الحبس المؤقت لسعيد بوتفليقة وقائدي المخابرات السابقين في الجزائر

وكالة الأناضول للأنباء
الجزائر
نشر في 05.05.2019 19:40
آخر تحديث في 06.05.2019 01:27
أرشيفية- سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس الجزائري السابق  (أسوشيتد برس) أرشيفية- سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس الجزائري السابق (أسوشيتد برس)

أمر القضاء العسكري في الجزائر، الأحد، بإيداع "سعيد"، شقيق الرئيس السابق المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، في الحبس المؤقت، إضافة إلى قائد المخابرات السابق عثمان طرطاق، وسلفه في المنصب محمد مدين.

وأوضح التلفزيون الحكومي أن الوكيل العسكري للجمهورية لدى المحكمة العسكرية بالبليدة، جنوب العاصمة، أمر بتوقيف الثلاثة على خلفية تهم بـ"المساس بسلطة الجيش" و"المؤامرة ضد سلطة الدولة".

وأضاف المصدر أن الوكيل العسكري كلّف قاضي تحقيق عسكري بمباشرة التحقيق، وأن الأخير أصدر أوامر بإيداع المتهمين في الحبس المؤقت.

والسبت، قالت وسائل إعلام محلية إن السلطات الأمنية أوقفت سعيد بوتفليقة، و"مدين" المعروف بـ"الجنرال توفيق"، و"طرطاق"، المعروف بـ"البشير طرطاق"؛ للتحقيق معهم في قضية تتعلق بـ"التآمر على الجيش والحراك الشعبي".

وأفاد موقع "كل شيء عن الجزائر" (خاص) أن الجنرالين خضعا للتحقيق في مركز لإدارة الأمن الداخلي، التابعة للمخابرات، بالعاصمة.

وأوضح أن التوقيف له علاقة بنشاطهما خلال الفترة الأخيرة، دون مزيد من التوضيح.

بدورها قالت قناة "النهار" الخاصة إن عملية التوقيف طالت "سعيد" أيضا، دون تفاصيل.

وقبل أيام، قال وزير الدفاع الأسبق خالد نزار، في بيان، إن "سعيد" استشاره قبل استقالة شقيقه من الرئاسة (2 أبريل/نيسان الماضي)، حول فرض حالة الطوارئ وإقالة قائد أركان الجيش، أحمد قايد صالح، لوقف الحراك الشعبي.

وأشار إلى أنه كان "الحاكم الفعلي للبلاد"، وأن الرئيس السابق كان "مُغيّبًا بسبب المرض".

يُذكر أن "الجنرال توفيق" أقيل من رئاسة جهاز المخابرات في 15 سبتمبر/ أيلول 2015، بعد 25 عامًا في المنصب، وكان يوصف بـ"صانع الرؤساء" في البلاد.

وتولى رئاسة الجهاز بعد ذلك "الجنرال بشير طرطاق"، حتى أعلنت وزارة الدفاع إقالته من منصبه مطلع أبريل/ نيسان الماضي، بالتزامن مع استقالة بوتفليقة، تحت ضغط الشارع والجيش.

ومنتصف أبريل/نيسان الماضي، وجه قائد أركان الجيش إنذارا شديد اللهجة لرئيس المخابرات الأسبق، وهدده باتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضده، على خلفية "تآمره على الجيش والحراك الشعبي".

وأشار "قايد صالح"، آنذاك، إلى اجتماعات وتحركات أجراها "مدين"، بالتنسيق مع مقربين من بوتفليقة، لاستهداف الجيش، فيما قالت وسائل إعلام محلية أن قيادة المؤسسة العسكرية اكتشفت مخططًا للانقلاب عليها.