القمة الأمنية الإسرائيلية الأميركية الروسية تؤكد ضرورة خروج إيران من سوريا

ديلي صباح ووكالات
إسطنبول
نشر في 26.06.2019 10:11
مستشار الأمن القومي الأمريكي مع نظيريه الإسرائيلي والروسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي (الأناضول) مستشار الأمن القومي الأمريكي مع نظيريه الإسرائيلي والروسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي (الأناضول)

في اجتماع نادر عقد أمس في القدس، ناقشت الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا سيناريو "إخراج القوات الإيرانية من سوريا"، وفق تصريح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأضاف نتنياهو: "إننا نناقش العديد من المواضيع، ولكن وفي الدرجة الأولى نناقش ما يدور في سوريا وفي إيران، إننا مصممون على إخراج الإيرانيين من سوريا، ويسود إجماع بين كلتا الدولتين العظميين (الولايات المتحدة وروسيا) وإسرائيل على ضرورة السعي لتحقيق سيناريو تخرج في إطاره كافة القوات الأجنبية التي دخلت سوريا بعد عام 2011 من الأراضي السورية".

وتابع: "يُشكل ذلك بداية جيدة، وستكون له استمرارية لاحقًا، إذ ستُطرح هذه القضية خلال المباحثات التي سيجريها الرئيس ترامب والرئيس بوتين، وآمل بأن هذا سيستمر وسيحدث قريبًا في إسرائيل، فلدينا هدف نبتغي تحقيقه لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة ولدعم أمن دولة إسرائيل".

وكان نتنياهو قد ترأس الثلاثاء قمة ثلاثية، شارك فيها مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون مع نظيريه الاسرائيلي مئير بن شابات والروسي نيكولاي بيتروشيف.

في حين أشار أمين ​مجلس الأمن الروسي​ ​نيكولاي باتروشيف إلى أن موسكو "لا تحبذ" الضربات الإسرائيلية على الأراضي السورية، وأضاف أن ​إيران​ تشارك روسيا في محاربة الإرهاب.

مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، قال إن المحادثات "كانت بناءة عقدنا محادثات ثنائية ثم الاجتماع الثلاثي اليوم".

ودعا بولتون روسيا إلى الانضمام للموقف الأمريكي بشأن إيران، وقال:" نعتقد أنه ينبغي أن يكون لدى روسيا مخاوف وقلق، تماما مثلنا، من التوسع النووي؛ وفي حالة ايران، رغم أن روسيا وقعت الاتفاق النووي، فإننا نرى شواهد مستمرة على انتهاكات إيران، ليس فقط الاتفاق النووي وإنما المعاهدات الدولية ".

وتابع بولتون: "تحدثنا الى الروس في كل مرة التقينا فيها عن إيران وسنواصل ذلك طالما استمر التهديد الايراني".

وردا على الموقف الروسي المؤيد لبقاء قوات ايرانية في سوريا، قال: "كانت سوريا إحدى المواضيع التي بحثناها اليوم، وتود الولايات المتحدة الأمريكية بشكل كبير خروج القوات الأجنبية من سوريا. نحن لا ننوي البقاء هناك لفترة طويلة، والموضوع الجدي هو القوات الايرانية، إنها تشكل مشكلة في العراق وفي سوريا وفي لبنان واليمن وأفغانستان إضافة الى وكلاء ايران".

وأضاف: "تُشكل سوريا موضع قلق خاص لإسرائيل، بسبب الحدود المشتركة ووجود إسرائيل في مدى القدرات الصاروخية الايرانية التي تحاول إدخالها الى سوريا".

ورفض بولتون دعوة ايران إلى وقف العقوبات الأمريكية كطريق لبدء محادثات بين البلدين، وقال:" لو كانت ايران جادة بشأن حل لما انتهكت الاتفاقات النووية الدولية، ولما كانت البنك المركزي للارهاب الدولي، ولما كانت قواتها في حال قتال في دول سيادية أخرى، ولكانت في موقع مختلف كليا، ولهذا نحن نفرض العقوبات بسبب النشاط غير المقبول الذي تقوم به".

كما توعد بالمزيد من العقوبات والضغوط، من أجل إعادة ايران الى طاولة المفاوضات.

وجدد بولتون التأكيد على أن" كل الخيارات على الطاولة"، في حال مضت إيران في مساعيها النووية.

وقال: "لا أنصح إيران بما يجب القيام به، عليهم أن يتراجعوا عن مساعيهم الحصول على سلاح نووي... ينبغي أن يقوموا بهذا القرار الاستراتيجي الذي لم يتخذوه بعد".

وأضاف: "اذا نفذوا تهديداتهم بتخطي الخطوط، فإننا في محادثات مع الأوروبيين وآخرين حول الأمر، وما نسمعه من وزراء الخارجية الأوروبيين، فإنهم يعتبرون أنه سيكون من الخطأ الكبير أن تُقْدم إيران على ذلك، سنرى ماذا سيفعل الإيرانيون، لن يكون هذا الأمر في صالحهم ولكنهم قاموا بالكثير من الأخطاء".

واشار إلى أن "الحل السياسي في سوريا يبقى أولوية بالنسبة لواشنطن"، مجددا الدعوة لانسحاب القوات الإيرانية منها.