برعاية روسية تركية.. الانتهاء من ملف بلدتي الفوعة وكفريا في سوريا

وكالة الأنباء الفرنسية
إسطنبول
نشر في 19.07.2018 10:27
آخر تحديث في 19.07.2018 10:29
قافلة الخارجين من الفوعة وكفريا (AP) قافلة الخارجين من الفوعة وكفريا (AP)

تمت فجر اليوم الخميس عملية إجلاء السكان من بلدتي الفوعة وكفريا المواليتين للنظام السوري في محافظة إدلب، شمال غرب سوريا، بعد ثلاث سنوات على حصار فرضته المعارضة عليها مقابل حصار النظام للعديد من المدن والبلدات السورية الأخرى

الفوعة وكفريا، هما آخر بلدتين محاصرتين في سوريا بحسب الأمم المتحدة، بعدما استعادت قوات النظام بعمليات عسكرية وبموجب "اتفاقات إجلاء قسري" العدد الأكبر من المناطق التي كانت تحاصرها في البلاد.

وبالنتيجة لم يعد هناك مناطق محاصرة من قبل أطراف النزاع في سوريا، إلا أن معاناة المدنيين لم تنته، إذ لا يزال مئات الآلاف عالقين في جبهات القتال أو يخشون عمليات عسكرية ضد مناطقهم.

الاتفاق الذي أبرمته روسيا، حليفة دمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة الثلاثاء ينص على إجلاء كافة سكان البلدتين اللتين حاصرتهما هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى في 2015، مقابل الإفراج عن 1500 معتقل في سجون النظام.

وبدأت العملية بعد منتصف ليل الأربعاء الخميس، وخرج السكان في دفعة واحدة على متن أكثر من 120 حافلة حملت حوالي 6900 شخص من مدنيين ومسلحين موالين للنظام وصلت تباعاً إلى معبر العيس في جنوب حلب والفاصل بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل.

وشاهد مراسل فرانس برس المتواجد في المكان من جهة الفصائل صباح الخميس دخول أولى الحافلات إلى مناطق سيطرة القوات الحكومية في ريف حلب الجنوبي.

وشهدت العملية تشديداً أمنياً، وأفاد مراسل فرانس برس عن مرافقة العشرات من مقاتلي هيئة تحرير الشام القافلة قبل وصولها إلى معبر العيس.


تبادل سيطرة:

وقال مصدر من هيئة تحرير الشام لفرانس برس إن "مقاتلي الهيئة دخلوا إلى البلدتين" بعد انتهاء عملية الإجلاء.

وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن "مع دخول الحافلات الى مناطق سيطرة النظام، بدأ الأخير بالإفراج تباعا عن المعتقلين بموجب الاتفاق".

وسيطرت الفصائل المعارضة والإسلامية في العام 2015 على كامل محافظة إدلب باستثناء بلدتي الفوعة وكفريا الشيعيتين. وشكلت البلدتان طوال السنوات الماضية ورقة ضغط للفصائل لطرح شروطها خلال مفاوضات مع النظام.

ومنذ 2015، تمّ على مراحل إجلاء الآلاف من سكان البلدتين. وفي نيسان/أبريل العام 2017، وبموجب اتفاق بين النظام السوري والفصائل المعارضة حصلت عملية إجلاء واسعة منهما.

ومنذ بداية العام 2017، برز تقارب واسع بين موسكو حليفة دمشق وأنقرة الداعمة للمعارضة حول الملف السوري انطلاقاً من محادثات تجري على مراحل منذ عام ونصف في أستانا وتشارك فيها إيران.

ويبرز الاتفاق الأخير متانة التنسيق التركي الروسي في سوريا.

وينص الاتفاق وفق المرصد أيضاً على أن "تضمن روسيا عدم شن قوات النظام عملية عسكرية على إدلب" الواقعة بمعظمها تحت سيطرة هيئة تحرير الشام.

ويرى بعض المحللين أن إدلب المحاذية لتركيا ستشكل عاجلاً او أجلاً هدفاً لدمشق، في محاولة من قبل قوات النظام للسيطرة على جزء منها محاذ للاوتوستراد الدولي، الذي بات بمعظمه تحت سيطرتها.