كازاخستان تخفف القيود على تنظيم التظاهرات السلمية

وكالة الأناضول للأنباء
إسطنبول
نشر في 02.09.2019 15:56
مظاهرة في كازاخستان الجمعة الماضية (AP) مظاهرة في كازاخستان الجمعة الماضية (AP)

في مبادرة نادرة، دعا رئيس كازاخستان إلى تخفيف القيود على تنظيم التظاهرات السلمية فيما شهدت البلاد منذ ثلاثة أشهر توقيف آلاف الأشخاص في تظاهرات للمعارضة.

ويتعين على المواطنين في كازاخستان الواقعة في آسيا الوسطى الحصول على إذن رسمي قبل تنظيم التظاهرات، ما يسمح للسلطات برفض الحق الدستوري بالتجمع.

ودعا الرئيس قاسم-جومارت توكاييف في كلمة في البرلمان إلى إصلاح تشريعي يسمح بإجراء تجمعات سلمية.

وقال "إذا كانت التظاهرات أعمال سلمية لا تهدف إلى انتهاك القانون وخرق السلام، فمن الأهمية بمكان تقديم تنازلات وإعطاء الإذن لتنظيم تظاهرات طبقا للقانون".

وأضاف أنه يتعين تخصيص أماكن محددة للتظاهرات في وسط المدينة.

وقد أصبح توكاييف (66 عاما) رئيسا بعد الاستقالة المفاجئة لنور سلطان نزارباييف في آذار/مارس الماضي.

وأثارت نتيجة الانتخابات التي أفضت إلى فوز توكاييف بعد أن اختاره نزارباييف خلفا له، أكبر موجة احتجاجات خلال 3 سنوات في الدولة السوفياتية السابقة.

وفي مؤشر على ليونة محتملة في الموقف الرسمي سمحت الشرطة بتظاهرات صغيرة غير مرخصة في ثلاث مدن كبيرة في نهاية الأسبوع الماضي.

وقام عشرات المتظاهرين من حركة غير رسمية أطلق عليها "انهضي يا كازاخستان" بمسيرة دعوا فيها إلى إصلاحات دستورية، السبت في مدينة ألماتي أكبر مدن البلاد.

غير أن العديد من أعضاء الحركة أفادوا عن مضايقات من جانب السلطات قبيل المسيرة.

ونظمت الحركة نفسها تظاهرات أصغر حجما في العاصمة نور-سلطان ومدينة شيمكنت الجنوبية، انتهت بدون توقيفات.

ويفسر الكثير من المراقبين ليونة الموقف بأنها مسعى لإضعاف شعبية مجموعة الخيار الديمقراطي لكازاخستان المحظورة، التي يقودها من الخارج مختار ابليازوف، المصرفي الفار ووزير الطاقة السابق.

وكان ابليازوف قد دعا إلى تظاهرات خلال الانتخابات الرئاسية في حزيران/يونيو وأفضت إلى فوز توكاييف.

وقال ابليازوف، الذي تتهمه السلطات باختلاس المليارات، إنه يعتزم الاطاحة بنظام نزارباييف الذي يعتبر صاحب القرار في كازاخستان رغم تولي توكاييف الرئاسة.

وعين توكاييف الاثنين داريغا ابنة نزارباييف رئيسة للبرلمان لولاية ثانية.