بدء تدريس اللغة التركية في مدارس القدس الشرقية

وكالة الأناضول للأنباء
اسطنبول
نشر في 26.09.2018 17:01
آخر تحديث في 26.09.2018 19:42
بدء تدريس اللغة التركية في مدارس القدس الشرقية

باتت "الكلية الإبراهيمية" في مدينة القدس الشرقية المحتلة، أول مدرسة فلسطينية تعلم اللغة التركية، كمادة دراسية.

وفي الكلية الواقعة في حي الصوانة، القريب من أسوار بلدة القدس القديمة انطلقت، صباح اليوم الأربعاء، أولى حصص اللغة التركية.

وقررت إدارة المدرسة، البدء بتدريس اللغة التركية، كمادة دراسية أساسية، للطلاب في الصف التاسع فقط، كمرحلة تجريبية، قبل تعميم تدريسها على بقية الصفوف.

وتُدرِّس 7 مدارس في الضفة الغربية، اللغة التركية، لكنها المرة الأولى التي تُدرس في مدينة القدس المحتلة.

وفي الصف التاسع في الكلية، كان اليوم، اللقاء الأول مع المعلم الجديد سلجوق غيرلار، الذي حضر خصيصا من تركيا لتعليم الطلاب هذه اللغة.

ويقول رها أرمومجو، مدير المركز الثقافي التركي في القدس، إن البداية هذا العام ستكون في الصف التاسع حيث هناك 60 طالبا".

وأضاف أرمومجو:" في العام المقبل سيواصل الطلاب تعلمهم اللغة التركية في الصف العاشر وسيبدأ طلاب جدد بتعلم التركية في الصف التاسع وهكذا حتى تخرجهم في المدرسة".

وفي القدس الشرقية المحتلة التي يقارب عدد سكانها 316 ألفا، فإن الاهتمام باللغة التركية يبدو متزايدا في السنوات الماضية.

فالمطاعم والمقاهي التي تحمل أسماء تركية في تزايد مضطرد في المدينة. وتقصد أعداد كبيرة من السكان، تركيا للسياحة، وخاصة في مواسم الأعياد. كما أن اهتمام الطلاب الفلسطينيين بالالتحاق بالجامعات التركية أيضا في ازدياد.

ويعبر الطالب عبد الله عليان، في الصف التاسع في الكلية الإبراهيمية، عن سعادته، بالشروع في تعليم اللغة التركية.وقال:" هذا امر جميل جدا، وان شاء الله سنتعلم التركية".

والكلية الإبراهيمية هي واحدة من المدارس الخاصة في مدينة القدس الشرقية.وتعلم المدرسة بالإضافة إلى التركية، اللغتين الفرنسية والإنجليزية.

وتوضح مديرة أبو غربية، مديرة المدرسة، أن الاهتمام بتعليم اللغات الأجنبية، يصب في مصلحة الطلبة.وتضيف:" نرغب في أن يتعلم طلابنا الكثير من اللغات، فهم يتعلمون ايضا الإنجليزية والفرنسية والآن اللغة التركية، فهذا أمر مطلوب إذ إنه كلما توسعنا في معرفة اللغات الأخرى كانت المعرفة أكبر وتتوسع المدارك اكثر وتكون الثقافة أكبر".

وأضافت أبو غربية:" تركيا قريبة جدا منا، وهناك الكثير من الطلاب الذي يدرسون أو يرغبون في الدراسة في الجامعات التركية، ومن المهم أن يتعلم الطلاب هذه اللغة".

وينعكس الاهتمام باللغة التركية في الأوساط الفلسطينية بتوسع نشاطات المركز الثقافي التركي، وإبرامه اتفاقيات تعاون مع معاهد تعليمية لا تقتصر على المدارس وإنما تتعداها الى الجامعات أيضا.

فيشير أرمومجو الى برامج قائمة للمركز مع جامعات "القدس والنجاح وبيرزيت والخليل"، وجميعها من الجامعات الكبرى في الضفة الغربية، فضلا عن برنامج مع برج اللقلق المجتمعي (خاص)

وأضاف:" الإبراهيمية هي المدرسة الأولى التي تعلم التركية في القدس الشرقية وستكون هناك مدارس أخرى في القدس مستقبلا إن شاء الله، ولكن حاليا هناك 7 مدارس في الضفة الغربية تعلم التركية وكل ذلك يتم بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم الفلسطينية".

وإضافة الى المدارس والجامعات فإن طلبات الالتحاق ببرامج تعليم اللغة التركية في المركز الثقافي التركي في شارع الزهراء (من أهم الشوارع التجارية بالقدس الشرقية)، في ازدياد أيضا.

وقال أرمومجو:" يمكن القول إن التسجيل لدورات اللغة التركية قد امتلأت بالكامل، نحن نتحدث عن 100 شخص تقريبا وهم من فئات مختلفة بينهم رجال الأعمال والطلاب والباحثون وأيضا ربات المنازل".

وأضاف:" كلٌ يتعلم اللغة لأسبابه، البعض من أجل تسهيل تجارته والبعض الآخر للالتحاق بالجامعات التركية لاحقا وهناك من يدرس التركية من أجل ان يكون بإمكانه متابعة المسلسلات التركية".

وترى تركيا في هذا الاهتمام الملحوظ باللغة التركية في الأوساط الفلسطينية انعكاسا لتوثق العلاقات الفلسطينية-التركية، ليس فقط على المستوى الرسمي وإنما الشعبي أيضا.

وقال أرمومجو:" انطلاق هذا البرنامج مع الكلية الإبراهيمية والذي ستتبعه برامج مشابهة مع مدارس اخرى في القدس في المستقبل سيساعد في توثيق علاقاتنا مع المؤسسات التعليمية في العديد من المجالات في المستقبل".

وأضاف:" بعض الطلاب سيدرسون حتما في الجامعات التركية ولكن أيضا سيسهمون في تعزيز العلاقات ما بين الشعبين الفلسطيني والتركي أكثر فأكثر".

وتابع أرمومجو:" الاهتمام باللغة التركية هو انعكاس لتوثق العلاقات بين الشعبين ومن ناحيتنا فإننا نسعى لتوثيقها وتعزيزها أكثر فأكثر حيثما كان ذلك ممكنا".