جرد الإرث الثقافي التركي محلياً وعالميا.. مشروع ضخم يرى النور

وكالة الأناضول للأنباء
إسطنبول
وقد صدر كتاب عن الهئية يضم 26 فصلاً حول الثقافة التركية شارك في كتابته عدد من الخبراء وقد صدر كتاب عن الهئية يضم 26 فصلاً حول الثقافة التركية شارك في كتابته عدد من الخبراء

أتمت تركيا مشروع إحصاء وتوثيق للتراث الثقافي للبلاد، وهو مشروع ضخم الهدف منه جرد الإرث الثقافي التركي في العالم.

البحث الذي عمل فيه حوالي 140 موظفا لمدة 4 أعوام في تركيا وفي 18 دولة خارجية، كان بدعم من كل من وزارة الثقافة والسياحة والخطوط الجوية التركية ووكالة التعاون والتنسيق "تيكا"، فضلا عن هيئة الإذاعة والتلفزيون "تي آر تي"، وحمل عنوان "القيم الثقافية والإرث المشترك في العالم التركي".

منسق المشروع، عثمان سوباشي، قال إنه تضمن تأليف كتاب باللغة الإنجليزية، فضلا عن إنتاج فيلم وثائقي، بهدف التعريف بالثقافة التركية.

ولفت إلى أن الكتاب يضم 26 فصلاً حول الثقافة التركية، وقد شارك في كتابة فصوله عدد من الخبراء، بمعدل بروفيسور واحد لكل فصل من الكتاب، حسب اختصاصه. أما الفيلم، فقد انكب على العمل عليه عدد من خبراء الدراما لإنتاج الفيلم الوثائقي بالشكل الأمثل.

وأشار إلى أن الكتاب يضم عناوين فصول مثل "العشق والحب"، "الفصول"، "الألوان"، "الطب الشعبي"، وتم تحليل الإرث الثقافي المشترك حسب هذه الفصول.

وقال في هذا الصدد إن عنصر العشق والحب يعد الأكثر انتشارا في ثقافتنا المشتركة، كما توصلنا إلى أن الألوان تتواجد في الثقافة الدينية بكثافة، وكذلك هو الحال بالنسبة للطب الشعبي الذي يحتل حيزا واسعا في العالم التركي.

وأضاف: لدى تحليل فصل "ثقافة الضيف"، نرى أن الضيف يحتل مكانة هامة للغاية في ثقافتنا، لدرجة أننا أطلقنا عليه لقب "ضيف الرب"، حيث انتشر هذا المصطلح من المجتمع التركي إلى العالم.

وتابع قائلا "بالتدقيق في موضوع الموسيقى نصادف آفاقا واسعة للغاية، إذ عبّرنا من خلال الأشعار والأغاني المشتركة عن الكثير من الأحزان والأفراح منذ عصور طويلة، حيث وجدنا بعض أغاني الرثاء المشتركة في بعض الدول مثل البوسنة والهرسك، وقرغيزستان.

وبخصوص الفيلم، أشار سوباشي إلى أنهم قسموا تركيا إلى 7 مناطق، وأجروا تصوير لقطات الفيلم في 7 ولايات و7 أقضية، و7 قرى.

وأشار إلى أن الفرق في العادات والتقاليد بين المدن والقرى شهد تغيرات كبيرة مع ازدياد حركة التمدن.

وأكد سوباشي أن إطلاق المشروع جاء بهدف تسليط الضوء على استمرار الحضارة التركية الإسلامية منذ 14 قرنا دون أن تتعرض للتشتت والانحلال. وأضاف "تأثر الأتراك بعد إسلامهم بالدين الإسلامي كثيرا، وأصبح مرجعهم الأول في كافة مجالات الحياة كالأدب والفنون والثقافة والحياة اليومية".

كما شدد سوباشي على أن السياسات الشيوعية المتبعة في آسيا خلال القرن الأخير، تسببت بخسائر كبيرة في الثقافة التركية الإسلامية، مشيرا إلى أنهم وجدوا بعض الصعوبات خلال التصوير جراء ذلك. مضيفاً أنهم لم يواجهوا صعوبات مشابهة في دول البلقان.

وأكد سوباشي أن الإسلام من أهم مصادر المخزون الثقافي الواسع والمشترك في العالم التركي، لأن الإسلام ليس دينا فحسب، بل هو مجموع القواعد التي تنظم المجتمع بالشكل الأنسب.