مقتل ما بين ألفين وثلاثة آلاف مسلم بأراكان

وكالة الأناضول للأنباء
جنيف
نشر في 28.08.2017 17:48
آخر تحديث في 28.08.2017 19:56
مجموعة من مسلمي الروهينغا العالقين على حدود بنغلاديش بعد منع السلطات عبورهم (رويترز) مجموعة من مسلمي الروهينغا العالقين على حدود بنغلاديش بعد منع السلطات عبورهم (رويترز)

أعلن المجلس الروهينغي الأوروبي، اليوم الاثنين، مقتل ما بين ألفين وثلاثة آلاف مسلم، في الأيام الثلاثة الأخيرة، في هجمات للجيش الميانماري بإقليم أراكان.

وقالت المتحدثة باسم المجلس، الدكتورة أنيتا ستشوغ، إن "ما بين ألفين وثلاثة آلاف مسلم قتلوا، في الأيام الثلاثة الأخيرة، في هجمات للجيش الميانماري بالإقليم".

وأضافت، استنادا إلى المعلومات التي حصل عليها المجلس من نشطاء ومصادر محلية بالمنطقة، إن هجمات الجيش تسببت أيضا في تشريد أكثر من 100 ألف مسلم.

وأوضحت أن نحو ألفي شخص عالقون على الحدود الميانمارية البنغالية، لافتة أن حكومة البلد الأخير أغلقت حدودها.

ووفق ستشوغ، فإن المجازر التي ارتكبها الجيش في الأيام الأخيرة، بحق مسلمي أراكان تفوق بكثير نظيرتها التي وقعت في 2012 وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وذكرت أن قرية "ساوغبارا" التابعة لمدينة راثيدوانغ وحدها، شهدت أمس الأحد، مقتل ما بين 900 وألف مسلم، وأن طفلا واحدا فقط نجا من المجزرة.

كما أشارت إلى أن حياة مئات الأشخاص عرضة للخطر في قريتي "أناوكبين" و"نياونغبينغي"، اللتين يحاصرهما سكان محليون من البوذيين، في ظل "تجاهل" الحكومة نداءات الاستغاثة من قبل أهالي القريتين.

ودعت المتحدثة وهي أكاديمية في مجال الطب وتعمل بسويسرا، إلى ضرورة التحرك السريع للمنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، لـ "وقف المجازر في أراكان".

ومنذ الجمعة الماضي، يشهد إقليم أراكان اشتباكات بين القوات الحكومية الميانمارية ومسلحين.

واندلعت الاشتباكات بعد أن شنّ مسلحون عدة هجمات منتصف ليلة الخميس الماضي، استهدفت 26 موقعًا تابعًا لقوات الشرطة وشرطة الحدود، وقوات الأمن في ولاية أراكان، بحسب الشرطة المحلية.

وتأتي الهجمات في أعقاب تسليم الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي عنان تقريرًا نهائيًا بشأن تقصي الحقائق في أعمال العنف ضد مسلمي الروهنغيا في ولاية أراكان إلى حكومة ميانمار.

ومنذ عام 2012، يشهد إقليم أراكان أعمال عنف بين البوذيين والمسلمين، ما تسبب بمقتل مئات الأشخاص، وتشريد مئات الآلاف، وفق تقارير حقوقية دولية.

ولجأ عشرات الآلاف من مسلمي الروهينغيا إلى مخيمات لجوء داخل الإقليم، وفي بنغلاديش، فيما حاول مئات التوجه إلى دول مجاورة أخرى، مثل ماليزيا وإندونيسيا.

ويشكل المسلمون في ميانمار نحو 4.3 % من إجمالي عدد السكان، البالغ تعدادهم نحو 51.5 مليونًا، بحسب إحصاء رسمي لعام 2014 .

وينحدر أغلب المسلمين في البلاد من أقلية الروهينغيا، التي يتركز وجودها بإقليم أراكان وهو أكثر أقاليم ميانمار فقرًا.

وتعتبر الحكومة أقلية الروهينغيا "مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش"، بموجب قانون رسمي.