عودة العلاقات بين أنقرة وموسكو يسرع مشروع السيل التركي لنقل الغاز

وكالة الأناضول للأنباء
موسكو
نشر في 10.09.2016 14:22
عودة العلاقات بين أنقرة وموسكو يسرع مشروع السيل التركي لنقل الغاز

مع عودة وتيرة العلاقات السياسية بين أنقرة وموسكو إلى سابق عهدها، تحسنت تعاملات البلدين التجارية وعلى رأسها جهود تنفيذ مشروع "السيل التركي" لنقل الغاز الطبيعي من روسيا إلى أوروبا عبر الأراضي التركية.

وتكللت بوادر تطبيع علاقات روسيا مع تركيا، بالقمة التي عقدها رئيسا البلدين فلادمير بوتين، ورجب طيب أردوغان، مؤخرًا، في مدينة سانت بطرسبرغ الروسية، حيث اتفق فيها الطرفان على تنفيذ مجموعة من الإجراءات الملموسة بهدف دفع علاقاتها نحو الأمام بالسرعة المنشودة.

ويشكل مشروع "السيل التركي" أحد أهم المشاريع التي تربط موسكو مع أنقرة، المتمثل بنقل الغاز الطبيعي من روسيا إلى أوروبا عبر تركيا.

وفي هذا الإطار عقد وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، براات ألبيرق، لقاء مع أليكسي ميللر، مدير شركة الطاقة الروسية "غازبروم"، الأسبوع الماضي، حول مشروع خط السيل التركي، توصل عقبها الجانبان إلى إعطاء تركيا التصاريح الضرورية من أجل تنفيذ المشروع.

وقبل أيام أشار وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، إلى توقعه ببناء الخط الأول من أنابيب المشروع المذكور، في النصف الثاني من العام 2019.

وحول هذا الموضوع، قال نائب رئيس صندوق أمن الطاقة الوطني الروسي، "ألكسي غريفاتيش"، للأناضول، إن تركيا وروسيا أنجزتا خطوات مهمة في تنفيذ مشروع "السيل التركي".

ولفت "غريفاتيش" إلى احتمال البدء في المشروع خلال فترة قصيرة، إلى جانب إمكانية التعاون في مجال تطوير البنية التحتية ومرافق تخزين الغاز في تركيا.

وأوضح أن بعض الاتفاقيات المبرمة بين "غازبروم"، وشركة نقل البترول التركية سينتهي مفعولها بعد 2020، متابعًا أنه يمكن تمديد الاتفاقيات المتعلقة باستثمارات البنى التحتية طويلة الأمد.

وفي هذا الإطار، أضاف "غريفاتيش": "ينبغي على أوروبا تقديم بعض الضمانات في إنشاء خط الأنابيب الثاني من أجل نقل الغاز الطبيعي إليها".

من جانبها، أشارت "دانيلا بوخكاريف" الخبيرة في البحوث الاقتصادية في معهد الشرق والغرب (مركزه في بلجيكا)، إلى أهمية مشروع السيل التركي الذي من شأنه جعل تركيا مركزًا للغاز الطبيعي، ولاعبًا أساسيًا في سوق الغاز الأوروبي.

وقالت "بوخكاريف" إنه في حال تم إنجاز بناء الخط الأول من أنابيب المشروع، فإنه سيعطي دافعًا للأطراف المعنية لإنشاء الخط الثاني.

وأضافت أنه في حال النجاح في الخط الثاني، فإنه يمكن ربط "السيل التركي" مع مشروع خط أنابيب أدرياتيكي (تاب)، ومشروع خط أنابيب تركيا - اليونان- إيطاليا الهادف الى تنويع نقل موارد الطاقة الى أوروبا، مع بعضها وفق لوائح الاتحاد الأوروبي.