اجتماع للأطراف الملتزمة بالاتفاق النووي الإيراني في فيينا وطهران تحذر من فشله

وكالة رويترز للأنباء
إسطنبول
نشر في 28.06.2019 13:00
الرئيس الإيراني يستمع لشروحات عن تطور العمل في مجال الطاقة النووية (من الأرشيف) الرئيس الإيراني يستمع لشروحات عن تطور العمل في مجال الطاقة النووية (من الأرشيف)

حذرت إيران من أن الاجتماع الذي يعقد في فيينا اليوم الجمعة بين الأطراف الملتزمة بالاتفاق النووي هو "آخر فرصة" لإنقاذ الاتفاق بعد انسحاب الولايات المتحدة مؤكدة أنها لن تقبل أي حلول "ظاهرية" فيما يتعلق بالعقوبات الأمريكية.

وتهدد إيران بتجاوز الحد الأقصى المسموح لها من اليورانيوم المخصب بموجب الاتفاق ردا على عقوبات تكبل اقتصادها فرضتها واشنطن عليها في العام الماضي.

ويقول دبلوماسيون إن أياما تفصل طهران عن بلوغ هذا الحد وأضافوا أن تجاوزه قد يؤدي لانهيار الاتفاق.

ويجتمع مسؤولون كبار من إيران وبقية الأطراف الموقعة على الاتفاق النووي بهدف محاولة إنقاذه. لكن في ظل محدودية قدرة القوى الغربية على حماية الاقتصاد الإيراني من العقوبات الأمريكية فمن غير الواضح ما الذي يمكنهم فعله لتوفير الدعم الاقتصادي الكبير الذي تريده طهران.

ونقلت وكالة فارس للأنباء عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي قوله اليوم الجمعة "اعتقد أن هذا الاجتماع قد يكون آخر فرصة للأطراف الباقية... للاجتماع ومعرفة كيف يمكنها الوفاء بتعهداتها تجاه إيران".

وذكر موسوي أنه على الرغم من دعم بقية الأطراف الموقعة على الاتفاق النووي، وهي بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا، لموقف إيران في عدة بيانات، فقد فشلت في اتخاذ أي خطوة تذكر.

كما نقلت الوكالة عن عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الموجود في فيينا قوله إن "الصبر الاستراتيجي" لدى طهران نفد مضيفا أن "إيران لن تتحمل مواصلة الالتزام بمفردها بالاتفاق النووي".


وعبر عراقجي عن أمله في أن يؤدي اجتماع فيينا إلى تحرك "ملموس".


وأنشأت القوى الأوروبية آلية إنستكس للتبادل التجاري في محاولة لحماية جزء من الاقتصاد الإيراني على الأقل من العقوبات الأمريكية.


لكنها لم تُفعل تلك الآلية حتى الآن وقال دبلوماسيون إنها ستكون قادرة على التعامل مع أحجام صغيرة من السلع فحسب مثل الأدوية وليس مبيعات النفط الكبيرة كما تطلب إيران.

وقال موسوي "ينبغي أن نرى مقدار المال الذي يمكن تحويله عبر انستكس، إذا كانت مجرد آلية ظاهرية فلن تقبل إيران ذلك قطعا".

وكشفت بيانات نشرتها صحيفة فونكه الألمانية أن التجارة بين إيران وألمانيا تداعت بفعل تأثير العقوبات الأمريكية مما يدعم يقين إيران في أن أوروبا تعجز عن دعم الحفاظ على الاتفاق النووي الذي وقعت عليه.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الخميس إنه سيحاول اقناع نظيره الأمريكي دونالد ترامب بتعليق بعض العقوبات على إيران لإفساح المجال أمام المفاوضات بهدف نزع فتيل الأزمة.