الحرب في اليمن.. السلاح الفرنسي لا يزال مستخدماً براً وبحراً وجواً

وكالة الأنباء الفرنسية
إسطنبول
نشر في 15.04.2019 16:36
الحرب في اليمن (من الأرشيف) الحرب في اليمن (من الأرشيف)

كشفت مذكرة استخبارات فرنسية أن فرنسا لا تزال تشارك في النزاع اليمني من خلال بيعها أسلحة للأطراف المتقاتلة،

وهو ما كانت تنفيه حكومة ماكرون. إذ تؤكد باريس التي لم تنف وجود هذه المذكرة، أن السلاح الفرنسي المملوك للسعودية والإمارات العربية المتحدة لم يُستخدم إلا بصورة دفاعية في هذه الحرب التي أوقعت ما لا يقل عن 10 آلاف قتيل منذ 2015 وأوصلت ملايين اليمنيين إلى حافة المجاعة.

وقد صدرت المذكرة عن مديرية الاستخبارات العسكرية وأرسلت إلى الحكومة الفرنسية في تشرين الأول/أكتوبر 2018 وحصلت عليها مجلة "ديسكلوز" الاستقصائية الجديدة.

وهي تظهر أن أسلحة فرنسية تُستخدم على الأراضي اليمنية من جانب الرياض وأبوظبي ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران.

وتندد منظمات غير حكومية بتصدير السلاح الفرنسي إلى الجهات المتحاربة في النزاع بسبب إمكان استخدامه ضد المدنيين.

وبحسب هذه المذكرة، يوفر 48 مدفعا من نوع سيزار مصنعة من شركة "نيكستر" الفرنسية ومنتشرة على طول الحدود السعودية اليمنية، "مساندة للقوات الحكومية المدعومة من القوات المسلحة السعودية في تقدمها في الأراضي اليمنية".

وتبيّن خريطة لمديرية الاستخبارات العسكرية بعنوان "شعب تحت تهديد القنابل" أن أكثر من "436 ألفا شخصا قد يكونون معنيين بضربات مدفعية محتملة" بعضها من مدافع فرنسية الصنع.

براً وبحراً وجواً:

وعلى أرض المعركة، سجل انتشار لدبابات "لوكلير" التي بيعت للإمارات في التسعينيات، "عند المواقع الدفاعية في اليمن"، بحسب المذكرة.

و"في تشرين الثاني/نوفمبر 2018، كانت الدبابات الفرنسية في قلب معركة الحديدة، وفق معلومات مجلة "ديسكلوز" التي طابقت المذكرة الاستخبارية مع صور ملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية وتسجيلات مصورة.

وفي الجو، جاء في المذكرة أن طائرات ميراج 2000-9 "تعمل في اليمن". أما جهاز توجيه الغارات الفرنسي "ديموقليس" (تاليس) "فقد يكون مستخدما" في هذا النزاع أيضا بحسب مديرية الاستخبارات العسكرية الفرنسية.

وفي البحر، أظهرت المذكرة أن سفينتين فرنسيتي الصنع "تشاركان في الحصار البحري" الذي يعيق تموين السكان بالمواد الأساسية اللازمة، وتسهم إحداهما "في مؤازرة العمليات البرية على الأراضي اليمنية".

هذه المعلومات قد تسبب إحراجا لوزيرة القوات المسلحة الفرنسية فلورانس بارلي التي قالت في مقابلة مع إذاعة "فرانس إنتر" الفرنسية في كانون الثاني/يناير هذا العام "لست على علم بأن أي أسلحة تستخدم في هذا النزاع".

وفي رد مكتوب صادر عن مكتب رئاسة الوزراء الاثنين، أكدت الحكومة الفرنسية أن "الأسلحة الفرنسية المملوكة لأعضاء التحالف موضوعة على حد علمنا بأكثريتها في مواقع دفاعية خارج الأراضي اليمنية أو في مواقع تابعة للتحالف، ولكن ليس على خط الجبهة".

وأضافت رئاسة الحكومة الفرنسية "ليس لدينا علم بسقوط ضحايا مدنيين جراء استخدام هذه الأسلحة على مسرح الأحداث في اليمن".

وعلقت مديرة منظمة "هيومن رايتس ووتش" في فرنسا بينيديكت جانيرو قائلة "لا يمكن للحكومة الاستمرار في إنكار تواطئها في جرائم حرب"، داعية فرنسا إلى "وقف مبيعاتها إلى بلدان التحالف السعودي الإماراتي والتعامل بشفافية كاملة".