إجماع دولي في مجلس الأمن على رفض اعتراف ترامب بضم هضبة الجولان

ديلي صباح ووكالات
إسطنبول
نشر في 28.03.2019 11:20
توقيع ترامب قرار اعترافه بضم إسرائيل للجولان السوري المحتل (أرشيفية) توقيع ترامب قرار اعترافه بضم إسرائيل للجولان السوري المحتل (أرشيفية)

أجمعت الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، باستثناء الولايات المتحدة، رفضها قرار الرئيس ترامب الاعتراف بضم إسرائيل لهضبة الجولان السورية المحتلة.

وخلال جسلة طارئة لمجلس الأمن الدولي عقدت بطلب من سوريا، مساء الأربعاء، قال ممثلو 14 دولة إن القرار الأمريكي لن يغير وضع هضبة الجولان باعتبارها أرضًا احتلتها إسرائيل في حرب يونيو/تموز 1967.

نائب المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة السفير فلاديمير سافرونكوف، قال في إفادته إن "القرار الأمريكي يمثل انتهاكا للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن ويسئ بشكل حاد لمبادرة السلام العربية الرامية لإيجاد طريق نحو إحلال السام في المنطقة".

أكد المندوب الروسي أن "الجولان جزء لا يتجزأ من الأرض السورية وأنها احتلت من قبل إسرائيل عام 1967 وقد أكد هذا المجلس ذاته في قراراته ذات الصلة كما أن الجمعية العامة للأمم المتحدة تتبني سنويا قرارات بهذا الشأن".

وأردف قائلا "نحن قلقون بشدة لأن هذا القرار أحادي الجانب سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة ،خاصة وأننا شهدنا مؤخرا مجموعة خطوات اتخذتها الولايات المتحدة، مثل نقل سفارتها للقدس، والانسحاب من الاتفاق النووي مع ايران، وجميع هذه الخطوات تفتقر لأسس قانونية".

في المقابل دافع المنسق السياسي بالبعثة ألأمريكية، رودني هنتر، عن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان مطالبا روسيا بالضغط على النظام السوري لسحب قواته من منطقة فك الاشتباك في هضبة الجولان.

وقال في إفادته لأعضاء المجلس "تدعو الولايات المتحدة الاتحاد الروسي لاستخدام نفوذه مع نظام الأسد لإجبار قواته على التمسك بالتزامها باتفاق فض الاشتباك بين القوات والانسحاب الفوري من منطقة الفصل".

واتفاقية فض الاشتباك هي اتفاقية موقعة بين سوريا وإسرائيل في 31 مايو/ آيار 1974، بحضور ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد السوفيتي (السابق) والولايات المتحدة.

ونصت الاتفاقية على أن يراعي الطرفان السوري والإسرائيلي، وبدقة، وقف إطلاق النار في البر والبحر والجو، وأن يمتنعا عن جميع الأعمال العسكرية فور توقيع هذه الوثيقة، تنفيذا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 338 الصادر في 22 أكتوبر/تشرين الأول 1973.

وحول قرار الرئيس ترامب بالاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان زعم السفير الأمريكي أن القرار "لا يؤثر على اتفاق فض الاشتباك، ولا نعتقد أنه يقوض ولاية قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك بأي شكل من الأشكال".

وأردف قائلا "هذا القرار له أهمية إستراتيجية وأمنية بالغة الأهمية لدولة إسرائيل ، وتعتقد الولايات المتحدة أن بإمكان القرار المساهمة في الاستقرار لأنه لا يمكن السماح لأمثال النظامين السوري والإيراني السيطرة على هضبة مرتفعات الجولان واستخدامها كقاعدة انطلاق للهجمات على إسرائيل".

وزعم السفير الأمريكي أنه "وعلى مدى عقود ، يخضع سكان مرتفعات الجولان لنفس الإدارة ولنفس القوانين التي يخضع لها بقية سكان إسرائيل".

واستطرد "ولكي نكون واضحين، تدعم الولايات المتحدة هدف تحقيق سلام آمن ودائم بين إسرائيل وجميع جيرانها، بما في ذلك سوريا. من خلال المناقشات المباشرة. لكن ليس لإسرائيل حالياً شريك للسلام في سوريا ".

كما أعلنت الولايات المتّحدة تأييدها الإبقاء على قوّة الأمم المتّحدة لمراقبة فضّ الاشتباك في الجولان (أندوف)، رّغم قرار ترامب الاعتراف بسيادة إسرائيل على الهضبة.

وقال رودني هانتر إن الإعلان الذي وقّعه الرئيس الأميركي الإثنين "لا يؤثر على اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 ولا يُعرض للخطر تفويض أندوف".

وشدّد على أنّ "لأندوف دورًا حيويًا في الحفاظ على الاستقرار بين إسرائيل وسوريا".

وقال الدبلوماسي الأميركي إنّ "الولايات المتّحدة قلقة بشأن تقارير الأمم المتّحدة حول أنشطة عسكريّة متواصلة ووجود قوّات مسلّحة سوريّة في المنطقة العازلة المنزوعة السّلاح".

وتابع "إنّ تفويض أندوف واضح للغاية: يجب ألا يكون هناك أيّ نشاط عسكري من أيّ نوع في المنطقة العازلة".

وأردف "الولايات المتّحدة قلقة أيضًا حيال معلومات عن وجود لحزب الله في المنطقة العازلة".