المفوض الأوروبي للطاقة في طهران لبحث استمرار النشاط التجاري

وكالة الأنباء الفرنسية
اسطنبول
ميغيل أرياس كانيتي - مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي ميغيل أرياس كانيتي - مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي

بدأ المفوض الأوروبي للطاقة ميغيل أرياس كانيتي السبت زيارة الى طهران ليطلع القادة الإيرانيين على الاجراءات التي اتخذها الاتحاد الاوروبي لضمان استمرار مشتريات النفط وحماية الشركات الأوروبية المتمركزة في هذا البلد.

وكانيتي هو أول مسؤول غربي يزور إيران منذ قرار الولايات المتحدة الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني الذي أبرم في 2015 واعادة فرض العقوبات الاقتصادية التي تؤثر بالتأكيد على الشركات الأجنبية.

وينطوي هذا الانسحاب على مخاطر مالية كبيرة للشركات الاوروبية التي تريد الاستثمار في ايران التي يشهد اقتصادها جمودا.

وقال كانيتي في مؤتمر صحافي صباح السبت بعد لقاء مع نائب الرئيس الإيراني علي أكبر صالحي إن حماية الاتفاق النووي على الرغم من القرار الأميركي أمر "أساسي للسلام في المنطقة".

وأضاف في المؤتمر الذي بثه التلفزيون مباشرة "من المؤكد أن هناك صعوبات مع العقوبات (...) علينا ان نطلب استثناءات، اعفاءات للشركات التي توظف استثمارات" في إيران.

أطلقت المفوضية الأوروبية الجمعة الإجراءات الرسمية التي تهدف الى تفعيل "قانون التعطيل" من أجل الحد من تأثير العقوبات الاميركية على الشركات الاوروبية التي تريد الاستثمار في إيران، وفق ما اعلنه الخميس رئيس المفوضية جان كلود يونكر.

وكان هذا التشريع الأوروبي أقر في 1996 للالتفاف على العقوبات الاميركية على كوبا لكنه لم يستخدم من قبل. وتأمل المفوضية أن يبدأ تطبيق هذه الإجراءات مطلع آب/اغسطس مع دخول العقوبات الأولى التي أقرتها الولايات المتحدة مؤخرا حيز التنفيذ.

من جهته، قال صالحي الذي يدير أيضا المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية "نرى أن الاتحاد الأوروبي (...) يبذل جهدا كبيرا. وعدوا بذلك وإن شاء الله سيطبقون ذلك عمليا".

ويفترض أن يلتقي كانيتي أيضا وزير البيئة عيسى كلانتري ووزير النفط بيجان نمدار زنقنة. وسيجري المفوض الأوروبي الأحد محادثات مع وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف.

ويزور المفوض الأوروبي إيران ليعرض الاجراءات التي قررها الاتحاد بما يتيح مواصلة المبادلات التجارية مع طهران. وهو يأمل في المقابل الحصول على تأكيد لرغبة القادة الإيرانيين في عدم الانسحاب من الاتفاق النووي.

وتبلغ قيمة المبادلات التجارية بين إيران والاتحاد الأوروبي 20 مليار يورو. واشترت إيران في 2017 سلعا بقيمة عشرة مليارات يورو من الاتحاد الذي بلغت قيمة وارداته عشرة مليارات يورو بينها تسعة مليارات من النفط.

والدول المستوردة الست الرئيسية من إيران في الاتحاد هي إسبانيا وفرنسا وإيطاليا واليونان وهولندا وألمانيا.

وتنتج إيران 3,8 ملايين برميل من النفط يوميا. وتشتري الصين سبعين في المئة من إنتاجها وأوروبا عشرين في المئة.

كما تملك إيران ثاني أكبر احتياطي من الغاز في العالم، لكن الجزء الأكبر من إنتاجها مخصص للاستهلاك الداخلي. أما الصادرات فهي ضئيلة في غياب البنى التحتية اللازمة.