مهارات تموت في عصر التقنيات

ديلي صباح ووكالات
إسطنبول
نشر في 17.04.2017 15:29
آخر تحديث في 17.04.2017 22:13
مهارات تموت في عصر التقنيات

متى كانت آخر مرة حفظت فيها رقم هاتف عن ظهر قلب؟ ومتى كانت آخر مرة بحثت فيها في صفحات دليل الهواتف عن رقم ما؟ كنا نحفظ أرقام أهلنا وأصدقائنا وربما طبيب العائلة أيضاً. أما اليوم، فتكفي ضغطة أو ضغطتان للاتصال بأي كان. لقد أضعنا فن التذكر.

في عصر بطاقات الائتمان والدفع عبر الإنترنت والدفع المباشر عبر المحمول (تقنية جديدة مطبقة في الولايات المتحدة وبريطانيا فقط)، يفقد الجيل الجديد مفهوم النقود والنقد، كما يفقدون مهارات حساب "الفكة" (الفراطة).

وبمحاذاة ذلك، تتلاشى من عقولنا شيئاً فشيئاً القدرة على الحساب وتذكر الأرقام الطويلة. فالرياضيات ضحية أخرى للحاسبات الآلية الجاهزة التي لا يخلو منها هاتف. فنحن نلجأ إليها سواء في السوق أو في المطعم أو في البيت.

متعة أخرى نسيها الجيل القديم بينما لم يسمع بها ربما الجيل الجديد، هي تحميض الأفلام. فمنذ عقد من الزمان فقط، كنا ننتظر أياماً بعد العطل أو المناسبات العائلية لرؤية الصور. مع الهواتف الجوالة اليوم، باتت الصورة أمراً طبيعياً يمر دون تشوق أو انتظار.

هواتفنا النقالة فيها الخرائط العامة والخاصة وبرامج تحديد المواقع للمشاة وللسيارات والجي بي اس... إلخ. فمن يحتاج بعد الآن إلى النظر في الخرائط المطبوعة والبحث عن الشمال والجنوب إذا أضاع طريقه؟

قديماً، كان الناس إذا واجههم سؤال صعب أو مسألة من مسائل الحياة، يلجؤون إلى كبير القوم أو إلى المكتبات للاطلاع على الموسوعات. وكل هذا قد اصبح تقريباً من الماضي مع "اسألوا غوغل" وويكيبيديا التي يبلغ عدد صفحاتها الملايين.

كل ذلك وغيره كثير من الترجمة إلى الإملاء وحتى الذهاب إلى البقال وحمل حاجات السوق، كله اختفى أو يختفي والله أعلم ماذا تحمل لنا الأيام القادمة من تقنيات.