ثلاث انتخابات حاسمة لأوروبا في هولندا وفرنسا وألمانيا

ديلي صباح ووكالات
إسطنبول
نشر في 15.03.2017 16:32
آخر تحديث في 15.03.2017 21:02
ثلاث انتخابات حاسمة لأوروبا في هولندا وفرنسا وألمانيا

بعد الانتخابات التشريعية في هولندا التي تجرى اليوم الأربعاء، ستشهد أوروبا اقتراعين حاسمين آخرين في فرنسا وألمانيا وسط صعود تيارات قومية متطرفة تبدي شكوكاً إزاء الوحدة الأوروبية أو معادية للمهاجرين، شجعها قرار البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي.

* هولندا: حزب الحرية اليميني المتطرف في طريقه إلى نتائج قياسية:

في الانتخابات التشريعية التي تجرى اليوم الأربعاء، يمكن لحزب الحرية المعادي للإسلام والمشكك في جدوى الوحدة الأوروبية بقيادة النائب غيرت فيلدرز، الذي حل في الطليعة في استطلاعات الرأي لأشهر، أن يسجل أفضل نتائج منذ تأسيسه عام 2006. لكن الحزب الشعبي والليبرالي الديمقراطي الذي يقوده رئيس الوزراء، مارك روتي، يأتي في الطليعة حاليا. وقد ركز حزب الحرية حملته الانتخابية على معاجاة الإسلام والهجرة والقضايا الاجتماعية؛ في الوقت التي تشهد فيه هولندا أزمة دبلوماسية مع أنقرة.

لحسن الحظ أنه يفترض ألا يحصل حزب الحرية على غالبية مقاعد البرلمان البالغ عددها 150 وألا يكون قادراً على تشكيل الحكومة حتى لو بدا أنه أكبر حزب في البلاد بعد اقتراع اليوم، فمع 28 حزبا تتنافس في الاقتراع وعدد منها لا يستهان به سيتمثل في البرلمان، ستلعب الأحزاب الصغيرة دورا حاسما لتشكيل تحالف حكومي.

* فرنسا: منافسة مع لوبين:

تخلى الرئيس فرنسوا هولاند الذي تراجعت شعبيته إلى مستويات قياسية، عن الترشح للانتخابات لولاية ثانية من خمس سنوات في الاقتراع الرئاسي الذي سيجرى في 23 نيسان/أبريل و07 أيار/مايو. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن مارين لوبن زعيمة حزب الجبهة الوطنية ستحصل على ربع الأصوات. لوبين تدعو إلى الخروج من منطقة اليورو وإعادة الحدود الوطنية وخصوصا إغلاق الأبواب في وجه المهاجرين.

وتتوقع كل استطلاعات الرأي أن تصعد لوبين إلى الدورة الثانية من الاقتراع التي تشكل المرحلة الأخيرة ويتنافس فيها المرشحان اللذان حصلا على أكبر عدد من الأصوات في الدورة الأولى. لكنها ستهزم حسب التوقعات، في الدورة الثانية أيا كان خصمها.

وفي مواجهتها، ترجح استطلاعات الرأي وصول إيمانويل ماكرون (39 عاما) الوزير السابق في عهد هولاند الذي أصبح في وسط الساحة السياسية بحركته الجديدة "إلى الأمام" ويقدم برنامجا يرتكز على مبادىء اشتراكية ليبرالية، إلى الدورة الثانية.

لكن القضاء الفرنسي فتح تحقيقا للاشتباه بتصرف للمرشح الرئاسي إيمانويل ماكرون تضمن محاباة خلال زيارة قام بها إلى لاس فيغاس في كانون الثاني/يناير 2016، بينما كان وزيرا للاقتصاد.

علما أن فرنسوا فيون كان هو المرشح الأوفر حظا للفوز في السباق إلى الرئاسة بعدما حقق فوزا ساحقا في الانتخابات التمهيدية لليمين. لكنه متورط منذ اسابيع بفضيحة تتعلق بوظائف وهمية لاسرته.

وقد نجح في إنقاذ ترشيحه رغم ضغوط فريقه لينسحب، لكنه اتهم الثلاثاء باختلاس أموال عامة والإساءة لممتلكات عامة.

في هذه الحملة التي تشهد تقلبات عديدة، تواجه لوبين أيضا القضاء بسبب شبهات تتعلق بوظائف وهمية لأعضاء حزبها في البرلمان الأوروبي. وقد استدعيت للمثول أمام قاض في العاشر من آذار/مارس لكنها رفضت. وسيشكل فوزها هزة تشبه تلك التي أحدثها فوز الجمهوري دونالد ترامب في الولايات المتحدة.

* ألمانيا: ميركل في وضع صعب:

بمناسبة الانتخابات التشريعية التي ستجرى في 24 أيلول/سبتمبر، تطمح المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل التي تواجه معارضة حتى داخل حزبها الاتحاد المسيحي الديمقراطي لأنها فتحت البلاد لاستقبال أكثر من مليون لاجىء عام 2015، في ولاية رابعة. ولمحاولة طمأنة ناخبيها، تبنت في الأشهر الأخيرة مواقف أكثر تشددا في سياستها لاستقبال اللاجئين.

وقد يبدو السباق أصعب مما هو متوقع للمرشحة الأوفر حظا للفوز في الاستحقاقات الانتخابية مع عودة الاشتراكيين الديمقراطيين بقوة معززين بشعبية مارتن شولتز، الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي.

وتشير استطلاعات الرأي إلى تعادل شولتز مع ميركل بينما يراهن بعضها على فوزه بفضل برنامجه الميال إلى اليسار.

ثم دخل حزب "البديل من أجل ألمانيا" الذي ازدهر مع أزمة الهجرة بقوة إلى برلمانات المقاطعات. وتشير استطلاعات الرأي مؤخرا إلى أنه يلقى تأييد 11 % من الناخبين. ويبدو أن شعبيته تراجعت بسبب خلافات داخلية.

الا ان دخوله إلى مجلس النواب الاتحادي سيكون سابقة منذ 1945. وينوي الحزب القومي الفتي تركيز حملته على رفض الاسلام والهجرة وإنهاء اليورو واستفتاء حول البقاء في الاتحاد الأوروبي.