متطوعون يرسمون البسمة على وجوه الأطفال السوريين والأتراك

ديلي صباح
إسطنبول
نشر في 03.04.2019 15:10
من نشاطات مشروع لعبة وابتسامة (الأناضول) من نشاطات مشروع "لعبة وابتسامة" (الأناضول)

منذ بداية الحرب في سوريا، استقبلت ولاية كليس الجنوبية لاجئين سوريين أكثر من عدد سكانها. وبذل السكان المحليون في المدينة وكذلك الحكومة المحلية جهوداً كبيرة لمنح اللاجئين السوريين الشعور بأنهم في وطنهم، ولمساعدتهم في التئام جروحهم الناجمة عن الحرب. مشروع "لعبة وابتسامة" الذي بدأه المستشفى الحكومي في كليس، يهدف إلى رسم الابتسامة على وجوه الأطفال السوريين وتعريفهم على أقرانهم الأتراك من خلال اللعب. ويسافر ثمانية متطوعين، بمن فيهم أطباء من المستشفى، إلى المناطق النائية من المدينة، حيث يدرس الأطفال الأتراك والسوريون معاً، لمنحهم ألعاباً واللعب معهم.

يتم تنفيذ المشروع من قبل نائبة كبير الأطباء "نيغار تيبي كاراكيش"، وخبيرة تنمية الطفل "إبرو أولميز" بمستشفى كليس العام. من ناحية أخرى، يتم شراء هذه الألعاب بأموال تبرع بها العاملون في الحقل الطبي في المستشفى، وكذلك من قبل المتطوعين في المدينة.

متحدثاً أثناء إحدى زياراتهم لمدرسة ابتدائية في إحدى القرى في كليس، قال كبير الأطباء بمستشفى الدولة "علي محسن غوفيلي أوغلو" إنهم يريدون زيادة قوة التضامن بين الأطفال وجلب الفرح لهم.

قال "غوفنلي أوغلو" إنه يحاول زيارة أكبر عدد ممكن من المدارس خارج ساعات عمله، مضيفاً: "لقد قدمنا ​​مشروعنا حتى الآن إلى أربع مدارس في كليس، ووزعنا الألعاب على 160 طفلاً. لقد كانوا سعداء جداً عندما قدمنا ​​لهم الألعاب، يمكن رؤية ذلك في عيونهم. نريد أن يستمر هذا المشروع".

واحتفالاً بيوم الطفل في 23 أبريل، سيتم دعوة الطلاب المتفوقين في مدارس القرية إلى المستشفى وإجراء جولة لهم داخله.

وقالت "كاراكيش" إنهم يحددون المدارس التي سيزورونها بعد التشاور مع إدارة هذه المدارس. وبعد أخذ الموعد، يقضي المتطوعون اليوم مع الأطفال ويلعبون معهم.

وأضافت: "على الجانب الآخر من الحدود التركية السورية، هناك حرب مستمرة لا تزال تلقي بحممها منذ ثمانية أعوام. كليس التي تقع على الحدود، هي واحدة من المدن التركية التي تضررت بشكل كبير جراء الحرب الاهلية في سوريا، في المدارس التي قمنا بزيارتها، شهدنا كيف أن الأطفال الأتراك والسوريين يعتبرون أنفسهم إخوة وأخوات، وهو ما يجعلنا سعداء للغاية".