قبيل قمة سنغافورة.. بيونغ يانغ تستعد لإغلاق موقع التجارب النووية في بونغي-ري

وكالة الأنباء الفرنسية
اسطنبول
نشر في 12.05.2018 20:09
آخر تحديث في 12.05.2018 20:23
قبيل قمة سنغافورة.. بيونغ يانغ تستعد لإغلاق موقع التجارب النووية في بونغي-ري

تستعد كوريا الشمالية لتفكيك موقعها للتجارب النووية في نهاية ايار/مايو الحالي، حسب ما أعلنت السبت وكالتها الرسمية للأنباء، في بادرة جديدة قبل قمة رئيسها كيم يونغ اون ونظيره الأميركي دونالد ترامب في 12 حزيران/يونيو بسنغافورة.

ونقلت الوكالة عن بيان للخارجية الكورية الشمالية أنه "من المقرر تنظيم فعالية تفكيك موقع التجارب النووية بين 23 و25 أيار/مايو، بحسب الظروف المناخية" وبحضور صحافيين أجانب ستتم دعوتهم.

وأوضح البيان أن انفاق التجارب في بونغي-ري، وهي منشأة سرية قرب الحدود مع الصين، سيتم تدميرها بالمتفجرات ما سيسد مداخلها.

كما سيتم إخلاء مواقع المراقبة ومراكز البحث إضافة إلى عناصر الأمن والباحثين.

وأضاف البيان أنه سيسمح لصحافيين من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة وروسيا والصين والمملكة المتحدة بدخول الموقع لتغطية الحدث وذلك حرصا على "إظهار عملية تفكيك موقع التجارب النووية الكوري الشمالي بشكل شفاف".

وأوضحت الوزارة أن عدد الصحافيين الذين سيسمح لهم بالتغطية في المكان سيكون محدودا بسبب نقص الأماكن في موقع التجارب "الواقع في منطقة جبلية غير مأهولة".

ويأتي هذا الاعلان غداة إعلان واشنطن عن استعدادها لتقديم مساعدة اقتصادية و"ضمانات" لكوريا الشمالية اذا تعهدت ب "نزع سريع وكامل للسلاح النووي" في قمة 12 حزيران/يونيو.

-تنازل شكلي؟-

وفي حين شهدت كوريا الجنوبية معجزة اقتصادية في ستينيات وسبعينيات القرن العشرين وطوت صفحة دمار الحرب الكورية (1950-1953)، فإن جارتها كوريا الشمالية بقيت تحت "ضغوط قاسية" من واشنطن عبر كم من العقوبات الدولية المشددة والعزلة الدبلوماسية والتهديدات العسكرية.

وتحدث وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الذي كان زار مؤخرا بيونغ يانغ حيث التقى الرئيس كيم يونغ اون، عن مباحثات "جيدة وودية".

وكان الرئيس الكوري الشمالي اقترح في قمة تاريخية مع نظيره الكوري الجنوبي في 27 نيسان/ابريل 2018، غلق موقع التجارب النووية.

وكان هذا الموقع الواقع تحت الارض شهد إجراء ست تجارب نووية كان آخرها في ايلول/سبتمبر 2017.

والموقع محاط بقمم حادة وقد تم حفره تحت جبل من الغرانيت يبلغ ارتفاعه ألفي متر في مقاطعة هاميونغ الشمالية الواقعة شمال شرق البلاد قرب الحدود مع الصين. وتعرف المنطقة بأنها مثالية لمقاومة قوات تملك سلاحا نوويا.

وكشف عن وجود الموقع في تشرين الأول/أكتوبر 2006 مع أول تجربة نووية كورية شمالية في عهد كيم يونغ ايل والد الرئيس الكوري الشمالي الحالي. وبات منذ ذلك الحين موضع متابعة الأقمار الصناعية.

بيد أن بعض الخبراء اعتبروا تفكيك الموقع تنازلا شكليا لأن الموقع قد يكون أصلا بات غير قابل للاستخدام. وبحسب خبراء زلازل صينيين في جامعة العلوم والتكنولوجيا الصينية فان آخر تجربة نووية ادت الى انهيارات صخرية داخل الجبل الذي يوجد تحته الموقع.