واشنطن تعلن تخليها عن مشروع تشكيل لجنة لصياغة دستور جديد في سوريا

ديلي صباح ووكالات
إسطنبول
نشر في 28.06.2019 11:48
السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جوناثان كوهين في جلسة الخميس (الأمم المتحدة) السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جوناثان كوهين في جلسة الخميس (الأمم المتحدة)

أعلنت واشنطن وباريس وللمرة الأولى، تخلّيهما عن مشروع تشكيل لجنة لصياغة دستور جديد في سوريا العالق منذ أكثر من عام، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي الخميس، فيما توقّعت روسيا أن يتمّ قريباً تحقيق "اختراق" على هذا الصعيد.

وقال مساعد السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فلاديمير سافرونكوف خلال الجلسة الشهرية لمجلس الأمن حول الشقّ السياسي من الملف السوري "نتوقّع أن يتمّ قريباً جداً تحقيق اختراق في تشكيل اللجنة الدستورية".

وأضاف أنّ "الهدف الاستراتيجي لم يتغيّر: الوصول إلى عملية سياسية في جنيف برعاية الأمم المتحدة (...) على أساس قرار مجلس الأمن الرقم 2254" الذي تمّ تبنّيه في كانون الأول/ديسمبر 2015.

لكنّ نظيره الأميركي جوناثان كوهين أكد أن "الوقت حان" لكي يتخلّى مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا عن هذا المشروع وأن يفكّر بمبادرة أخرى.

وقال السفير الأميركي "بعد مرور 17 شهراً على انطلاق المفاوضات في سوتشي لتشكيل لجنة دستورية، حان الوقت لكي ندرك أنّ هذا الملفّ لم يتقدّم وأنّه لا يزال بعيد المنال، لأنّ هذا هو ما يريده النظام: أن يبقى هذا بعيد المنال".

وتابع كوهين "لقد حان الوقت لكي يحضّ المجلس المبعوث غير بيدرسن على تجربة وسائل أخرى للتوصّل إلى الحلّ السياسي المنصوص عليه في القرار 2254، من خلال التركيز على التحضير لانتخابات وطنية تجري بإشراف الأمم المتحدة ويشارك فيها حوالي خمسة ملايين لاجئ سوري، والإفراج عن المعتقلين وإرساء وقف لإطلاق النار في جميع أنحاء البلاد".

بدوره أقرّ السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة فرانسوا ديلاتر بأنّه "لم يتمّ إحراز أي تقدّم" على صعيد تشكيل اللجنة الدستورية.

وقال "المسؤوليات واضحة: النظام السوري يرفض أيّ حلّ وسط ويضاعف مناورات التسويف للحؤول دون نجاح هذا المنتدى الأول للحوار".

وأضاف السفير الفرنسي "الأمر متروك للمبعوث الخاص لإخبارنا بكل صراحة عندما يعتقد أنّه استنفد كلّ وسيلة ممكنة للتوصّل إلى اتفاق بشأن اللجنة. إذا أبقى النظام على رفضه، فسيكون الوقت قد حان لهذا المجلس لكي يستخلص العبر ويفكّر في طرق أخرى للمضي قدماً".

وكان غير بيدرسن أعلن قبل شهرين تقريباً عن "قرب التوصّل لاتّفاق حول اللجنة الدستورية"، وهو ما لم يحدث مذّاك.

وبحسب خطة الامم المتحدة، فإن اللجنة الدستورية، التي من المفترض أن تقود عملية مراجعة الدستور وعملية انتخابية، يجب أن تتضمن 150 عضواً، 50 منهم يختارهم النظام، و50 تختارهم المعارضة، و50 يختارهم المبعوث الخاص للأمم المتحدة بهدف الأخذ بعين الاعتبار آراء خبراء وممثلين عن المجتمع المدني.

ولم يتم الاتفاق بعد على الأسماء في اللائحة الثالثة التي تثير خلافات بين دمشق والأمم المتحدة، إلا أنّ الأمم المتحدة تقول إنّه يتعيّن تغيير ستة أسماء فقط على هذه اللائحة.

واستضافت كازاخستان الأسبوع الماضي جولة محادثات جديدة حول سوريا استمرت يومين بمشاركة إيران وروسيا وتركيا، واختتمت من دون تحقيق أيّ تقدم ملموس حول إنشاء اللجنة الدستورية.

وترفض الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الانخراط في جهود إعادة الإعمار في سوريا ما لم يتمّ التوصّل لحلّ سياسي للنزاع السوري الذي أوقع منذ اندلاعه في آذار/مارس 2011 أكثر من 370 ألف قتيل.