النظام السوري يصادر أصول المواطنين المعارضين تعسفياً

وكالة الأناضول للأنباء
إسطنبول
نشر في 16.07.2019 14:31
مدينة دوما في الغوطة الشرقية بعد استيلاء النظام عليها الفرنسية مدينة دوما في الغوطة الشرقية بعد استيلاء النظام عليها (الفرنسية)

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الثلاثاء إن النظام السوري يستغل قانون مكافحة الإرهاب الذي سنَّه لمصادرة أصول أفراد عائلات أشخاص "مشتبه بهم" في إجراء، قالت إنه يرقى إلى "العقاب الجماعي".

وأوردت المنظمة في بيان لها أن "الحكومة السورية تعاقب أسراً بأكملها مرتبطة بأشخاص مدرجين تعسفاً على لائحة إرهابيين مزعومين، عبر تجميد أموالها المنقولة وغير المنقولة".

ويعطي المرسوم 63 المنبثق عن قانون مكافحة الإرهاب وزارة المالية الحق في "تجميد الأموال المنقولة وغير المنقولة" للمشتبه بـ"أنهم إرهابيون بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 2012"، وفق المنظمة التي أفادت بأن النظام السوري عمد أيضاً إلى استهداف أسر المشتبه بهم، ما يُشكل "عقاباً جماعياً".

وقالت لمى فقيه، مديرة قسم الشرق الأوسط بالإنابة في هيومن رايتس ووتش، "تستخدم سوريا المرسوم 63 للسماح بممارسات ظالمة وتعسفية تحرم الناس حتى من سبل عيشهم"، مضيفة "لن تكون سوريا آمنة أو مستقرة طالما أن قوانينها وممارساتها تنتهك حقوق الناس".

وتحدثت هيومن رايتس ووتش مع أربعة أشخاص طالهم الإجراء وقريب أحد الأشخاص وموظف سابق في تسجيل أراضٍ من مناطق كانت تحت سيطرة الفصائل المعارضة قبل أن تستعيدها قوات النظام.

وقال غالبية الأشخاص المعنيين "إنهم كانوا عمال إغاثة أو شاركوا في مظاهرات".

ونقلت المنظمة عن أحدهم قوله "لم يتم إعلامي بهذا القرار" بل علم بالأمر من لوائح سربها موقع معارض. وأضاف "خسرنا منزلاً وسيارة ومصنعاً".

ويجري استهداف الأسر مباشرة، بما فيها الزوجات والأولاد والوالدين.

ودعت المنظمة نظام دمشق إلى التوقف عن "استخدام قانون مكافحة الإرهاب بطرق تعسفية ترقى إلى العقاب الجماعي (...) بحق الأسر"، فضلاً عن ضرورة "تقديم أدلة على قيام الأشخاص المستهدفين بأعمال غير قانونية، والسماح لهم بالاعتراض على إدراجهم على اللائحة أو إلغاء تجميد أموالهم".

ويتنافى هذا الإجراء، وفق المنظمة، مع "نية الحكومة المعلنة تشجيع السوريين" اللاجئين على العودة إلى بلادهم.

كما طالبت المنظمة "بتعديل قانون مكافحة الإرهاب المراسيم المنبثقة عنه، وإزالة جميع تعريفات الإرهاب الفضفاضة".