السلطات الروسية تشدد الخناق على المعارضة

وكالة الأناضول للأنباء
إسطنبول
نشر في 15.10.2019 15:39
عناصر من الشرطة تداهم منازل العاملين في المنظمة المعارضة للكرملين (الفرنسية) عناصر من الشرطة تداهم منازل العاملين في المنظمة المعارضة للكرملين (الفرنسية)

خضعت منظمة المعارض الأبرز للكرملين أليكسي نافالني التي تعمل في مجال مكافحة الفساد، الثلاثاء لعمليات تفتيش دقيقة، في ضربة جديدة لهذه الحركة من السلطات الروسية.

وأشارت لجنة التحقيق الروسية في بيان إلى أن عمليات التفتيش استهدفت منازل العاملين في المنظمة ومكاتبها في ثلاثين منطقة في البلاد، بسبب تحقيق بتهمة "تبييض أموال".

وأضافت "تم تجميد حسابات مصرفية للمنظمة" التي تحمل اسم "مؤسسة مكافحة الفساد".

وكتب نافالني على مدوّنته "لم يعد بإمكاننا العمل" في ظل عمليات دهم "يوماً بعد يوم". وطلب من أنصاره تقديم دعم مالي.

وأضاف "نحن في الطريق الصحيح، ومن هم ضدنا هم أعداء روسيا"، واعداً بعدم التوقف أمام الضغط الذي تمارسه السلطات.

ونشر أيضاً مشاهد من كاميرات مراقبة وصوراً لأنصاره في مدن عدة، تُظهر رجال شرطة يعتمرون خوذاً ويرتدون أقنعة في مكاتب وأشخاصاً مرغمين على مغادرة الأماكن.

وبحسب مناصريه، السبب الذي يقف خلف عمليات التفتيش هو التعبئة لحركة احتجاجية خلال فصل الصيف عند اقتراب موعد الانتخابات البلدية في موسكو.

وكتب مدير المنظمة إيفان جدانوف في تغريدة أن في موسكو حوالى الساعة العاشرة صباحاً (07,00 ت غ)، "خلع" عناصر الأمن باب مقرّ المنظمة.

وأضاف جدانوف أنه تمّ الإبلاغ عن عمليات تفتيش مشابهة في جميع أنحاء البلاد من الجهة الأوروبية لروسيا حتى الشرق الأقصى مروراً بسيبيريا.

وفي أيلول/سبتمبر استهدفت أكثر من مئتي عملية دهم المنظمة في ما لا يقلّ عن 41 مدينة.

وبنى نافالني المحامي البالغ من العمر 43 عاما شعبيته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتتمّ مشاركة منشوراته المتعلقة بمكافحة الفساد بشكل واسع.

وسبق أن قامت "مؤسسة مكافحة الفساد" بالتحقيق في ملفات فساد عدة استهدفت مسؤولين كباراً في روسيا، وهي أصلاً ملاحقة منذ أسابيع بتهم "تبييض أموال".

ومنذ أسبوع، زادت السلطات الروسية الضغوط على المنظمة عبر تصنيفها كـ"عميل أجنبي" في إجراء يتيح فرض رقابة مشددة عليها.

وكان نافالني قاد تحركاً احتجاجياً واسعاً قبل الانتخابات المحلية التي جرت في موسكو في أيلول/سبتمبر الماضي.

وأمضى 30 يوما في السجن بتهمة تنظيم تظاهرات، في حين تمّ استبعاد كل مرشحيه عن عملية الاقتراع. وهو نفسه لم يتمكن من الترشح للانتخابات الرئاسية عام 2018.

وانتهت انتخابات برلمان موسكو في الثامن من أيلول/سبتمبر بنكسة كبرى للمرشحين الموالين للسلطة الذين خسروا نحو ثلث المقاعد. وكان نافالني دعا الناخبين الى "التصويت بذكاء" عبر دعم المرشحين القادرين على هزم مرشحي الكرملين وخصوصا الشيوعيين.