اليوم.. الذكرى الـ70 لحصار برلين على يد الجيش السوفييتي

وكالة الأنباء الفرنسية
إسطنبول
نشر في 26.06.2018 16:57
مجموعة من فرقة موسيقية في الجيش الأمريكي أمام إحدى طائرات الحلوى (الفرنسية) مجموعة من فرقة موسيقية في الجيش الأمريكي أمام إحدى طائرات الحلوى (الفرنسية)

منذ سبعين عاماً مضت، كان الغرب يواجه الاتحاد السوفييتي في برلين التي تعرضت لحصار وتقسيم، غربية وشرقية.

واليوم، تحيي ألمانيا تلك الذكرى ومعها ذكرى تنفيذ جسر جوي غربي استثنائي لنقل الإمدادات إلى برلين الغربية في مواجهة الخطر السوفياتي، في واحدة من المراحل التي أسست للحرب الباردة.

إذ قامت الطائرات الأميركية والبريطانية خصوصا، وعلى مدار عام كامل تقريبا، بنقل آلاف المؤن إلى أكثر من مليوني شخص يعيشون في الشطر الغربي من برلين الذي كان يخضع لحصار سوفياتي شديد.

وفي ما يلي أهم نقاط هذا الفصل المؤسس للشراكة الألمانية الأمريكية:

نهاية حرب وبداية أخرى:

في أيار/مايو 1945، استسلم أدولف هتلر للقوات المتحالفة الأميركية والبريطانية والفرنسية والسوفياتية. ثم قسم المنتصرون البلاد والعاصمة إلى أربع مناطق وسرعان ما أدى التنافس العقائدي الكبير بين الغربيين والسوفيات إلى دخولهما في حرب باردة استمرت حتى 1989.

وطوال تلك الفترة، بقيت برلين الغربية جزيرة صغيرة محاصرة وسط محيط سوفياتي ورمزا للمقاومة في مواجهة الاتحاد السوفياتي.

كان الزعيم السوفياتي جوزف ستالين يريد السيطرة على برلين بأكملها. لكن الأميركيين والفرنسيين والبريطانيين قرروا في 21 حزيران/يونيو 1948 توحيد مناطق سيطرتهم في منطقة اقتصادية واحدة بعملة واحدة هي المارك الألماني؛ فأرسيت بذلك أسس جمهورية ألمانيا الاتحادية التي أعلنت في العام التالي.

وردا على هذه الخطوة، أغلقت القوات السوفياتية في 24 حزيران/يونيو الممرات البرية والأنهار في برلين الغربية، ومنعت تزويدها بالمياه والكهرباء. وكانت المدينة في تلك الفترة في حالة دمار والسكان يعيشون بالكاد عن طريق مقايضات كان عمادها السجائر.

وفي سبيل إنقاذ هذه الواحة وتجنب النزاع مع الاتحاد السوفياتي، أطلقت بريطانيا والولايات المتحدة جسرا جويا استثنائيا لإطعام 2,2 مليون نسمة سكان برلين الغربية.

عملية المؤن:

صباح 26 حزيران/يونيو أطلقت عملية حملت اسم "عملية المؤن" وحطت الطائرات المحملة بالمواد الغذائية والفحم في مطار تيمبلهوف. ثم تحولت العملية الارتجالية تدريجيا إلى عملية لوجستية منظمة. فكانت حوالى 300 طائرة تقوم بإمداد برلين الغربية يوميا وبلا انقطاع، بمعدل رحلة كل تسعين ثانية.

ألكسندر كولبوك الذي كان في التاسعة من عمره حينذاك يقول: "خلال الحرب كنا نخاف من الطائرات وقصفها، وحين الحصار، كنا شعر بالقلق عندما يتوقف هدير محركاتها".

لكن السوفيات تراجعوا في نهاية المطاف وأنهوا حصارهم للمدينة في 12 ايار/مايو 1949.

وخلال الحصار، قامت 277 ألف رحلة بتقديم مليوني طن من المنتجات الأساسية. وعند انتهاء العملية كان الطيارون قد قطعوا 175 مليون كيلومتر وفقد 78 شخصا حياتهم معظمهم من الطيارين الأميركيين والبريطانيين.

طائرات الحلوى:

وما زال سكان برلين يتذكرون بتأثر طائرات الحلوى أي الطائرات العسكرية للحلفاء التي كانت تلقي حلويات وزبيباً واللبنان.