بعد 3 أسابيع من الاحتجاجات.. العبادي يقيل وزير الكهرباء

ديلي صباح ووكالات
اسطنبول
نشر في 29.07.2018 12:34
آخر تحديث في 29.07.2018 15:01
بعد 3 أسابيع من الاحتجاجات.. العبادي يقيل وزير الكهرباء

أوقف رئيس الوزراء حيدر العبادي، اليوم الأحد، وزير الكهرباء قاسم الفهداوي، عن أداء مهامه نتيجة "تردي خدمات الكهرباء".

وذكر بيان صادر عن مكتب العبادي اطلعت عليه، أن رئيس الوزراء "أمر بسحب يد وزير الكهرباء على خلفية تردي خدمات الكهرباء وإلى حين إكمال التحقيقات في هذا الشأن".

ويأتي هذا القرار في خضم احتجاجات شعبية متواصلة منذ ثلاثة أسابيع على سوء الخدمات وخاصة الكهرباء، حيث يزداد الطلب على الطاقة في فصل الصيف جراء ارتفاع درجات الحرارة لتصل إلى 50 مئوية.

وشغل الفهداوي (سُني) منصب وزير الكهرباء في حكومة العبادي بتاريخ 8 أيلول/ سبتمبر 2014، وقبل ذلك كان محافظا للأنبار (غرب) للفترة من 2009 ولغاية 2013.

وسحب اليد هو منع الموظف جبرا من الاستمرار بممارسة أعمال وظيفته بصورة مؤقتة مع الاحتفاظ بصفته الوظيفية، وأنه إجراء احتياطي مؤقت تلجأ إليه الإدارة عندما يكون الموظف عرضة لإجراءات تأديبية أو جزائية.

ومن المرجح أن الفهداوي لن يعود على رأس وزارته مجددا نظرا إلى أن العراق مقبل على تشكيل حكومة جديدة في أعقاب الانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 أيار/ مايو الماضي.

وتنتظر الكتل السياسية الفائزة بالانتخابات انتهاء عملية الفرز اليدوي لأصوات الناخبين خلال الأيام القليلة المقبلة، للشروع في مباحثات تشكيل الحكومة.

وكانت خدمة الكهرباء قد تراجعت بصورة ملحوظة قبل عدة أسابيع في جنوبي البلاد عندما أوقفت إيران تزويد العراق بألف ميغاواط من الكهرباء نتيجة تراكم الديون.

وفجّر تكرار الانقطاعات في شبكة الكهرباء احتجاجات شعبية واسعة في محافظات وسط وجنوبي البلاد ذات الأكثرية الشيعية، على سوء الخدمات العامة وقلة فرص العمل واستشراء الفساد في مفاصل الدولة.

وتخللت الاحتجاجات أعمال عنف، خلفت 14 قتيلا من المتظاهرين فضلا عن إصابة المئات من أفراد الأمن والمتظاهرين.

ولم تنجح الحكومات العراقية المتعاقبة منذ إسقاط النظام العراقي السابق عام 2003، في تحسين الخدمات العامة رغم أن البلد يتلقى سنويا عشرات مليارات الدولارات من بيع النفط، وذلك بسبب سوء الإدارة والفساد وأعمال العنف.

وينتج العراق 15900 ميغاواط من الكهرباء، بينما يحتاج إلى نحو 23 ألف ميغاواط لتلبية احتياجات السكان والمؤسسات دون انقطاع.