طالبان تعلن وفاة مؤسس وزعيم شبكة حقاني

وكالة الأنباء الفرنسية
إسطنبول
جلال الدين حقّاني (على اليمين) (أرشيفية) جلال الدين حقّاني (على اليمين) (أرشيفية)

أعلنت حركة طالبان وفاة جلال الدين حقّاني مؤسس شبكة حقّاني المتطرفة بعد معاناة طويلة مع المرض.

وقالت طالبان في بيان أورده موقع سايت لرصد المواقع المتطرفة على الانترنت إن حقّاني "كما تحمّل خلال شبابه وتمتّعه بالصحة، مشقّات كبيرة في سبيل دين الله، فقد تحمّل أيضا مرضاً طويلاً خلال سنواته الأخيرة".

وتابع البيان "بأسف شديد نعلن وفاة الحاج مولوي جلال الدين حقاني بعد صراع طويل مع المرض".

ولم يتم إعطاء أي توضيح حول تاريخ أو مكان الوفاة لكن كانت هناك شبهات بتواجده في باكستان وبأنه تجاوز السبعين من العمر.

وكان جلال الدين حقاني أسس الشبكة التي تحمل إسمه في ثمانينيات القرن الماضي وذلك لمحاربة الوجود السوفياتي في أفغانستان وحصل على مساعدة من الولايات المتحدة وباكستان.

إلا أن حقّاني الذي شغل منصب وزير في نظام طالبان خلال التسعينيات انتقل اعتبارا من العام 2001 إلى محاربة القوات الأميركية وقوات الحلف الاطلسي بعد غزوها أفغانستان وإطاحتها بنظام طالبان.

وشبكة حقّاني هي الجناح المتطرف في حركة طالبان وقد نسبت إليها هجمات عدة في أفغانستان بعضها ضد القوات الأميركية وقوات الحلف الأطلسي كما يُشتبه بأنها على علاقة مع تنظيم داعش.

تأثير محدود:

هذا ومن غير المتوقع أن يكون لوفاته سوى تأثير محدود على تطور الوضع في أفغانستان وباكستان فالشبكة يديرها الآن نجله سراج الدين حقاني، بحسب خبراء.

وعلق المحلل السياسي الأفغاني عطاء نوري لوكالة فرانس برس "منذ إصابته بالمرض ولزومه السرير في السنوات الأخيرة، لم يعد قادرا على إدارة الشبكة ولن يكون لوفاته تأثير. أبناؤه يتولون القيادة وإدارة العمليات".

وتابع نوري أن "شبكة حقاني ستظل الذراع الأكثر دموية لحركة طالبان وستواصل شن العمليات كالسابق لأن هدفها العملاني الرئيسي هو التصدي للنفوذ الهندي والأميركي في أفغانستان".

وكان قائد أركان الجيش الأميركي الأسبق مايك مولن اعتبر في أيلول/سبتمبر 2011 أن شبكة حقاني هي "الذراع العسكرية الحقيقية" لباكستان في أفغانستان، موجها أصابع الاتهام إلى أجهزة الاستخبارات الباكستانية التي تتمتع بنفوذ قوي.