الاتحاد الأوروبي يناقش قضايا ساخنة مع قادة دول البلقان

وكالة الأنباء الفرنسية
إسطنبول
الاتحاد الأوروبي يناقش قضايا ساخنة مع قادة دول البلقان

يعقد قادة الاتحاد الأوروبي اجتماعاً اليوم الخميس مع نظرائهم من دول البلقان للتأكيد على توثيق العلاقات إزاء نفوذ روسيا المتنامي إنما مع تجنب الحديث عن أي نوايا لضم تلك الدول إلى الاتحاد.

وتأتي القمة بعد عشاء جمع قادة الاتحاد الأوروبي الـ28 ركزوا خلاله على تشكيل جبهة موحدة في وجه "نزوات" الرئيس الأميركي دونالد ترامب المفاجئة بشأن الاتفاق النووي الإيراني والرسوم الجمركية.

وسيحضر القمة قادة كل من ألبانيا والبوسنة وصربيا ومونتينيغرو ومقدونيا وكوسوفو.

لكن رئيس الوزراء الإسباني سيمتنع عن الحضور كون بلاده التي تواجه حركة انفصالية في كاتالونيا لا تعترف بانفصال كوسوفو عن صربيا عام 2008.

وقال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك "سنجتمع مع جميع شركائنا من غرب البلقان لأول مرة منذ 15 عاما. وسيشكل ذلك فرصة للطرفين للتأكيد على أن المنظور الأوروبي سيظل الخيار الجغرافي الإستراتيجي لغرب البلقان".

وأكد توسك أن التكتل سيستثمر في خدمات البنى التحتية في البلقان لتعزيز التطوير وجعل دول المنطقة أكثر اتباعا للمعايير الأوروبية.

ويتطلع الاتحاد الأوروبي بشكل متزايد إلى التحرك بمفرده في ظل اتساع الهوة بين الاتحاد والولايات المتحدة في عهد ترامب الذي أعلن انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الإيراني فيما يسعى إلى فرض رسوم جمركية على الحديد الصلب والألمنيوم أوروبي المنشأ.

ووجه توسك انتقادات لاذعة إلى الرئيس الأميركي الأربعاء مضيفا أنه يساعد أوروبا في طريقة ما كونه "خلصها من جميع الأوهام" بأنه بإمكانها الاعتماد على واشنطن.

وقال توسك للصحافيين في صوفيا الاربعاء "بالنظر إلى القرارات الأخيرة الصادرة عن الرئيس ترامب، بإمكاننا أن نقول في وجود أصدقاء من هذا النوع من يحتاج إلى أعداء".

اجتماع بين مقدونيا واليونان:

وبعد تعليق أي خطط لتوسيع التكتل قبل أربعة أعوام، كشفت المفوضية الأوروبية مؤخرا إستراتيجيتها الجديدة للمنطقة والتي تهدف إلى منح العضوية لبعض الدول بحلول العام 2025 مع مونتينيغرو حيث تبدو صربيا في مقدمة البلدان المرشحة.

في المقابل، تطالب بروكسل بإصلاحات وبشن حملة على الفساد في المنطقة.

لكن صبر هذه الدول الست بدأ ينفذ أمام المسار الطويل للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. فحذر رئيس وزراء بلغاريا مؤخرا من أن التأخر قد يفسح المجال لزيادة نفوذ روسيا والصين في المنطقة.

وفي مسودة إعلان القمة التي حصلت فرانس برس على نسخة منها، حدد الأوروبيون محور "التواصل" عبر الاستثمارات في المواصلات والبنية التحتية.

لكن الإعلان يتجنب استخدام كلمات من قبيل "انضمام" أو "توسيع" المستخدمة عادة في قوانين الاتحاد الأوروبي للإشارة إلى العضوية في التكتل.

وأصر مسؤول أوروبي رفيع أن "هذا ليس قضية بالنسبة لصوفيا"، مضيفا أن مناقشة مسائل العضوية ستتم في حزيران/يونيو عندما يقرر القادة بشأن الموافقة على مفاوضات انضمام ألبانيا ومقدونيا. وحذر رئيس المفوضية الأوروبية جان-كلود يونكر الأسبوع الماضي من أنه بدون "منظور أوروبي"، تواجه دول البلقان خطر العودة إلى "النكبات التي شهدناها في التسعينيات" عندما تمزقت يوغوسلافيا.

وهناك تخوف في أوساط الاتحاد الأوروبي من السماح بضم أعضاء قبل حل خلافاتهم، تحديدا من منطقة لا تزال تعاني من تبعات تفكك يوغوسلافيا الدامي في التسعينيات.

وبين هذه الخلافات، النزاع المرير بين مقدونيا اليونان -العضو في الاتحاد الأوروبي- على خلفية اسمها الذي تصر أثينا أنه يشير إلى إقليم في شمال اليونان.

ويتوقع أن يجتمع قادة مقدونيا واليونان على هامش القمة رغم استبعاد مسؤولين فرصة التوصل إلى أي اتفاق.