محادثات أستانا.. عقبات تبطئ عمل اللجنة الدستورية

ديلي صباح ووكالات
إسطنبول
نشر في 26.04.2019 11:12
ممثلو روسيا وإيران خلال المباحثات أمس (الأناضول) ممثلو روسيا وإيران خلال المباحثات أمس (الأناضول)

قال مبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا إن ثمة "نقاطا عدة غير واضحة" تبطئ عمل اللجنة الدستورية التي تأمل الأمم المتحدة من خلالها إحياء عملية تسوية النزاع السوري.

وقال ألكسندر لافرنتييف للصحافيين في نور سلطان، عاصمة كازاخستان، الخميس إن المسار نحو تشكيل اللجنة الدستورية "معقد"، مشيرا الى أن "هناك بعض النقاط غير الواضحة"، من دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل.

وأضاف "نحن نتقدم. أعتقد أن الجلسة الموسعة غدا ستتيح طرح تلك المشاكل في مناقشة عامة".

وكان لافرنتييف يتحدث في ختام جلسة جديدة من محادثات السلام المتعلقة بسوريا، في حضور وفود من إيران وتركيا وروسيا ومبعوثي النظام السوري وفصائل المعارضة. كما يشارك الموفد الدولي الخاص لسوريا غير بيدرسن في المحادثات.

ومن المتوقع أن تتركز المحادثات على الوضع في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا، التي تسيطر هيئة تحرير الشام عليها بالكامل تقريبا.

وبقيت إدلب بمنأى عن هجوم كان يهدد به النظام السوري، وذلك بموجب اتفاق في أيلول/سبتمبر توصلت إليه تركيا مع روسيا، حليفة النظام.

ومن المسائل المتوقع مناقشتها تبادل الأسرى وتوزيع مساعدات إنسانية.

وتندرج هذه الجولة من المحادثات في إطار ما يعرف بـ"مسار أستانا" الذي بدأ في بداية 2017 بين روسيا وإيران، حليفتي النظام، وتركيا الداعمة للمعارضة السورية.

وهمّشت محادثات أستانا إلى حدّ بعيد الجهود الدبلوماسية التي تبذلها الأمم المتحدة في سوريا.

وقال دبلوماسي غربي لوكالة فرانس برس إن موسكو مدركة لواقع أنّ الجولات الأخيرة لما يسمى بـ"مسار أستانا" لم تحرز تقدما يذكر، في وقت تدفع موسكو نحو تسريع تشكيل لجنة دستورية يمكن أن تطلق العملية السياسية في البلاد.

وينطوي تشكيل اللجنة الدستورية على أهمية خاصة بالنسبة إلى الأمم المتحدة التي تفضّل حلاً بقيادة سوريّة للنزاع.

وقال الدبلوماسي لفرانس برس "حتّى لو تم إنشاء لجنة دستورية، فإن عملها سيستغرق وقتا طويلا ولن تتوصل إلى نتيجة مؤكدة".

وبحسب خطة وضعتها الأمم المتحدة، يفترض أن تضم اللجنة الدستورية 150 عضوا، خمسون منهم يختارهم النظام، وخمسون آخرون المعارضة، وخمسون موفد الأمم المتحدة، على أن يشارك فيها خبراء وممثلون عن المجتمع المدني.

وبالتالي لا ينطوي المقترح على مخاطر كثيرة بالنسبة الى موسكو التي سمح تدخلها العسكري عام 2015 للنظام السوري بقلب المعادلة الميدانية لصالحه بعدما كان خسر أجزاء واسعة من الأرض.