لاجئون يروون ما يتعرضون له على طريق أوروبا من أهوال

ديلي صباح ووكالات
إسطنبول
نشر في 01.04.2017 11:35
آخر تحديث في 01.04.2017 19:30
لاجئون يروون ما يتعرضون له على طريق أوروبا من أهوال

يروي المهاجرون ممن وصل إلى أوروبا الغربية ما لاقوه من معاملات لا إنسانية وما تعرضوا له من مصاعب وأهوال خلال رحلتهم الطويلة، فمنهم من يتحدث عن الكلاب التي تعضهم ومنهم من يذكر هراوات رجال الشرطة ومحاولات المهربين سلب ما يحملونه من أموال.

وقال الباكستاني نجيم خان (21 عاما) الذي يمتهن البناء خلال لقاء في أحد متنزهات بلغراد "لم يكن في وسعي أن أتخيل أن الشرطة الأوروبية يمكن إن تكون عنيفة إلى هذا الحد". وقد علق 8000 مهاجر في صربيا من جراء إغلاق حدود الاتحاد الأوروبي في آذار/مارس 2016، وقطع "طريق البلقان".

من جانبها الحكومات الكرواتية والبلغارية والمجرية ترفض الاتهامات التي وجهها إليها المهاجرون والمنظمات غير الحكومية.

ووعدت زغرب التي تؤكد إن "لا أدلة" على تلك الممارسات، بفرض عقوبات على من قام بها، إذا ما توافرت الأدلة. بينما قالت بودابست إنها تعامل "المهاجرين معاملة إنسانية ومع الاحترام لكرامتهم الإنسانية". وأعلنت صوفيا إنها حققت في "كل الحالات المذكورة"، مشيرة إلى "إنها أمور لم تتأكد".

المهاجر نجيم خان مرَّ عبر بلغاريا؛ وقال إن الشرطة دهمت كوخه في صوفيا: "وانهالوا علينا بالضرب واقتادونا إلى مفوضية للشرطة. في الطريق، انهالوا علينا بالضرب أيضا".

وبعدما عبر صربيا تصور أنه سيدخل الاتحاد الأوروبي في إحدى ليالي أواخر شباط/فبراير، على رغم التدابير الأمنية المشددة على الحدود مع المجر. لكن الشرطة المجرية ضبطت مجموعته. وقال هذا الشاب: "بطحونا على الأرض، جنبا إلى جنب وصاروا يركضون على ظهورنا وهم يقهقهون، وكانوا يرمون البيرة على وجوهنا". وأضاف: "اخذوا هواتفنا النقالة وحطموها".

وانتقدت منظمة أطباء بلا حدود في بداية آذار/مارس "أمرا منهجيا ومنظما ومألوفا يحدث لمنع هؤلاء اللاجئين من القيام بمحاولة جديدة من أجل حياة افضل".

وتقول اندريا كونتينتا، من منظمة أطباء بلا حدود، في بلغراد حيث أقامت هذه المنظمة غير الحكومية عيادة، إن "عسكرة حدود الاتحاد الأوروبي أدت إلى زيادة صادمة للعنف"، مشيرة إلى إن "أكثر من نصف مرضانا تعرضوا لسوء معاملة عنيفة خلال رحلتهم".

بينما أوضح رادوس ديوروفيتش من "مركز المساعدة لطالبي اللجوء في صربيا"، أن "المهاجرين يشكون خصوصا من أعمال العنف التي تعرضوا لها في المجر حيث تستخدم الشرطة الكلاب ضدهم وتعرضوا للضرب المبرح أدى إلى كسور ورضوض". وأضاف "في الفترة الأخيرة، اشتكوا أيضا من سلوك الشرطة الكرواتية". مع أن الوضع يبدو أفضل في هذا البلد الذي تلقت فيه الشرطة تعليمات، كما قال هذا الناشط في المجال الإنساني.

وتضيف أندريا كونتينتا: "إذا كان المهربون يتحملون قسما من المسؤولية (...) فالأكثرية الساحقة من اتهامات مرضانا تتمحور حول تصرفات عنيفة قامت بها سلطات حكومية وفي مقدمتها دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي مثل المجر وبلغاريا وكرواتيا".

أتال شفيع الله (16 عاما) من اللاجئين على طريق أوروبا يقول إنه كان ضحية المهربين وسوء معاملة السلطات. ويؤكد أنه فشل مرة مع ثلاثة من رفقائه في عبور الحدود الصربية لأن عناصر من الشرطة البلغارية قد اعترضوهم. وأضاف "يتركونك أحيانا تمر وأحيانا لا". وقد تعرضوا للضرب هذه المرة "لأنهم كانوا يريدون مالا على الأرجح"، كما يفترض هذا الشاب.

هذا ويتسبب إغلاق الحدود في مضاعفة المخاطر على "طريق للبلقان" لأنه غير شرعي. تقول أندريا كونتينتا إن منظمة أطباء بلا حدود أحصت منذ أيلول/سبتمبر 2016 أكثر من سبعين وفاة بين اليونان والمجر، ناجمة عن تدني حرارة الجسم والغرق وحوادث السير، والانتحار أيضا.