الجورجيون يتظاهرون ضد روسيا وأزلامها لليوم الرابع

وكالة الأنباء الفرنسية
إسطنبول
نشر في 24.06.2019 12:52
كُتب على إحدى اللافتات روسيا لن تستعبد بلدي مرة أخرى (AP) كُتب على إحدى اللافتات "روسيا لن تستعبد بلدي مرة أخرى" (AP)

لليوم الرابع على التوالي استمرت المظاهرات في العاصمة الجورجية تبيليسي الأحد وسط توتر كبير في العلاقات بين الجمهورية السوفياتية السابقة وجارتها روسيا.

وقد اندلعت التظاهرات في تبيليسي بعد إلقاء نائب روسي كلمة من كرسي رئيس البرلمان الجورجي الأسبوع الماضي، في خطوة ذات حساسية بالغة بين بلدين سبق وأن تواجها في حرب قصيرة عام 2008.

وسرعان ما تحولت التظاهرات إلى حركة أوسع ضد السلطات الجورجية والملياردير والسياسي بدزينا ايفانيشفيلي الذي يعتقد أنه يدير الدفة من وراء الستار كرئيس لحزب الحلم الجورجي الحاكم الذي أسسه.

وتجمع المتظاهرون أمام مقر البرلمان وتقاطروا إلى جادة روستافي الرئيسية في العاصمة وعطلوا حركة المرور فيها وهم يحملون لافتات تنتقد إيفانيشفيلي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي رد على الاحتجاجات بمنع شركات الطيران الروسية من تسيير رحلات إلى جورجيا اعتباراً من 8 تموز/يوليو.

وكُتب على إحدى اللافتات "روسيا لن تستعبد بلدي مرة أخرى".

وتوجه المتظاهرون منتصف الليل إلى مقر الحكومة الذي كانت تحيط به الشرطة وهم يلوحون بالاعلام الحمراء والبيضاء ويهتفون "استقيلوا"، قبل أن يتفرقوا ويعدوا بمتابعة مسيراتهم الاثنين بدءاً من الساعة 15,00 ت غ.

وفي إشارة إلى الأجواء المتوترة، أظهرت لقطات بثتها قناة روستافي المؤيدة للمعارضة نشر عناصر شرطة مكافحة الشغب أمام مقر إقامة إيفانيشفيلي على قمة تلة تطل على تبيليسي.

ونددت روسيا بهذه التظاهرات واعتبرت أنها "استفزاز ينم عن مشاعر كراهية للروس"، لكن المتظاهرين قالوا إنهم ضد بوتين وليسوا المواطنين الروس العاديين.

وقال الروائي الجورجي الشهير لاشا بوغادزي الذي شارك في التظاهرات الأحد "نحن نحارب ضد البوتينية"، لافتاً إلى أنه "ليست لدينا أية مشاكل مع الشعب الروسي، ولا نعاني من كراهية الأجانب".

وقبل الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها العام المقبل، تطالب المعارضة في جورجيا بإصلاحات وإجراء انتخابات مبكرة، على خلفية الاستياء من فشل ائتلاف الحلم الجورجي الحاكم في إخراج البلاد من الركود الاقتصادي.

وشهد اليوم الأول من الاحتجاجات حملة عنف من قبل الشرطة أسفرت عن إصابة 240 من المتظاهرين وضباط الشرطة بجروح.

وقال كاخا فاسادجي وهو موسيقي يبلغ من العمر 28 عاماً "لقد سئمنا، قام الدمية الروسية إيفانيشفيلي بالاستيلاء على السلطة في جورجيا".

وظلت العلاقات بين جورجيا وسيدتها السابقة روسيا متأزمة لوقت طويل بسبب محاولة تبيليسي الانضمام إلى كل من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

وبلغت المواجهة ذروتها في حرب شاملة على منطقتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية الانفصاليتين في جورجيا في آب/أغسطس 2008.