موسيقار إيراني: الموسيقا التركية تتميز بالثراء والتنوع

وكالة الأناضول للأنباء
إسطنبول
نشر في 24.03.2019 14:05
موسيقار إيراني: الموسيقا التركية تتميز بالثراء والتنوع

أشاد الموسيقار الإيراني، هومان حاجبي، بالحرية الفنية الموجودة في تركيا، مبيناً أن الموسيقى التركية أكثر ثراء، مقارنة بنظيرتها الإيرانية.

جاء ذلك في حوار أجرته معه وكالة الأناضول، تناول فيها الواقع الموسيقي في تركيا، والفوارق الموجودة بين الموسيقى التركية ونظيرتها الإيرانية.

وأضاف عازف آلة التار (آلة موسيقية وترية)، أنه جاء إلى تركيا قبل عام ونصف، لتسجيل ألبوم فني فيها، إلا أنه قرر بعدها الإقامة بشكل دائم في مدينة إسطنبول، نظراً إلى ما وجده فيها من الحرية الفنية في ممارسة أعماله.

ولفت إلى أن الموسيقى العربية، والتركية، والهندية، هي من أكثر أنواع الموسيقى انتشاراً حول العالم، مرجعا ذلك إلى أن "آذان الناس معتادة إياها ومتأقلمة معها".

لكنه في الوقت ذاته يرى أن الموسيقى الإيرانية، أقل انتشارا من الموسيقى العربية والتركية، ومن ثم فهو يعمل على التعريف بها والمساهمة في زيادة انتشارها.

وحسب "حاجبي"، فإن الموسيقى الإيرانية يغلب عليها الطابع الشعري، كون اللغة الفارسية تبدو لسامعها مثل الشعر.

وعمل الفنان الإيراني مدرسا في بلاده مدة 19 عاماً، فيما يقوم حالياً بتدريس الموسيقى والأغاني الفارسية لطلاب كلية الآداب بجامعة إسطنبول التركية.

وفي إطار تناوله لعلاقة الشعب التركي بالموسيقى، يرى "حاجبي" أنه (الشعب التركي) محبّ للموسيقى والفن وشغِف به، وقادر على التمييز بين الموسيقى الجيدة والسيئة، مرجعا ذلك لامتلاكه آذانا موسيقية حساسة.

ولفت إلى أنه لمس ذلك خلال تقديمه حفلات غنائية باللغة الفارسية، حيث ينصت إليها الجمهور التركي بدقة رغم عدم فهمه لمعانيها.

وأشار إلى الثراء الذي يتمتّع به عالم الموسيقى في تركيا، مرجعاً السبب في ذلك إلى تميّز المجتمع التركي بالعالمية.

وانتقد الفنان الإيراني القيود المفروضة على قطاع الفن والموسيقى في بلاده، لافتا إلى أن إنجاز أي عمل فني هناك يتطلب الحصول على الكثير من التصاريح والموافقات من الجهات الرسمية.

وأوضح أن الأمر مختلف في إسطنبول، مضيفاً "توجد هنا مساحة واسعة ومميزة من الحرية الفنية. الجمال الذي تحتضنه هذه المدينة يلهمنا أفكاراً جديدة".

وفي سياق المقارنة بين الموسيقى الإيرانية والتركية، يرى "حاجبي" أن موسيقى بلاده تعتبر أقل حجماً من نظيرتها التركية التي تضم أصنافاً ومقامات مختلفة وعديدة.

وأبدى إعجابا كاملا بالموسيقى التركية التراثية، ونسبيا بالمعاصرة، لافتاً إلى رغبته في القيام بمشاريع مشتركة مع الفنانين الأتراك.

وأشار في ختام حديثه، إلى عمله حالياً على تحضير ألبوم موسيقى يضم المقامات المشتركة بين الموسيقى التركية والإيرانية.