واشنطن وبكين تتفقان على عدم خوض أي حرب تجارية

وكالة الأنباء الفرنسية
اسطنبول
نشر في 20.05.2018 11:42
آخر تحديث في 20.05.2018 17:15
واشنطن وبكين تتفقان على عدم خوض أي حرب تجارية

أعلنت وسائل إعلام صينية الأحد أن الصين والولايات المتحدة قررتا التخلي عن كل حرب تجارية وعن فرض أي زيادة في الرسوم الجمركية من قبلهما.

ويأتي هذا الإعلان بعد مفاوضات على مستوى عال جرت في واشنطن، بعد أشهر من التوتر بين القوتين العظميين على إثر ادانة الرئيس الاميركي دونالد ترامب للخلل في ميزان العلاقة التجارية بين البلدين الذي "يشكل خطرا" على الولايات المتحدة.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن نائب رئيس الوزراء الصيني ليو هي تأكيده أن "الطرفين توصلا الى توافق ينص على عدم خوض حرب تجارية وعلى التوقف عن زيادة الرسوم الجمركية من قبل كل منهما".

وأوضح نائب رئيس الوزراء الصيني الذي قاد هذا الأسبوع في واشنطن الوفد المكلف المفاوضات مع وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، أن الاتفاق كان "ضرورة".

إلا أنه أضاف "يجب أن يؤخذ في الاعتبار في الوقت نفسه أنه لا يمكن كسر الجليد في يوم واحد وأن تسوية المشاكل البنيوية بشأن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين سيستغرق بعض الوقت".

وقبيل ذلك، أعلن البلدان في بيان مشترك توصلها الى "تفاهم" على اتخاذ اجراءات من اجل خفض مهم في عجز الولايات المتحدة في مبادلاتها التجارية مع الصين.

الا ان النص لم يوضح ما اذا كان موعد دخول الاجراءات الاميركية الجديدة التي تطول سلعا صينية بقيمة خمسين مليار دولار الثلاثاء، ما زال قائما.

ولم يذكر الطرفان أرقاما بينما يطالب البيت الأبيض بخفض قدره 200 مليار دولار لعجز الولايات المتحدة مع الصين الذي تجاوز العام الماضي 375 مليار دولار.

وكانت الولايات المتحدة والصين المترابطتان على الصعيد التجاري والمالي، أجرتا قبل أسابيع محادثات حساسة لمحاولة التوصل الى مخرج بعد أشهر من التوتر والإجراءات والتهديدات الانتقامية التجارية التي صدرت عن كل منهما، مثيرة مخاوف من حرب تجارية يصعب التكهن بعواقبها.

وتوجه وفد رفيع المستوى برئاسة وزير الخزانة الاميركي الى بكين قبل اسبوعين، ثم واصل الوفد الصيني برئاسة نائب رئيس الوزراء الصيني المفاوضات في العاصمة الاميركية خلال الاسبوع الجاري.

واعلنت واشنطن وبكين السبت "جرى توافق على اتخاذ اجراءات لخفض عجز الولايات المتحدة في مبادلات البضائع مع الصين بشكل كبير".

ويؤكد البلدان حسب البيان أنهما اتفقا على "زيادة كبيرة" في الصادرات الأميركية في قطاعي الزراعة والطاقة.

وهذا يثير ارتياح الادارة الاميركية الى حد ما بعدما استهدفت الصين في إجراءاتها الانتقامية المنتجات الزراعية بما في الصويا الذي يعتمد الى حد كبير على السوق الصينية بينما تؤيد الولايات المنتجة له الرئيس الجمهوري.

وقال ليو أنه إذا واجهت الصين والولايات المتحدة صعوبات جديدة في المستقبل "فعلينا أن ننظر إليها بهدوء وأن نبقي على الحوار ومعالجتها بشكل سليم".

وأوضح البيان المشترك أن الجانبين أكدا أنهما ملتزمان "العمل بفاعلية" لتجاوز خلافاتهما التجارية. واضاف ان "الولايات المتحدة سترسل فريقا الى الصين للعمل على تفاصيل" اتفاق.

وإلى جانب مواصلة الحوار، سجلت مؤشرات تهدئة أخرى منذ الجمعة بما أن الصين أعلنت وفي مبادرة حسن نية رفع إجراء لمكافحة الإغراق اتخذ في نيسان/ابريل ضد صادرات الذرة البيضاء الأميركية.

وجرت هذه المحادثات قبل أيام من انتهاء فترة مشاورات حول عقوبات اميركية جديدة بقيمة خمسين مليار دولار على واردات صينية.

وكان البيت الابيض ذكر في الايام الاخيرة انه اذا لم يتم التوصل الى تسوية حتى ذلك الوقت، فإن واشنطن ستنفذ تهديدها.