القصة العجيبة لشركة شحن بحري وطاقمها التائه في البحر

ديلي صباح ووكالات
اسطنبول
نشر في 17.09.2016 13:53
آخر تحديث في 17.09.2016 14:11
القصة العجيبة لشركة شحن بحري وطاقمها التائه في البحر

أبحرت سفينة الشحن العملاقة هانجين جنيفا منذ بضعة أسابيع في رحلة اعتيادية بين فانكوفر وشنغهاي وعلى متنها 65.000 حاوية (كونتينر). لكن أفراد طاقمها لم يكن يخطر ببالهم أنهم سيعلقون في البحر إلى أجل غير مسمى.

فقد أعلنت الشركة المالكة للسفينة إفلاسها في 5 أيلول/سبتمبر الجاري، وكانت النتيجة "توهان" الأسطول الذي تملكه، ويبلغ 85 سفينة شحن عبر العالم، في البحار إلى حين اتضاح الرؤية القانونية. وعليه، تنتظر هايجين جينيفا في عرض بحر اليابان فلا هي تستطيع إكمال رحلتها ولا الرسو في أي ميناء، إذ ترفض الموانئ استقبال هذه السفن لغياب "صاحب" السفينة وبالتالي المسؤول عن دفع تكاليف الرسو الباهظة.

وتقدر حمولة السفن التابعة للشركة الكورية الجنوبية المفلسة بـ500.000 حاوية بقيمة تقديرية 12-14 مليار دولار.

وعلى متنها حوالي 1500-2000 بحار عالقون في عرض البحر. كوريون في معظمهم إنما فيهم بحارة من أندونيسيا والفلبين وحتى من أمريكا.

وتحاول الشركات التي تملك بضائع على هذه السفن، مثل سامسونغ (التي تملك حمولة بقيمة 38 مليون دولار هواتف نقالة معدة للتسويق في عيد الشكر القادم) وإل جي، أن تستعيد بضائعها عبر المحاكم دون الاهتمام بمصير البحارة، وهو ما نددت به نقابات هؤلاء.

وقد توصلت سامسونغ إلى اتفاق يمنحها الحق في استرداد بضاعتها حين رسو السفينة في الولايات المتحدة. وإلا فعليها نقل البضاعة عبر الشحن الجوي وستحتاج لذلك إلى 16 طائرة لنقل 1470 طن بضاعة، بزيادة على التكلفة بحوالي 8.8 مليون دولار.

وبانتظار الحل، ينتظر البحارة على متن السفن متمنين أن يتم إنقاذهم قبل أن تنفذ مؤونتهم.