النظام السوري يستمر في مساعيه لإخلاء مخيم الركبان

وكالة الأنباء الفرنسية
إسطنبول
نشر في 26.04.2019 14:31
مخيم الركبان (من الأرشيف) مخيم الركبان (من الأرشيف)

أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الجمعة، أن أكثر من سبعة آلاف شخص من المقيمين في مخيم الركبان، في جنوب شرق سوريا قرب الحدود مع الأردن، قد غادروا إلى مناطق سيطرة النظام منذ شهر أذار/مارس.

في حين لا يزال المخيم القريب من قاعدة التنف، التي يستخدمها التحالف الدولي بقيادة واشنطن، يؤوي 36 ألف نازح، بحسب المصدر ذاته. ويعيش سكان المخيم ظروفاً إنسانية صعبة، خصوصاً منذ العام 2016، بعدما أغلق الأردن حدوده مع سوريا معلناً المنطقة "منطقة عسكرية".

وكانت دمشق دعت في شباط/فبراير الماضي سكان المخيم للعودة إلى مناطقهم بعد نحو أسبوعين من إعلان حليفتها موسكو فتح معبرين إنسانيين لتسهيل خروجهم إلى مناطق النظام.

وينظم سكان المخيم الراغبين بالمغادرة عملية نقلهم على دفعات بأنفسهم وصولاً إلى حدود المنطقة الأمنية بقطر 55 كيلومتراً التي يقيمها التحالف الدولي، ويقع المخيم ضمنها، وفق بيان صدر مساء الخميس عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

وبعد وصولهم إلى حدود المنطقة الأمنية، بحسب المصدر ذاته، "يكمل هؤلاء طريقهم في سياراتهم او يجري نقلهم في سيارات خاصة أو أخرى وفرتها الحكومة وصولاً إلى أربعة مراكز إيواء مشتركة" في مدينة حمص في وسط البلاد.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عمليات المغادرة مؤخراً تجري في إطار "مصالحات" مع قوات النظام. ويرفض آخرون من سكان المخيم إجراء تسويات مع النظام السوري او الانتقال إلى مناطق واقعة تحت سيطرتها.

ومنذ تأسيسه في العام 2014، والظروف المعيشية داخل مخيم الركبان تزداد سوءاً.

وتدهورت أوضاع العالقين في المخيم بعد إعلان الأردن منتصف العام 2016 حدوده مع سوريا والعراق منطقة عسكرية مغلقة، إثر هجوم بسيارة مفخخة تبناه تنظيم داعش واستهدف موقعاً عسكرياً أردنياً كان يقدّم خدمات للاجئين.

ودخلت آخر قافلة مساعدات إنسانية إلى المخيم في السادس من شباط/فبراير2019 وكان سبقتها أخرى في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي آتية من دمشق، بعد انقطاع استمر عشرة أشهر.