"رايتس ووتش" تطلب من الرياض السماح بلقاء ناشطات محتجزات

وكالة الأناضول للأنباء
إسطنبول

طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية، الجمعة، الرياض السماح بدخول مراقبين دوليين مستقلين للقاء ناشطات سعوديات محتجزات في السجون منذ مايو/ آيار الماضي.

وقالت المنظمة، في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، إنه يتعين على السلطات السعودية السماح "فورا" لمراقبين دوليين مستقلين بتفقد أحوال الناشطات للتأكد من سلامتهن.

بينما نفت وزارة الإعلام السعودية، في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني المنصرم، تقارير أوردتها "رايتس ووتش" في وقت سابق، أشارت فيها أن السلطات السعودية عذبت وضايقت واعتدت جنسيا على 3 ناشطات معتقلات على الأقل.

وحصلت المنظمة الحقوقية في 28 من الشهر ذاته، على تقرير من مصدر مطلع (لم تسمه) يفيد بتعذيب السلطات السعودية لناشطة رابعة، في إطار حملة تعذيب مستمرة.

وأضافت "رايتس ووتش" في تقريرها: "يتعين على السعودية أن تحقق فوراً وبطريقة موثوقة في ادعاءات سوء المعاملة أثناء الاحتجاز، وأن تُحاسب المتورطين".

كما حثت المنظمة الرياض على "إنصاف الناشطات اللاتي تمت الإساءة لهن خلال فترات الاحتجاز الطويلة قبل خضوعهن للمحاكمة".

وفي السياق، نقلت المنظمة عن مصادر (لم تسمها) إن غالبية عمليات التعذيب تمت في مركز احتجاز غير رسمي يطلق عليه اصطلاحا اسم "الفندق"، وتم احتجاز الناشطات فيه قبل نقلهن في أغسطس/ آب المنصرم، إلى سجن ذهبان المركزي (أحد أكبر السجون في السعودية) شمالي جدة.

وأضافت المصادر أنّ الرجال المسؤولين عن سوء معاملة الناشطات كانوا من جهاز "الأمن السيبراني"، وهي إشارة محتملة، حسب المنظمة، إلى ضباط يعملون تحت سلطة سعود القحطاني، المستشار السابق لولي العهد محمد بن سلمان.

وحسب مصادر مطلعة متعددة تواصلت معها "رايتس ووتش"، قام المحققون السعوديون بتعذيب الناشطات، والتحرش بهن جنسيا، خلال المراحل الأولى من الاستجواب، في الفترة ما بين مايو وأغسطس الماضيين.

وبموجب مرسوم ملكي، تم فصل "القحطاني" من عمله، على خلفية اتهامه بالتورط في مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وعُرف "سعود القحطاني" باسم "منفذ (أوامر) ولي العهد الأمير محمد بن سلمان"، وشغل من قبل منصب رئيس مركز الدراسات والشؤون الإعلامية بالديوان الملكي، إضافة إلى توليه رئاسة الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز.

ووفقاً لتقارير إعلامية، وجه "القحطاني" حملات على الإنترنت ضد النقاد السعوديين، ووضع "قائمة سوداء" للمنتقدين من أجل استهدافهم.

ووفق "هيومن رايتس ووتش"، يعرف "القحطاني" في الدوائر الدبلوماسية باسم "أمير الظلام".

وفي مايو الماضي، شنّت السلطات السعودية حملة اعتقالات طالت 17 ناشطاً وناشطة بارزين في مجال حقوق المرأة، لاسيما نساء كنّ ينشطن في سبيل نيل المرأة الحقّ في قيادة السيارة وإنهاء وصاية الرجل عليها، من بينهم عزيزة اليوسف، ولُجين الهذلول، وإيمان النفجان.

واتهمت السلطات النشطاء بـ"الإضرار بمصالح المملكة العليا، وتقديم الدعم المالي والمعنوي لعناصر معادية في الخارج"، فيما اتهمتهم وسائل إعلام موالية للحكومة بأنهم "خونة" و"عملاء لسفارات".