فيون يرفض الانسحاب من السباق ويدعو أنصاره إلى "عدم الاستسلام"

ديلي صباح ووكالات
إسطنبول
نشر في 06.03.2017 11:40
آخر تحديث في 07.03.2017 02:05
فيون يرفض الانسحاب من السباق ويدعو أنصاره إلى عدم الاستسلام

تحت جو ماطر وفي تجمع لأنصاره أمس الأحد، أكد مرشح اليمين للانتخابات الرئاسية في فرنسا، فرنسوا فيون، أن "لا أحد يستطيع منعي من أن أكون مرشحا"، رافضا الرضوخ للمطالبين بانسحابه من السباق، وذلك في تجمعٍ شارك فيه عشرات الآلاف من أنصاره في باريس.

وقال فيون الذي حل ضيفاً على نشرة الأخبار في قناة "فرانس 2" العامة إن "ترشيحي لا يزال يحظى بتأييد غالبية من ناخبي اليمين والوسط، هذا ما أراه وقد أثبته بعد ظهر اليوم". وشدد على أن "مشروعي هو الوحيد الذي يتيح الإصلاح الوطني. لا توجد بدائل، ولا يوجد مشروع يمكنه فعلا أن يساعد في إصلاح البلاد".

وقد توجه المرشح اليميني إلى عشرات الآلاف من أنصاره، الأحد في باريس، قائلاً: "يعتقدون أنني وحيد... يريدونني أن أكون وحيدا، شكرا لوجودكم... أنتم لن تستسلموا أبدا"، وذلك في مواجهة القضاة الذين يتوقع أن يوجهوا الاتهام إليه قريباً، وأعضاء حزبه الراغبين في إخراجه من السباق. وقد هتف أنصار مرشح اليمين ملوحين بالعلم الفرنسي "اصمد فيون، فرنسا تحتاج إليك".

ويبدو هذا "التجمع الشعبي الكبير" الذي نظم قرب برج إيفل أحد آخر المحاولات للرد على من يطالبون فيون بالانسحاب من السباق الرئاسي بعد فضيحة الوظائف الوهمية لزوجته بينيلوبي واثنين من أبنائه. ثم انضمت إلى فيون زوجته في نهاية خطابه الأحد مؤكدة تصميم زوجها على عدم الاستسلام. وقالت بينيلوبي: "قلت له يجب أن تستمر حتى النهاية. وفي كل يوم أقول له ذلك لكن القرار يعود إليه (...) لا أحد غيره يمكن أن يكون رئيسا. والقدرة على تحمل ما يجري دليل شجاعة مميزة". ولدى تطرقها إلى مسالة الوظائف الوهمية التي يشتبه في أنها تولتها، أكدت زوجة فيون أنها قامت "بمهام متنوعة" لصالح زوجها وأنها قدمت إثباتات على ذلك للمحققين.

وفي الأيام الأخيرة، دعا العديد من شخصيات اليمين فيون إلى التخلي عن السباق الرئاسي وإفساح المجال لترشح آلان جوبيه، رئيس بلدية بوردو ورئيس الوزراء الأسبق فيعهد جاك شيراك. وقد اشترط جوبيه الذي كان هزم أمام فيون في الانتخابات التمهيدية "أن ينسحب فرنسوا فيون من تلقاء نفسه".

فيون، المرشح المحافظ الذي يواجه انشقاقات عدة في معسكره قبل 49 يوما من الدورة الانتخابية الأولى، أضاف أمس أمام الحشود: "أدين لكم باعتذارات، بينها وجوب الدفاع عن شرفي وشرف زوجتي في حين أن المهم بالنسبة إليكم وإلي هو واجب الدفاع عن بلادنا"؛ وتابع: "أدرك تماما حصتي من المسؤولية في هذه المحنة. بعيدا عن الخيانات والأجندة القضائية وحملة تشويه السمعة، فالمشروع الذي أحمله وأؤمن به وتؤمنون أنتم به يصادف هذه المعوقات الكبيرة جراء خطأ ارتكبته". وقال فيون أيضا: "إنني اقوم بمراجعة ضمير" مؤكدا أنه لا يحق لمعارضيه أن يدفعوه للانسحاب.

وحسب ما كتبت صحيفة لوموند (وسط يسار)، يبدو أن فيون "يراهن على الشارع لإنقاذ ترشحه"، في حين يعبر البعض عن خشيته من انحراف مرشح اليمين إلى التشكيك في القضاء.

هذا وتتوالى الانشقاقات في معسكر اليمين منذ أعلن الاربعاء احتمال توجيه الاتهام في 15 آذار/مارس لفيون بشأن وظائف وهمية أوجدت لصالح زوجته. ويعقد حزب الجمهوريين المنقسم على نفسه مساء الاثنين اجتماعا للجنته السياسية "لتقييم الوضع".

وقال وزير سابق لا يزال مخلصا لفيون "الأمر واضح: إنهم يريدون فصله؛ إنها الحرب". كما بحث آلان جوبيه، مساء السبت، مع الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، الذي خرج مهزوماً من السباق الرئاسي، سبل "الخروج من الأزمة".

وبحسب استطلاع للرأي نشر مساء الأحد، لن يحصل فيون إلا على 17 في المئة من الأصوات، في مقابل 25 في المئة ثابتة لإيمانويل ماكرون، و26 في المئة لمارين لوبن، بتراجع نقطة واحدة.

في المقابل، في حال ترشيح آلان جوبيه الذي سيحصل على 24,5 في المئة، فإن ماكرون لن يحصد إلا 20 في المئة من الأصوات التي لن تؤهله للدورة الثانية. وتبقى لوبن في الصدارة مع 27 في المئة من الأصوات.