مختارة تركية تتعلم 3 لغات لتقدم خدمة أفضل لسكان حيها

وكالة الأناضول للأنباء
غازي عنتاب
نشر في 22.08.2016 11:05
مختارة تركية تتعلم 3 لغات لتقدم خدمة أفضل لسكان حيها

تعلمت إحدى مخاتير ولاية غازي عنتاب جنوبي تركيا، اللغات العربية والكردية والإنكليزية إلى جانب لغتها الأم (التركية)، حرصًا على تقديم خدمة أفضل لجميع سكان حيّها، الذي يعيش فيه مواطنون من جنسيات مختلفة.

وقالت خديجة هورت أوغلو (62 عامًا)، وهي أولى مخاتير غازي عنتاب من السيدات، وتشغل حاليًا منصب مختارة حي "كوناي كنت" بمنطقة "شاهين باي" بولاية غازي عنتاب، إن حي "كوناي كنت" يعتبر واحدًا من أكبر أحياء مدينة عنتاب، يقطنه نحو 45 ألف شخص، بينهم عدد كبير من السوريين والطلاب الأجانب.

ولفتت هورت أوغلو، خلال مقابلة مع مراسل الأناضول في عنتاب، أنها دخلت انتخابات المخاتير لأول مرة عام 2009 بعد تقاعدها من عملها السابق في وزارة المالية، وأنها تشغل منصب مختارة حي "كوناي كنت" منذ دورتين.

وتابعت قائلة: "يقطن في حيينا القريب من مركز المدينة، أشخاص من جنسيات مختلفة، لذا أجد نفسي مضطرة للتعامل كل يوم مع أشخاص لا يتحدثون باللغة التركية، من طلاب جامعات أجانب وسوريين، لذا تعلمت العربية والإنكليزية بدرجة تمكنني من التفاهم مع أصحاب تلك اللغات، ولا أجد صعوبة بالتعامل أيضًا باللغة الفرنسية فقد تعلمتها في المدرسة".

وأضافت أن حيّها يستضيف الكثير من المواطنين السوريين، وأنها تعلمت اللغة العربية لتتمكن من مساعدتهم، ثم قالت: "كانوا يأتون إلى مكتبي ويتحدثون إلي، كان من الواضح أن لديهم حاجة لكني لم أكن قادرة على فهمهم، أما الآن فتعلمت العربية وأستطيع فهم ما يقولون وتقديم المساعدة لهم. بعضهم الآخر لا يعرف غير اللغة الكردية. ولأني أعرف التحدث باللغة الكردية فقد مكنني ذلك من التفاهم معهم بسهولة".

وأكدت هورت أوغلو أنها تحب عمل المخترة وتؤديه بكل سعادة، وأن سكان الحي راضون عنها وعن أدائها، مشيرة أنها برهنت عن هذا الرضى من خلال الانتخابات الأخيرة، حيث بلغ الفارق بينها وبين أقرب منافسيها أكثر من 3 آلاف و500 صوتًا.

وتابعت هورت أوغلو: "توفي زوجي منذ فترة. لدي ابنان متزوجان. أنا أحب عملي وأقوم به بمنتهى السعادة والرضى. حيّنا لا يحتوي على مبنى خاص بالمخترة، ما دفعني لاستئجار دكّان على حسابي الخاص، وتحويله إلى مكتب لاستقبال سكان الحي. أتوجه إلى المكتب كل صباح كما الموظفين من الساعة 8:00 صباحًا وأبقى فيه حتى الساعة الخامسة عصراً أستقبل سكان الحي وأطلع على مشاكلهم وشؤونهم وأقدم لهم المساعدة".