أصداء قمة أردوغان-بوتين في الصحافة الغربية

وكالة الأناضول للأنباء
اسطنبول
نشر في 10.08.2016 12:47
أصداء قمة أردوغان-بوتين في الصحافة الغربية

أولت وسائل الإعلام الأوروبية إهتماماً كبيراً للقاء الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" ونظيره الروسي "فلاديمير بوتين" الذي جرى أمس الثلاثاء في مدينة "سان بطرسبرغ" الروسية.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" وقائع اللقاء مباشرةً عبر الإتصال بمراسليها، الذين أفادوا بأنّ اللقاء جرى بالتزامن مع تراجع العلاقات بين تركيا والغرب.

ولفتت "بي بي سي" إلى أنّ بوتين كان من أوائل الزعماء الذين أعربوا عن تضامنهم مع تركيا فور وقوع محاولة الإنقلاب الفاشلة منتصف الشهر الماضي، مضيفةً أنّ الزعماء الأوروبيين قاموا بإنتقاد الحكومة المنتخبة في تركيا، بدل إعلان تضامنهم معها.

وقالت قناة سكاي نيوز البريطانية إنّ زيارة أردوغان إلى روسيا تعدّ بمثابة فتح صفحة نظيفة في العلاقات بين البلدين، وأبرزت في عنوان خبرها تصريح أردوغان الذي قال بأنّ "العلاقات بين البلدين دخلت مرحلةً مختلفةً جداً".

وأضافت سكاي نيوز أنّ أردوغان إتهم الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية بالتقاعس عن التنديد بمحاولة الإنقلاب الفاشلة، وأنّ زيارة الرئيس التركي إلى روسيا عقب محاولة الإنقلاب، تعتبر تحذيراً من أنقرة إلى حلفائها في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بضرورة توخّي الدقة في إنتقاداتهم لتركيا.

وبيمنا ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية في موقعها الإلكتروني، أنّ روسيا تحلم في جذب تركيا نحو الشرق، قالت صحيفة "الغارديان" إنّ التقارب الحاصل بين أردوغان وبوتين، وتّر أعصاب بروكسل.

وفي ألمانيا بثّت قناة (N24) المؤتمر الصحفي المشترك للزعمين على الهواء مباشرةً، فيما أدرجت الصحف الألمانية في مواقعها الالكترونية اللقاء بقسم الأخبار الهامة والعاجلة.

وعنونت صحيفة "شبيغل" نبأ اللقاء بـ "أجواء رائعة في سان بطرسبرغ، ولقاء أردوغان - بوتين قد بدأ" مشيرةً أنّ محادثات الزعيمين كانت مثمرة وبنّاءة.

وفي تعليقها على اللقاء الذي جرى في سان بطرسبرغ, قالت صحيفة "دي تسايت" إنّ مرحلة الجمود بين أردوغان وبوتين انتهت تماماً، فيما تساءلت صحيفة "بيلد" عن مدى حاجة الأوروبيين للرئيس التركي أردوغان.

وتطرقت "بيلد" في خبرها إلى الأهمية الإستراتيجية لتركيا من حيث موقعها الجغرافي ومكانتها داخل الناتو، ودورها في مكافحة تنظيم داعش الإرهابي، وأزمة اللاجئين الناجمة عن سوء الأوضاع الأمنية في سوريا.

أمّا في فرنسا، فقد أوردت صحيفة "لوفيغارو" خبر لقاء أردوغان مع بوتين بعنوان "لقاء عصيب من أجل إحياء التعاون بين أنقرة وموسكو" وأشارت أنّ زيارة أردوغان إلى روسيا تعدّ الأولى خارجياً عقب محاولة الإنقلاب الفاشلة، وأنّ ذلك يعكس رغبة الطرفين في التقارب مجدداً.

ونقلت "لوموند" نبأ اللقاء لقرائها تحت عنوان "بوتين يرغب في تأسيس الحوار مع تركيا مجدداً"، وذكرت في فحوى الخبر أنّ أردوغان يهدف إلى فتح صفحة جديدة في علاقاته مع بوتين، وأنّ العلاقات التركية مع أوروبا توتّرت عقب محاولة الإنقلاب الفاشلة.

كما حظي لقاء أردوغان مع بوتين بإهتمام الصحافة الإيطالية، حيث تناولت "لا ريبوبليكا" في موقعها الإلكتروني اللقاء بعنوان "بوتين يصادق على المصالحة مع أردوغان" وأشارت أنّ الزعيمين التقيا في نقطة مشتركة ضدّ الغرب، عقب فترة تباعد دامت لأكثر من 8 أشهر.

وذكرت صحيفة "لا ستامبا" أنّ تركيا وروسيا تمكّنتا من التوصل إلى الوئام، وأن موسكو بدأت برفع القيود المفروضة على المنتجات التركية، وأنّ أنقرة وافقت مقابل ذلك، على إستئناف تنفيذ مشروع السيل التركي الهادف لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر أراضيها.