لوحة البرلمان للفنان البريطاني بانكسي تباع بمبلغ 12.2 مليون دولار

ديلي صباح
إسطنبول
نشر في 04.10.2019 17:48
رويترز رويترز

الفنان البريطاني "بانكسي" وهو فنان شارع مجهول، وناشط سياسي، ومخرج سينمائي، نشط منذ التسعينيات. اشتهر فنه بالفكاهة السوداء وتميز بالعبارات المنفذة على الجدران بطريقة فنية. بيعت لوحته "برلمان القردة"، وهي لوحة زيتية ساخرة تصور مجلس العموم البريطاني مملوء بقرود الشمبانزي، في مزاد علني في لندن، بمبلغ قياسي بلغ 12.2 مليون دولار، بعد عرضها في مدينة "بريستول" في آذار الماضي. وقد تجاوز سعر البيع النهائي التقديرات بكثير، حيث قدرت دار "سوثبي" للمزادات قيمة اللوحة بمبلغ يتراوح بين 1.9 إلى 2.5 مليون دولار.

تعد لوحة البرلمان أكبر لوحة قماشية للفنان "بانكسي" حيث يصل ارتفاعها إلى 13 قدماً. وكان الفنان قد رسمها في عام 2009 من أجل معرضه في مدينة بريستول، لكن عنوانها في البداية كان "وقت السؤال". وقد قام الفنان بإعادة تسميتها في يوم عرضها في معرض بريستول وهو اليوم السابق ليوم 29 مارس الذي يمثل "يوم خروج بريطانيا" من الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى إعادة صياغة بعض التفاصيل في اللوحة، وأهمها إطفاء مصابيح مجلس العموم وقلب الموز الذي تمسك به قرود الشمبانزي رأساً على عقب.

وقد نشر بانسكي على موقعه على الانستغرام في آذار قوله:

"لقد رسمت هذه اللوحة قبل عشر سنوات. وقد أعاد متحف بريستول عرضها للتو، بمناسبة يوم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي". وأضاف الفنان، "لنضحك الآن، لكن يوماً ما لن يكون هناك مسؤول"، في إشارة إلى كل من الاضطرابات المستمرة التي ترافق عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ولوحته التي رسمها عام 2002 والتي تظهر صفاً من قرود الشمبانزي، التي ترتدي زي القراءة، والتي قال عنها: "لنضحك الآن، لكن يوماً ما سنكون مسؤولين".

وفي مقابلة عبر الهاتف قال "ستيف لازاريدس"، الوكيل السابق لـ "بانكسي"، لا بد أن مشتري لوحة "برلمان القردة" قد شاهد في اللوحة ما هو أهم من القيمة المالية. وعلّق بقوله: "يجب أن يكون ما شاهده أكثر من مجرد النقود، وإلا فلماذا لا يستثمر ماله في الذهب؟".

وكان أعلى سعر قد طلبه الفنان في مزاد علني لأعماله في السابق هو 1.87 مليون دولار أمريكي عن لوحته "أبقِها نظيفة"، وهي لوحة تصور عاملة فندق، قام بانكسي بتحديثها عن طريق التلوين بالرش. وبيعت اللوحة الفنية في مزاد دار "سوثبي" في نيويورك عام 2008.

وفي مزاد سابق لبنكسي في دار "سوثبي"، في أكتوبر 2018، ابتدع الفنان المشهور حيلة مذهلة، إذ بعد أن بيعت لوحته الشهيرة "الفتاة ذات البالون الأحمر" مقابل 1.4 مليون دولار، تم تخفيض اللوحة جزئياً من داخل الإطار وتمرير الجزء السفلي منها عبر جهاز تقطيع مخفي حولها إلى شرائط، وأعيدت تسميتها بشكلها الجديد بإسم "الحب في حاوية القمامة"

وقد أشار بيت المزادات إلى الحادث باعتباره "المرة الأولى التي يتم فيها إنشاء عمل فني أثناء عملية البيع المباشرة".

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع ، ظهر عمل "بانكسي" الفني الأخير في صالة عرض في منطقة "كرويدون" جنوب لندن، وهو عبارة عن السترة الواقية التي ارتداها النجم "ستورمزي" في عرضه الرئيسي في شهر يوليو في مهرجان "غلاستونبري".

يذكر أن "بانسكي" نشر مؤخراً على الانستغرام عبارات تشير إلى أن بيع أعماله الفنية عبر الإنترنت سيفتح قريباً.