واشنطن تعزز قواتها في الشرق الأوسط بألف جندي والصين تحذر

ديلي صباح ووكالات
إسطنبول
نشر في 18.06.2019 10:26
إحدى الناقلات التي استهدفت في خليج عمان (AP) إحدى الناقلات التي استهدفت في خليج عمان (AP)

قررت الولايات المتحدة إرسال ألف عسكري جديد إلى الشرق الأوسط، على خلفية التطورات الأخيرة التي تشهدها منطقة الخليج، لا سيما من استهداف لناقلات النفط، وفق ما أعلن وزير الدفاع الأمريكي بالوكالة.

وأوضح شاناهان، في بيان الاثنين أن القرار جاء تلبية لطلب قيادة القوات المركزية الأمريكية (سنتكوم)، وبعد التشاور مع البيت الأبيض ورئاسة الأركان.

وقال شاناهان "سمحت بإرسال ألف جندي إضافي لأهداف دفاعية من أجل التصدي للتهديدات الجوية والبحرية والبرية في الشرق الأوسط"، مؤكدا أن الولايات المتحدة "ستواصل مراقبة الوضع بدقة" من أجل "تعديل حجم القوات" إذا اقتضى الأمر، داعياً العالم إلى "عدم الخضوع للابتزاز النووي" الإيراني.

وأشار إلى أن القوة المرسلة ستعمل على ردع التهديدات الجوية والبحرية والبرية في منطقة الشرق الأوسط، دون توضيح مكان نشرها تحديدا.

وتابع شاناهان في بيانه: "الاعتداءات الأخيرة لإيران، توثق المعلومات الاستخباراتية التي تلقيناها حول المواقف العدائية لإيران والمجموعات التي تدعمها ضد المصالح الأمريكية في المنطقة".

وجدد تأكيده على عدم نية الولايات المتحدة خوض حرب ضد إيران.

وأردف قائلا: "الخطوة المتخذة اليوم تهدف لحماية مصالحنا وطواقمنا في منطقة الشرق الأوسط، ونتابع التطورات في تلك المنطقة عن كثب".

وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة منذ انسحاب الأخيرة قبل أكثر من عام من الاتفاق النووي المتعدد الأطراف، المبرم في 2015.

وأعادت واشنطن فرض عقوبات اقتصادية مشددة على طهران في حين خفضت الأخيرة التزاماتها بموجب الاتفاق النووي، الذي فرض قيودا على البرنامج النووي الإيراني، مقابل رفع العقوبات الغربية.

وتهدد الولايات المتحدة بالرد على أي استهداف إيراني للقوات أو المصالح الأمريكية في المنطقة أو مصالح العواصم الحليفة لها في الخليج.

واتهمت واشنطن وعواصم خليجية، طهران باستهداف سفن تجارية في مياه الخليج، ومحطتين لضخ النفط في السعودية، وهو ما نفته إيران، وعرضت توقيع اتفاقية عدم اعتداء مع دول الخليج.

وقد نشرت واشنطن صورا جديدة قالت إنها تدين طهران في الهجوم على ناقلتي نفط في خليج عمان.

ويظهر في إحدى عشرة صورة جديدة التقطتها مروحية "سيهوك" تابعة للبحرية الأميركية ونشرها البنتاغون، جسم معدني دائري يبلغ قطره حوالى ثمانية سنتمترات ملتصقا بجسم ناقلة النفط اليابانية "كوكوكا كوريجيوس".

وقالت وزارة الدفاع إنّ هذا الجسم هو أحد المغناطيسات التي استخدمت لتثبيت لغم لم ينفجر. وتؤكّد واشنطن أنّ الإيرانيين ثبّتوا هذا اللغم على السفينة ثم سارعوا إلى نزعه بعد الهجوم.

وفي صورة أخرى بدت الفجوة التي خلّفها على جسم الناقلة نفسها لغم آخر انفجر. ووفقاً للبنتاغون فإنّ قطر الفجوة يزيد عن متر.

وقال البنتاغون في بيان إنّ "إيران مسؤولة عن هذا الهجوم كما تثبت ذلك أدلّة الفيديو والموارد والمهارات المطلوبة للقيام بسرعة بإزالة اللغم اللاصق غير المنفجر".

من جهته، تحدث شاناهان عن "السلوك العدائي لإيران وللجماعات التي تدعمها، الذي يهدّد مواطني الولايات المتحدة ومصالحها في جميع أنحاء المنطقة".

ويرى خبراء متفجرات في البحرية الأميركية أن المكان الذي اختير لتثبيت الألغام على جسم السفينة، فوق خط المياه يدلّ على أن الهدف لم يكن إغراق السفينتين.

ولكن الطريقة التي استخدمت في إزالة اللغم الذي لم ينفجر أي حوالى عشرة عناصر على متن قارب سريع مزودين بسترات نجاة ولكن من دون معدات مضادة للانفجار كانت في الواقع طريقة خطرة للغاية، وفقاً لأحد هؤلاء الخبراء الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم. ووصف هذا الخبير العملية بأنها "سيناريو شديد الخطورة".

وفتحت الولايات المتحدة تحقيقاً بالتعاون مع دول عديدة أخرى لم تسمّها.