روسيا تقيد الحركة الجوية والبحرية قبالة السواحل السورية ووفد إسرائيلي إلى موسكو

ديلي صباح ووكالات
إسطنبول
نشر في 20.09.2018 11:45
آخر تحديث في 20.09.2018 13:55
الرئيس الروسي منصتاً إلى وزير دفاعه أمس (رويترز) الرئيس الروسي منصتاً إلى وزير دفاعه أمس (رويترز)

في إجراء يعكس غضب موسكو من إسقاط طائرتها فوق البحر المتوسط وفقدان 15 عسكريا، قيّدت روسيا حرية الحركة في المجالين الجوي والبحري في مناطق محددة قبالة السواحل السورية، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم الخميس.

هذا وقد وركّزت وسائل الإعلام العبرية اليوم على أن روسيا قد تتخذ خطوات تضيّق بها على قدرات إسرائيل في شن هجمات على أهداف سورية وإيرانية في سوريا، وأن هناك حالة غضب في موسكو بعد حادث إسقاط الطائرة على يد الدفاعات الجوية السورية بطريق الخطأ.

وفي السياق، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن روسيا عززت عملياتها شرق البحر المتوسط ونشرت أمس إعلانا عن تقييد لحركة الطيران والملاحة في مناطق تمتد بين قبرص حتى السواحل السورية بسبب تدريبات عسكرية.

هذا وسيستمر التقييد الجوي والبحري حتى يوم الأربعاء المقبل، كما وسيؤثر على حركة الطيران في المنطقة خاصة الرحلات من وإلى سوريا ولبنان وإسرائيل.

ولاحظت "يديعوت أحرونوت" إن الخرائط التي نشرها الجيش الروسي تظهر مواقع لم تكن ضمن مناطق تقييد حركة الطيران قبل إسقاط الطائرة الروسية، وهذا مؤشر على كون القرار الروسي رد فعل غاضبا من الحادثة.

لكن محلل الشؤون العسكرية في "يديعوت أحرونوت" رون بن يشاي، اعتبر ان القرار الروسي اتخذ لضمان عدم وصول أطراف أخرى إلى موقع الطائرة الروسية في البحر المتوسط خاصة الأميركيين، للحصول على المواد الاستخبارية التي كان طاقم الطائرة يعمل على جمعها.

من ناحيته، توقّع الكاتب في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية "طال ليف رام" أن تخفف إسرائيل من هجماتها على مواقع في سوريا في الفترة الحالية، لتخفيف حالة التوتر مع روسيا.

ورأى "يؤاف ليمور" تحت عنوان "ممنوع ارتكاب الأخطاء: روسيا غاضبة وعلى إسرائيل الحذر"، أن إسقاط الطائرة الروسية قد يمس بالمصالح الإسرائيلية في المنطقة، لذلك على إسرائيل العمل بسرعة لتقليل الضرر بسبب الحادثة، وذلك لضمان استمرارها في استهداف ما تعتبره تهديدات سورية وإيرانية لها.

ودعا ليمور إسرائيل إلى الاعتذار بشكل علني ورسمي لروسيا، وعدم الاكتفاء بتقديم تقرير التحقيقات الإسرائيلية في أسباب إسقاط الطائرة.

وفد إسرائيلي في موسكو اليوم:

على الصعيد ذاته، يتوجه وفد إسرائيلي برئاسة قائد سلاح الجو الجنرال أميكام نوركين اليوم الخميس إلى موسكو لتوضيح ملابسات إسقاط الدفاعات الجوية السورية عن طريق الخطأ الطائرة الروسية أثناء تصدّي القوات السورية لغارة جوية إسرائيلية.

وأفاد الجيش الإسرائيلي في بيان أن الجنرال نوركين سيعرض "تقرير الحالة لتلك الليلة (...) بما يتعلّق بكل جوانبها".

وكانت وزارة الدفاع الروسية اتهمت الطيارين الإسرائيليين في مرحلة أولى بأنهم "جعلوا من الطائرة الروسية غطاء لهم، ووضعوها بالتالي في مرمى نيران الدفاع الجوي السوري"، بحسب ما نقلت عنها وكالات الأنباء الروسية.

لكن إسرائيل نفت ذلك وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان أن الطائرة الروسية كانت بعيدة عن مواقع القوات السورية المستهدفة بالغارات الإسرائيلية، مشيرا إلى أنه "عندما أطلق الجيش السوري الصواريخ التي أصابت الطائرة، كانت المقاتلات (الإسرائيلية) عادت إلى المجال الجوي الإسرائيلي".