن البلاد غير جاهزة بعد لتطبيق الديمقراطية على الطريقة الغربية.

ساعدونا في بلادنا:

وأضاف جانبار "ما يحرمني من النوم هو الهجرة، وهي أسوا ما يمكن أن يحصل لكنيستنا وبلادنا"، مضيفا أنه لم يعد من المناسب إقامة "ممرات إنسانية" إلى اوروبا.

ومضى يقول "يعتقد البعض أن حصولهم على تأشيرة دخول هو بمثابة بطاقة الى الجنة، لكنهم سيصبحون رقما بين عشرات آلاف اللاجئين. الآن وقد عاد الأمن ساعدونا في بلادنا".

أما بطريرك انطاكية للسريان الأرثوذكس اغناطيوس أفرام الثاني المقيم في دمشق فاعتبر أن "الغرب ركز كثيرا على تغيير النظام، بينما خوفنا الأكبر هو باستبدال نظام علماني بحكومة إسلامية على الأرجح".

ومضى يقول "بصفتنا مسيحيين لدينا شعور بأنه تم التخلي عنا"، مضيفا "برامج المساعدات الحكومية الدولية لا تصلنا، وبدلا من مساعدتنا نتعرض للاتهام بأننا من أتباع النظام".

ورحب البطريرك بالاجتماع في باري، لكنه أعرب عن الأسف لمواقف البابا التي قال إنه "يبدو كأنه ينتقد طرفا واحدا فقط".

وكان البابا فرنسيس اعتبر الأحد أن الوضع "لا يزال خطيرا" في سوريا، في إشارة الى عمليات قصف جديدة للنظام وحليفته روسيا في جنوب البلاد.

وتطرق البابا الأسبوع الماضي الماضي أمام أشخاص يعملون لمساعدة الكنائس الشرقية إلى "خطر انقراض المسيحيين في الشرق الأوسط".