الموضة وفن الإيبرو يلتقيان في حقائب فريدة لمصممة تركية

وكالة الأناضول للأنباء
اسطنبول
نشر في 12.08.2016 12:35
آخر تحديث في 12.08.2016 13:28
الموضة وفن الإيبرو يلتقيان في حقائب فريدة لمصممة تركية

تمكنت الفنانة التركية، أوزلام تشوبور، من إحداث نقلة في فن الإيبرو (الرسم على الماء) التركي، عبر نقله من الورق إلى الجلود، وبهذه الطريقة استطاعت كذلك تحويل هوايتها إلى مصدر للرزق، عبر تصنيع حقائب يد نسائية، مزينة بلوحات مرسومة بفن الإيبرو.

وبخصوص التجربة، قالت تشوبور إنها بدأت الاهتمام بالفنون اليدوية منذ عام 2005، واتخذت من الرسم على الماء هواية لها، وبدأت منذ 8 سنوات، في فتح دورات لتعليم فن الإيبرو، بهدف نشر هذا الفن بين الجمهور التركي.

ومع الوقت أخذت الهواية تتحول إلى فن، ومن ثم إلى علامة تجارية لحقائب اليد النسائية، وعن ذلك تقول تشوبور، إنها فكرت في رسم لوحات الإيبرو على الجلد بدلا من الورق، لإحداث فرق في هذا الفن، إلا أن الأمر استغرق منها 5 سنوات، لتتمكن من العثور على ألوان يمكنها استخدامها مع الماء، وفي الوقت نفسه تثبت على الجلد.




ولفتت تشوبور، إلى أن الحقائب التي تنتجها تتميز بالإضافة إلى لوحات الإيبرو المرسومة عليها، بكون كل حقيبة فريدة من نوعها، إذ أن لوحات الإيبرو لا يمكن تكرارها، وبالتالي لا يمكن أن تتماثل حقيبتان، وهو الأمر الذي يمثل عامل جذب للنساء.

ويستغرق صنح الحقيبة الواحدة حوالي أسبوع من الزمن كما تقول تشوبور، التي ترسل تلك الحقائب إلى دبي، حيث تباع الواحدة منها بألف دولار أمريكي.


وتقول تشوبور إنها تهدف إلى تحويل فن الإيبرو إلى مهنة للنساء، يتمكنّ عبرها من تحصيل دخل إضافي، كما تسعى إلى نقل فن الإيبرو الذي سجلته اليونسكو كفن تركي، إلى الأجيال القادمة.

ويعد الإيبرو، من أقدم الفنون التركية التي ظهرت، خلال العصور الوسطى في تركستان، الموطن الأصلي للأتراك، وهي منطقة واسعة في آسيا الوسطى، تضم حاليًا أربع جمهوريات تركيّة، استقلت عقب انهيار الاتحاد السوفيتي مطلع تسعينيات القرن الماضي، وهي كازاخستان، وأوزبكستان، وتركمانستان، وقرغيزستان، إضافة إلى إقليم تركستان الشرقية، الذي تحتله الصين منذ أربعينيات القرن الماضي.

ويعبر فن الإيبرو عن مشاعر فنانيه، وأحاسيسهم، من خلال مزيج من الألوان، تتشكل على وجه الماء، ثم تطبع على ورق مرمري خاص، في تحفة إبداعية جميلة.

وبلغ الإيبرو أوجه في عهد الإمبراطورية العثمانية، وانتقل منها إلى أوروبا، بعد فتح القسطنطينية (إسطنبول) عام 1453، عن طريق الزوار، والتجار القادمين إلى حاضرة الخلافة العثمانية، وعرف ذلك الفن في أوروبا باسم الورق التركي.

جدير بالذكر أن منظمة اليونسكو، أدرجت فن الرسم على الماء (الإيبرو)، على لائحة التراث غير المادي لتركيا في تشرين الثاني/ نوفمبر 2014.