لليوم الثاني.. احتجاجات عنيفة في فرنسا بعد مقتل شاب على يد الشرطة

وكالة الأنباء الفرنسية
إسطنبول
نشر في 05.07.2018 11:00
التوتر يسود شوارع مدينة نانت لليوم الثاني (الفرنسية) التوتر يسود شوارع مدينة نانت لليوم الثاني (الفرنسية)


تواصلت الأربعاء الاحتجاجات في مدينة نانت في غرب فرنسا إثر مقتل شاب برصاص شرطي ليل الثلاثاء بعدما صدم بسيارته شرطيا آخر أثناء محاولته الفرار من حاجز أمني.

وغداة ليلة شهدت احتجاجات عنيفة وأعمال شغب تركزت خصوصا في حي براي حيث قتل الشاب البالغ من العمر 22 عاما، استمر التوتر سيد الموقف خلال نهار الأربعاء مع انتشار أمني كثيف وتسيير شرطة مكافحة الشغب دوريات تخللها تعرض عناصرها للشتم والرشق بالحجارة مما اضطرها للرد باستخدام الغازات المسيلة للدموع.

وعصر الأربعاء تم إحراق عربة كانت مركونة في موقف للسيارات، كما تعرض صحافي للضرب.

وفي المساء ارتفع منسوب التوتر ولكن من دون ان يبلغ المستوى الذي كان عليه ليل الثلاثاء، إذ تعرضت دوريات الشرطة لدى مرورها في حي براي للرشق بمقذوفات من شرفات ونوافذ عدد من المباني.

وترافقت هذه المقذوفات مع شتائم وصيحات استهجان اطلقها شبان بوجه عناصر الشرطة، مخاطبين إياهم بـ"ايها القتلة، العار عليكم، ارحلوا من هنا"، في حين ردت الشرطة بقنابل الغاز المسيل للدموع.

وتخطّت الاحتجاجات مساء الأربعاء نطاق نانت لتصل الى العاصمة حيث شهدت الضاحية الشمالية لباريس مسيرة احتجاجية شارك فيها حوالى 200 شخص تخللها "إلقاء بعض المقذوفات" باتجاه مفوضية الشرطة في حي سارسيل، بحسب ما أفاد مصدر امني وكالة فرانس برس.

وكان نبأ مقتل الشاب أشعل فور شيوعه ليل الثلاثاء أعمال عنف في عدد من الأحياء الحساسة في نانت حيث نزل الى الشوارع شبان مسلحون بقنابل حارقة وأضرموا النيران في سيارات وفي مركز تجاري.

والشاب الذي قتل مساء الثلاثاء كان مطلوبا بموجب مذكرة توقيف صدرت بحقه في حزيران/يونيو 2017 في قضية تتعلق بالسطو في إطار عصابة منظمة وتشكيل عصبة أشرار وحيازة مسروقات، بحسب النيابة العامة.

وبحسب مدير شرطة نانت جان-كريستوف برتران فانه مساء الثلاثاء قرابة الساعة 20,30 (18,30 ت غ) أوقف عناصر الشرطة سيارة لارتكابها مخالفة، لكن "السائق الذي تظاهر بأنه يترجل من سيارته دهس موظفا في الشرطة" مما أسفر عن إصابته بجروح طفيفة في ركبتيه "فأطلق أحد زملائه النار وأصاب الشاب الذي مات لسوء الحظ".

وقد أكدت الشرطة ان العنصر الذي اطلق النار على الشاب تصرف في إطار الدفاع المشروع عن النفس، ولكن هذه الرواية نفاها عدد من السكان الذين قالوا إنهم كانوا شهودا على ما جرى.