ماذا نعرف عن اعتداء نيس حتى الآن

ديلي صباح ووكالات
اسطنبول
نشر في 15.07.2016 11:34
ماذا نعرف عن اعتداء نيس حتى الآن

قتل ما لا يقل عن 84 شخصاً الخميس على الكورنيش البحري في نيس بجنوب شرق فرنسا، حين اندفعت شاحنة على الحشود المتجمعة لحضور عرض الألعاب النارية بمناسبة العيد الوطني الفرنسي وأعلن الرئيس فرنسوا هولاند إنه اعتداء "إرهابي".

في ما يلي عرض مقتضب للحقائق المعروفة حتى الآن.

* اعتداء في العيد الوطني الفرنسي

قرابة الساعة 23,00 (21,00 ت غ) كانت أعداد غفيرة متجمعة على كورنيش "برومناد دي زانغليه" المحاذي للبحر لحضور احتفالات العيد الوطني الفرنسي في 14 تموز/يوليو وكان عرض الألعاب النارية انتهى للتو حين انقضت شاحنة بيضاء على الحشد ودهست كل من كان في طريقها على مسافة كيلومترين كاملين.

وقال سيباستيان هومبير نائب رئيس إدارة منطقة ألب-ماريتيم حيث تقع مدينة نيس "أن الشرطة أطلقت عيارات نارية وقتلت السائق".

وفرض طوق أمني على الفور على مقربة من الكورنيش البحري الذي أغلق تماماً.

وقرابة الساعة 1,00 الجمعة (23,00 الخميس) قامت الشرطة العلمية والفنية بأولى التحقيقات على الشاحنة البيضاء المتوقفة أمام فندق "قصر البحر المتوسط" الفخم وقال مراسل لوكالة فرانس برس أن إطاراتها كانت منفجرة وباب الراكب يحمل آثار رصاص.

* حصيلة "فادحة جداً" لا تزال مؤقتة

بلغت حصيلة الاعتداء باكراً صباح الجمعة 84 قتيلاً بينهم أطفال وعشرات الجرحى بينهم 18 في حال حرجة جداً، بحسب الحصيلة الرسمية.

وأعلنت خطة الطوارئ في مستشفى نيس لاستقبال الجرحى.

* من هو القاتل ؟

عثر في الشاحنة على أوراق هوية باسم فرنسي تونسي عمره 31 عاماً مكان إقامته في نيس لكن لم يعرف حتى الآن ما إذا كانت هذه أوراق منفذ الاعتداء. وقال مصدر في الشرطة إن الهوية لرجل معروف لدى الشرطة كصاحب سوابق.

هل كان المهاجم وحيداً في الشاحنة؟ قال المتحدث باسم وزارة الداخلية بهذا الصدد أن "تحقيقات تجري لمعرفة ما إذا كان الشخص تحرك بمفرده أو كان لديه شركاء فروا".

وعثر على قطعة سلاح على الأقل داخل الشاحنة، بحسب مصدر في الشرطة.

وقال رئيس منطقة نيس كريستيان استروزي لصحافيين: "كان هناك أسلحة في الآلية وأسلحة ثقيلة، لا يمكنني أن أقول المزيد حول الموضوع، هذا من مسؤولية رئيس الشرطة والمدعي العام".

وبحسب مصدر آخر مطلع على عمل المحققين فإن سائق الشاحنة أطلق النار "من مسدس" كما عثر في الشاحنة على "قنبلة غير معدة للانفجار" و"بنادق مزيفة".

* ما كانت دوافع منفذ الاعتداء؟

قال مصدر قريب من التحقيق أن فرضية العمل الإرهابي هي المرجحة. وقرابة الساعة 1,30 الجمعة (23,30 الخميس)، فتح قسم مكافحة الارهاب في نيابة باريس تحقيقاً. ولم تكن أي جهة تبنت العملية حتى الساعة 3,00.

وقال مصدر في الشرطة: "ليس هناك أي شك بشأن تصميم القاتل لكن الوقت لا يزال مبكراً لمعرفة ما إذا كان إرهابيا أم لا".

غير أن طريقة تنفيذ الاعتداء واختيار هذا التاريخ الرمزي بالنسبة لفرنسا يذكران برسائل وجهتها مجموعات جهادية مثل القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية.

ففي رسالة صوتية تم بثها في 22 أيار/مايو حض المتحدث الرسمي باسم تنظيم الدولة الإسلامية السوري أبو محمد العدناني من يطلق عليهم تسمية "جند الخلافة" على استخدام أي سلاح متاح لهم.

وجاء في الرسالة: "ابذل جهدك في قتل أي أمريكي أو فرنسي أو أي من حلفائهم، فإن عجزت عن العبوة أو الرصاصة، فاستفرد بالكافر... ارضخ له رأسه بحجر، أو انحره بسكين، أو اقذفه من شاهق، أو ادعسه بسيارة".

وهو ما طبقه اللعروسي عبد الله عنصر تنظيم الدولي الإسلامية الذي قتل شرطياً فرنسياً وزوجته بالسكين في 13 حزيران/يونيو في المنطقة الباريسية.

وكان وزير الداخلية برنار كازنوف أبدى ارتياحه في 11 تموز/يوليو الجاري لانتهاء كأس أوروبا لكرة القدم التي جرت هذه السنة في فرنسا دون تسجيل حوادث لكنه أكد أن "الخطر الإرهابي لا يزال قائما" داعياً إلى اليقظة في فصل الصيف.