ازدواجية بوتين في الجمع بين اشراك الكنيسة في السلطة، وانتقاد"أسلمة تركيا"

ديلي صباح
اسطنبول
نشر في 26.11.2015 17:46
آخر تحديث في 26.11.2015 18:12
ازدواجية بوتين في الجمع بين اشراك الكنيسة في السلطة، وانتقادأسلمة تركيا

أثارت التصريحات التي ألقى بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، متهما تركيا بأسلمة البلاد، ومعتبرا ذلك أسوء من اسقاط المقاتلة الروسية، الكثير من الجدل حول مفهوم بوتين لعبارة "أسلمة تركيا" ونظرته لعلاقة الدين بالدولة، خاصة أنه لم يجد حرجا من التصريح بأن "الكنيسة الأرثوذكسية شريك طبيعي للسلطة السياسية" في روسيا.

بوتين الذي تحدث، قبل عامين، في فيلم ترويجي للكنيسة الأرثوذكسية، أكد على أهمية الانجاز الذي حققه "بإعادة الكنيسة الأرثوذكسية الى واجهة العمل السياسي في روسيا"، واعتبر الكنيسة "شريكا طبيعيا" في السلطة. وهو ما يفسر بلا شك، الحماسة التي قابلت بها الكنيسة الأرثوذكسية في روسيا قرار بوتين بالتدخل العسكري في سوريا، إذ سارعت بدعم قرار بوتين معتبرة الحرب في سوريا "حربا مقدسة".

لم تكن هذه الحادثة الأولى التي تظهر فيها الكنيسة الأرثوذكسية الروسية تدخلا مباشرا في الحياة السياسية، إذ وصف بطريرك موسكو وعموم روسيا، كيريل، بوتين بأنه «معجزة الرب»، خلال حملة بوتين الانتخابية للحصول على فترة رئاسية ثالثة، وأضاف: "بوتين إصلاحي أرسلته العناية الإلهية لينقذ البلاد".

وعلى الرغم من الانفصال الرسمي بين الحكومة والكنيسة، إلا أن الكنيسة الأرثوذكسية الروسية التي استعادت نفوذها بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، تقيم علاقات وثيقة مع الحكومة الروسية، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الفرنسية.

الباحث الأمريكي، وولتر لاكوير، أشار في كتاب تحت عنوان (بوتينزم) أي الشيوعية أو للفاشية، أن: "نظام الحكم الذي يتبعه الرئيس بوتين يعتمد على الرؤية الروسيّة التقليديّة بوجوب العمل على الربط بين التقليد القوميّ والدينيّ للدولة"، وأوضح أن "نظام الحكم الحاليّ هو مزيج من القوميّة والتمسّك بالدين المسيحيّ، وهو نظام حكم قويّ جدًا، لا مكان فيه يُذكر للمُعارضة الروسيّة، والذي يرى روسيا على أنّها روما الثالثة".