محللون: خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيكون "كارثياً" وسيزيد من ضعفه

وكالة الأنباء الفرنسية
اسطنبول
نشر في 12.06.2016 11:52
آخر تحديث في 12.06.2016 12:43
محللون: خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيكون كارثياً وسيزيد من ضعفه

قال محللون إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيكون بمثابة "كارثة" لمكانة الاتحاد على الصعيد الدولي، كونه سيلحق مزيدا من الضعف بهذا التكتل الذي يواجه أزمات متتالية.

واعتبرت روزا بالفور المحللة لدى مركز "جرمان مارشال فاند" أن خروج بريطانيا، القوة النووية، والبلد الأوروبي الذي يشغل مقعدا دائما في مجلس الأمن الدولي مع فرنسا، "قد تنجم عنه عواقب كارثية على صعيد السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي وأمنه"، وسيضيف بالتالي أزمة جديدة إلى تلك التي تعصف بهذه الفترة المضطربة.

فقد تعرضت القارة للإرهاب في باريس وكوبنهاغن وبروكسل منذ بداية 2015، كما أنها تواجه وسط أجواء تسودها الفوضى تدفقا غير مسبوق للمهاجرين منذ العام 1945، ويتعين عليها إدارة الفتور في علاقاتها مع موسكو، وكادت تشهد خروج اليونان من منطقة اليورو صيف 2015.

وفي هذا الإطار، يبدو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ضربة جديدة قاسية. لان "الخسائر على صعيد السمعة والصيت" ستكون فعلية، رغم انه ليس متوقعا حصول "أي تغيير مفاجئ" على صعيد السياسة الخارجية الأوروبية بعد الاستفتاء البريطاني في 23 حزيران/يونيو، بحسب يانيس ايمانويليديس مدير مركز "يوروبيان بوليسي سنتر" في بروكسل.

وقال ايمانويليديس إن خروج بريطانيا سيؤكد أن "الأوروبيين منهمكون بمشاكلهم الكثيرة، مثل أزمة الهجرة أو الأزمة المالية، وإنهم يعتبرون أنفسهم مرتبطين ببعضهم. هذا لا يوحي بالقوة إنما بالضعف" الذي يمكن أن تستغله روسيا أو الصين التي تسعى بكل قواها إلى توسيع نفوذهم.

وأضاف أن انسحاب بريطانيا سيؤدي إلى مزيد من التراجع بالنسبة لصورة الاتحاد "إذا تقلص للمرة الأولى في تاريخه"، ولم يقم بأي مهمة دبلوماسية قبل العام 2010.

ولاحظ فيفين برتيسو من "المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية" في بروكسل، أن "قوى عظمى مثل الولايات المتحدة والصين والهند.. سترى أن الاتحاد الأوروبي قد أضعف سياسيا وعلى صعيد الجيوبوليتيك إذا خرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. لن تدرك هذه الدول ولم تدرك حتى الآن أن في الإمكان حصول نقاش حول انتماء بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي".

وقد يؤدي خروج بريطانيا إلى إعادة تمركز استراتيجي أيضا نحو بلدان الجوار المباشر، في الجنوب والشرق، على حساب آسيا، وخلافا لإرادة الولايات المتحدة.

فعلى صعيد الشؤون الخارجية، تتخذ البلدان الأعضاء القرارات، وفي حال غياب لندن، لدى باريس وحدها اليوم "نظرة إستراتيجية شاملة" بين البلدان ال 28.

وقال برتسيو إن الثنائي الفرنسي-الألماني لا يمكنه أن يعوض وحده هذا الضعف بسبب "تباينات أساسية" بين باريس وبرلين حول مسألة التدخل العسكري خصوصا.