تقنية ثورية في صناعة البطاريات تجعلها تدوم أياماً وتُشحن في ثوانٍ

ديلي صباح ووكالات
إسطنبول
نشر في 30.11.2016 16:06
آخر تحديث في 01.12.2016 00:49
تقنية ثورية في صناعة البطاريات تجعلها تدوم أياماً وتُشحن في ثوانٍ

أعلنت مجموعة من العلماء في جامعة سنترال فلوريدا أنهم توصلوا إلى صناعة بطاريات ذات مكثفات فائقة التخزين تستمر في العمل كأنها جديدة حتى بعد إعادة شحنها 30.000 مرة.

وقد تؤدي هذه الأبحاث إلى تصنيع بطاريات عالية المواصفات وفائقة السرعة في الشحن تدوم أكثر من 20 ضعف عمر بطارية الليثيوم التقليدية.

يقول أحد المشاركين في فريق البحث: "بوسعك شحن موبايلك خلال ثوان، ثم ليس عليك شحنه مجدداً قبل أسبوع على الأقل".

بوسع هذه البطاريات الجديدة أن تُشحن بسرعة لأنها تخزن الكهرباء بشكل ثابت على سطح مادة، وليس باستخدام المفاعلات الكيماوية كما في البطاريات.

وهذا يستدعي لوحتين ثنائيتي الأبعاد بسطح عريض، يمكنه حمل العديد من الإلكترونات.

وكان التحدي في دمج مادة الغرافين مع المواد الأخرى المستخدمة في المكثفات فائقة التخزين.

ولهذا الأمر، قام الفريق بلف مواد ثنائية الأبعاد لا تتعدى سماكتها بضع ذرات، على أسلاك موصِلَة أحادية البعد، ما يجعل الإلكترونات تعبر بسرعة من النواة إلى الغلاف.

ويولد هذا شحناً سريعاً للمادة بطاقة عالية وقوة مكثفة.

يشرح أحد المشاركين: "لقد طورنا فرضية كيميائية بسيطة، وبوسعنا الآن بكل سهولة دمج المواد الموجودة مع المواد ثنائية الأبعاد (...) للأجهزة الصغيرة، بوسع موادنا تجاوز المواد الكلاسيكية في العالم أجمع على مستوى كثافة الطاقة وكثافة القوة".

لا تزال الأبحاث في بداياتها لكنها تبدو مبشرة وستفتح آفاقاً كبيرة؛ علماً أن مادة الغرافين مادة ثنائية الأبعاد بنيتها البلورية سداسية، وهي أرفع مادة معروفة على الإطلاق حتى الآن، طورها عالمان روسيان من جامعة مانشستر، سنة 2004. يعادل سمكها ذرة كربون واحدة فقط، مع ذلك فهي من أقوى المواد المعروفة ومن أفضل موصلات الحرارة على الإطلاق. إضافة إلى كونها شبه شفافة.

وحتى مع احتمال ألا تؤدي الأبحاث إلى أمر كبير، على العالم متابعة البحث في مجال المكثفات عالية التخزين. فإن نجح العلم وتم تسويق هذا الاختراع في يوم ما، فستوفر لنا أجهزة كهربائية يمكن شحنها في دقائق وليس ساعات، مثلما هو الحال في السيارات الكهربائية اليوم. ولهذا تأثير إيجابي جداً على البيئة وعلى توفير الطاقة.