منظمة العفو: فرنسا تضايق وترهب من يقدم المساعدة لمهاجرين

ديلي صباح ووكالات
إسطنبول
نشر في 05.06.2019 15:36
آخر تحديث في 07.06.2019 05:11
الشرطة الفرنسية تقمع مظاهرة لنشطاء حقوقيين متضامنين مع المهاجرين (أرشيفية) الشرطة الفرنسية تقمع مظاهرة لنشطاء حقوقيين متضامنين مع المهاجرين (أرشيفية)

اتهمت منظمة العفو الدولية الاربعاء السلطات الفرنسية بمضايقة وترهيب بل حتى الاعتداء على أشخاص يقدمون المساعدة لمهاجرين في شمال فرنسا في مسعى متعمد لثنيهم عما يقومون به.

وذكرت المنظمة في تقرير صدر مؤخرا أن قوات الأمن ضالعة في محاولة متعمدة لـ"منع أفعال تضامنية" يقدمها نشطاء إلى مهاجرين وطالبي لجوء ولاجئين.

وقالت ليزا ماراكاني، من قسم أبحاث المدافعين عن حقوق الانسان في منظمة العفو، إن "توفير الطعام للجائعين والدفء للمشردين أصبحت أنشطة متزايدة في الخطورة في شمال فرنسا، في وقت تستهدف السلطات باستمرار الاشخاص الذين يقدمون المساعدة لمهاجرين ولاجئين".

وأزالت فرنسا في تشرين الأول/ أكتوبر 2016 مخيما عشوائيا في مدينة كاليه الساحلية، كان يضم في ذروته قرابة 10 ألف شخص يأملون التسلل على متن شاحنات تعبر القناة إلى بريطانيا.

ونقل المهاجرون إلى مراكز إيواء في أنحاء فرنسا، لكن النشطاء حذروا من أن عددا من الأشخاص لا يزالون في المنطقة ويعيشون في أوضاع مزرية.

وقالت منظمة العفو إنه حتى بعد إزالة مخيم كاليه لا يزال أكثر من 1200 شخص يعيشون في خيم عشوائية في ظروف محفوفة بالمخاطر في محيط كاليه.

وأضافت ماراكاني إن "دور المدافعين عن حقوق الإنسان الذين قدموا لهم الدعم مهم".

وقالت منظمة العفو إن المهاجرين لا يحصلون بشكل منتظم على الطعام والغذاء والنظافة والمأوى ولا على المساعدة القانونية، ويواجهون احتمالات إخلاء أماكنهم والمضايقات والعنف على أيدي الشرطة.

وقالت إن العديد من المدافعين عن حقوق الانسان أبلغوا المنظمة بأن أعمال ترهيب وتهديدات بالاعتقال وانتهاكات اصبحت "جزءا من عملهم اليومي".

وقالت ناشطة تعمل في المجال الانساني إنها تعرضت للدفع بعنف حتى وقعت أرضا والخنق على أيدي الشرطة في حزيران/ يونيو 2018 بعد أن قامت بتصوير أربعة ضباط يطاردون أجنبيا في كاليه.

وقالت المنظمة إن النشطاء عانوا الأرق والإجهاد والتوتر فيما وصف آخرون المحاكمات بالمنهكة.

وجاء تقرير منظمة العفو بعد صدور قرار محكمة فرنسية الاثنين بالسجن عامين على إمام على خلفية مساعدته مهاجرين في عبور بحر المانش على متن زوارق مطاطية.

والإمام البالغ من العمر 39 عاما وهو من أصل إيراني مُنح اللجوء السياسي في فرنسا، متهم بالترتيب للعديد من عمليات العبور من شمال فرنسا إلى إنكلترا منذ كانون الأول/ ديسمبر الماضي.