شعراء سوريا يفوزون بأغلب جوائز المسابقة الشعرية "إنصاف تركيا"

وكالة الأناضول للأنباء
اسطنبول
نشر في 04.09.2016 13:20
آخر تحديث في 05.09.2016 09:13
شعراء سوريا يفوزون بأغلب جوائز المسابقة الشعرية إنصاف تركيا

فاز شعراء سوريون بمعظم جوائز المسابقة الشعرية "إنصاف تركيا ورموزها"، وهي آخر فعاليات مهرجان "شكراً تركيا"، بعد نيلهم أربع جوائز من أصل خمسة، عقب الإعلان عن نتائجها، أمس السبت.

وأعلن سمير عطية، مدير بيت فلسطين للشعر وعضو اللجنة التحكيمية، في حفل أقيم اليوم في اسطنبول، نتائج المسابقة، حيث حصل الشعراء السوريون على أربع جوائز، فيما حصل شاعر يمني على الجائزة الخامسة.

وأوضح عطية أن لجنة التحكيم حجبت المركز الأول، "لعدم تحقيق المعايير التي وضعتها اللجنة"، مشيراً أنه حصل على المركز الثاني الشاعر السوري عبد الناصر الشيخ، وفاز بالمركز الثالث مواطنه الشاعر قاسم أحمد ميثاق الحسين، وحصل الشاعر السوري عبد الله عيسى السلامة على المركز الرابع، كما حصل الشاعر اليمني إبراهيم طلحة على المركز الرابع مكرر، بينما حصل على المركز السادس الشاعر السوري عمار تفنكجي.

وأضاف أن المشاركات التي بلغت العشرات في هذه المسابقة، وصلت من 12 دولة عربية، حيث وضعت اللجنة التحكيمية المنبثقة من اللجنة الإشرافية لمهرجان "شكراً تركيا" (استضافته اسطنبول في نيسان/أبريل الماضي) معايير للتحكيم، بعد أن تم تأسيس اللجنة وفق رؤى ومدارس ومعايير نقدية مختلفة.

وضمت اللجنة من العراق هشام محمد عبد الله، ومن سوريا علي الطويل، ومن مصر حمدي بخيت، ومن فلسطين سمير عطية.

من ناحيته، قال الشيخ حميد الأحمر، رئيس الهيئة الإشرافية على مهرجان "شكراً تركيا" إن "التوصية كانت بحجب الجائزة الأولى التي كان يبلغ قدرها 30 ألف ليرة تركيا (نحو 10 آلاف دولار أمريكي)، وتقرر توزيع جزء منها على بقية المراكز".

ولفت إلى أن "مجموع الجوائز يبلغ 50 ألف ليرة تركية (نحو 17 ألف دولار)، فتقرر أن تكون الجائزة الثانية 15 ألف ليرة تركية (قرابة 5 آلاف دولار)، والثالثة 10 آلاف ليرة تركية (3400 دولار)، والرابعة 5 آلاف ليرة تركية (مكرر) (1700 دولار)، والسادسة 4 آلاف ليرة تركية (1350 دولارا)، وتقرر التبرع بالمبلغ المتبقي لأهل مدينة حلب السورية".

وأوضح أن "فعاليات المهرجان كانت مبادرة من الجالية العربية في تركيا، لإرسال رسائل الشكر والتقدير استشعارا بأدوار تركيا ونتيجة لدورها، فهي هدف أساسي لمن لم يرق له أن يكون لها الدور الكبير في توحيد الكلمة، والمحاولة الانقلابية (جرت في 15 تموز/يوليو الماضي عبر مجموعة من الجيش مرتبطة بمنظمة فتح الله غولن الإرهابية)، أكبر دليل لتدمير ما هو سليم".

وبنفس الإطار، كشف أنه "في الحفل الختامي لمهرجان شكراً تركيا، أعلن في بريطانيا عن جائزة مالية لمن يهجو (الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان، فطرحت فكرة إنصاف تركيا شعرياً، فشكلت من الهيئة الإشرافية آلية للمسابقة".

ولفت الأحمر إلى أنه "وضعت معايير أن تكون لجنة تحكيم مستقلة، فتم التوافق على 4 أسماء، وتعاملو بمهنية عالية، واستلموا القصائد وقاموا بما تحتاجه المسابقة"، وفي نهاية الحفل تم تكريم الفائزين بالجوائز.

وتعليقاً على حصوله على المركز الثاني، قال الشاعر السوري عبد الناصر الشيخ، وهو طبيب أطفال أيضاً "لم أكتب القصيدة لأفوز بها، بل لأشارك وأعبر عما أحس به، وكانت النتيجة الفوز بالمرتبة الأولى أو الثانية كما قيل، فيما الجائزة الأولى قدمت لأهل حلب، وهو ما نعتبره أمراً جيداً".

ولفت في تصريح لمراسل الأناضول "أكتب الشعر من نحو ربع قرن وحصلت قبل ذلك على عدة جوائز، لكن لهذه الجائزة مكانة متميزة، وسبب السعادة ليس الجائزة بل كلمات الشكر التي لا تكفي هذا البلد المعطاء"، مشيراً إلى أنه يقيم في تركيا منذ 9 أشهر، وانتقل إليها نتيجة الظروف الصعبة في بلاده.

كذلك أشار إلى أنه "وجد في تركيا صدراً رحباً وأشقاء ولم يشعر إلا وهو في بلده، وعندما علم بالمسابقة التي توجب عليهم تقديم أبسط كلمات الشكر لهذا البلد المعطاء، شارك بها وحقق المرتبة الأولى (نظرا لحجب المرتبة الأولى اعتبر أن المركز الثاني هو الأول)"، مبادراً بالقول "نقول لتركيا شكراً، شعراً ونثراً".

وكشف أنه "شاهد في كتاب تعلم اللغة التركية للأجانب النشيد الوطني التركي، فأعجب بكلماته، فترجمها شعراً للعربية، وستطبع في نسخ الكتب الجديدة"، مؤكداً بأنه "سيستمر في التعبير بما يجول بخاطره تجاه هذا البلد الطيب، والشعور بأنهم يعيشون في بلدهم".

يذكر أن مهرجان "شكراً تركيا" نظمته رابطة الأكاديميين العرب ومؤسسة النهضة اليمنية التركية وشركة عدن بريز في نيسان/أبريل الماضي، سعى القائمون عليه إلى تقوية العلاقات بين الجاليات العربية والإسلامية، ودفعها للاندماج في المجتمع التركي.

واستمر المهرجان المذكور أربعة أيام، تضمن عدداً من المعارض والفعاليات الفنية والثقافية، وشارك فيه الآلاف من أفراد الجاليات العربية والإسلامية المقيمة بتركيا، خاصة مصر واليمن وسوريا، وحضره ممثلون عن هيئات ومنظمات عربية وإسلامية باسطنبول وخارجها، وممثلون عن الحكومة التركية.