سيدة تركية تنافس الرجال في تصليح الأحذية

وكالة الأناضول للأنباء
كهرمان مرعش
نشر في 24.08.2016 12:17
سيدة تركية تنافس الرجال في تصليح الأحذية

بحصولها على قرض دعم المشاريع الصغيرة، قامت فاطمة إرتارغين، في ولاية كهرمان مرعش جنوبي تركيا، بفتح دكان لتصليح الأحذية لتصبح سيدة مهنتها التي تمارسها منذ أكثر من 20 عاماً، رغم أنّ المتعارف عليه بأنّ الرجال هم أرباب هذه المهنة.

وقد تعلّمت إرتارغين البالغة من العمر 41 عاماً مهنة تصليح الأحذية من عمّها عندما كانت في المرحلة الإعدادية، حيث بدأت بممارسة المهنة بتصليح أحذية جيرانها وأقربائها، قبل أنّ تتبنّى المهنة كمصلحة شخصية لها تجني منها المال.

وتعيش إرتارغين في هذه الأيام سعادة دكانها الجديد، إذ تقوم بالإنفاق على تعليم طفليها وتؤمّن احتياجات منزلها من الأموال التي تجنيها من تصليح الأحذية.

وفي تصريحات لمراسل الأناضول، قالت إرتارغين إنها كانت ترغب في ممارسة مهنة تصليح الأحذية منذ نعومة أظافرها وأنها تعيش حالياً سعادة تحقيق حلمها، مشيرةً أنها تستمتع في العمل في تصليح الأحذية.

وتابعت إرتارغين قائلةً: "أحد أعمامي كان يعمل في تصليح الأحذية ومنه تعلمت هذه المهنة، وحالياً أنا أملك دكاناً وأمارس فيه المهنة التي تعلمتها من عمي، إنّ ممارسة هذه المهنة جميلة جداً، وإنني فخورة بممارستها لأنني أبعث السعادة في نفوس زبائني عندما يجدون حذائهم كما اشتروه لأول مرة، ويشكرونني كثيراً على جودة العمل، وأخلط في عملي لمسة وعواطف المرأة وأحاسيسها، والحقيقة أنّ هذه المهنة يجب أن تكون من اختصاص النساء".

وأوضحت إرتارغين أنّ أغلب زبائنها يبدون استغراباً شديداً عندما يرونها جالسة وراء كرسي التصليح على اعتبار أنّ القائمين على هذه المهنة أغلبهم من الرجال، مشيرةً أنها تضطر في بعض الأحيان إلى إقناع زبائنها بجودة عملها وقدرتها على تصليح الأحذية بشكل جيد.

واشارت إرتارغين أن بعض الزبائن يطلقون أحكاماً مسبقة على جودة عملها، حيث قالت في هذا السياق: "إتقاني لعملي هو دعاية لي، فبعض الزبائن يقولون هل بدأت المرأة بالتطاول على هذه المهنة أيضاً، ولكن بعد أن يشاهدون جودة عملي يعتذرون لما بدر منهم ويطلبون السماح والعفو".

وأثنت إرتارغين على دعم زوجها ومساندته لها والتشجيع الذي لقيتها منه في بداية مشوارها في المهنة، لافتةً في الوقت نفسه إلى أنها تلقّت معارضة من أطفالها.

وقالت غرتارغين في هذا الخصوص: "زوجي قدّم لي الدعم الكافي، ولم يكن بمقدوري متابعة العمل في ممارسة هذه المهنة لولا دعمه وتشجيعه لي؛ أما أطفالي فكانوا يعارضون مزاولتي لمهنة تصليح الأحذية، لكنهم اعتادوا على هذا الوضع فيما بعد. لقد شاركت في نفقات المنزل وتكاتفت مع زوجي وتمكّنا من شراء سيارة ومنزل في آن واحد".