المغرب يعيد مواطنين له من سوريا يشتبه بانتمائهم لتنظيم داعش

وكالة الأنباء الفرنسية
إسطنبول
نشر في 11.03.2019 10:46
رجال خارجون من بلدة الباغوز (رويترز) رجال خارجون من بلدة الباغوز (رويترز)

أعلن المغرب، أمس، إعادة ثمانية مواطنين من سوريا إلى البلاد، على أن يخضعوا لتحقيقات قضائية لـ"تورطهم المحتمل في قضايا مرتبطة بالإرهاب"، بحسب ما أفاد بيان مقتضب لوزارة الداخلية.

وفي وقت لاحق، أكدت قوات "قسد" (التي يشكل تنظيم ي ب ك/ بي كا كا الإرهابي عمودها الفقري) أنها سلمت عددا من المواطنين المغاربة لحكومتهم بينما رحبت واشنطن بهذه الخطوة.

ويأتي هذا الإعلان في وقت يخوض التحالف الدولي (بالاعتماد على ميليشيا ي ب ك الإرهابي) معركة ضد آخر جيب للتنظيم المتطرف في شرق سوريا، وتم اعتقال الآلاف من عناصره بينهم عدد كبير من الأجانب، نقلوا الى مخيمات مع عائلاتهم.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعا قبل أيام الدول الأوروبية إلى استعادة مواطنيها من عناصر التنظيم المتطرف الذين اعتقلوا في سوريا.

وقال بيان وزارة الداخلية المغربية "في إطار مساهمتها في الجهود الدولية المرتبطة بمكافحة الإرهاب والوفاء بمسؤولية حماية المواطنين، باشرت السلطات المغربية المختصة اليوم الأحد، ترحيل مجموعة تضم ثمانية مواطنين مغاربة كانوا يتواجدون في مناطق النزاع بسوريا".

وأوضح أن هذه العملية "التي تكتسي طابعا إنسانيا"، مكنت المواطنين الثمانية "من العودة إلى بلدهم الأصلي في كل أمان".

وأضاف أنهم سيخضعون لتحقيقات قضائية من أجل "تورطهم المحتمل في قضايا مرتبطة بالإرهاب"، تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

ولم يورد بيان الداخلية المغربية أي تفاصيل حول هوية العائدين الى المغرب، أو ما إذا كانوا رجالا أم نساء أم أطفالا. كما لم يذكر شيئا عن انتمائهم.

وأشادت وزارة الخارجية الأميركية في بيان مساء الأحد بهذه العملية، داعية الدول الأخرى إلى أن تحذو حذو المملكة في إعادة مواطنيها الذين انتقلوا للقتال في صفوف تنظيم داعش.

وتقدّر السلطات المغربية عدد المغاربة المقاتلين في صفوف داعش في العراق وسوريا بأكثر من 1600، بحسب حصيلة رسمية تعود الى 2015.

وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، قال رئيس مرصد الشمال لحقوق الإنسان محمد بنعيسى الأحد إن منظمته غير الحكومية "توصلت الى معلومات تفيد بوجود حوالى 350 امرأة وطفلا مغربيا معتقلين لدى قسد"، داعيا "السلطات المغربية إلى العمل على إرجاعهم".

وخلال الأسابيع الماضية، التقى صحافيو وكالة فرانس برس الموجودون قرب بلدة الباغوز عددا من النساء المغربيات مع أطفالهن خرجن من الجيب الأخير للتنظيم المحاصر. وبين النساء زوجات لمقاتلين في التنظيم المتطرف.

وتوقف السلطات المغربية عادة العائدين من القتال في العراق وسوريا، الذين يواجهون عقوبات بالسجن تراوح بين 10 و15 سنة بمقتضى قانون تم إقراره العام 2015.