تركيا الأكرم عالميا في استقبال اللاجئين

وكالة الأناضول للأنباء
إسطنبول
نشر في 06.08.2017 12:09
آخر تحديث في 06.08.2017 22:43
تركيا الأكرم عالميا في استقبال اللاجئين

ضربت تركيا منذ اندلاع شرارة الأزمة السورية، مثلا، للقاصي والداني، في حسن استقبال اللاجئين الطارقين لأبوابها وإدارة شؤونهم، في أزمة وصفت بالأكبر على وجه المعمورة، بعد الحرب العالمية الثانية (1939-1945).

وأشاد العالم بدور المؤسسات التركية ومنظماتها المدنية وشعبها بالدور الإنساني في إغاثة المحتاجين السوريين.

ووصف منسق المساعدات الإنسانية إلى سوريا ورئيس المجلس النرويجي للاجئين "جان إيغلاند"، تركيا بأنها "أكرم بلدان العالم" باستقبالها اللاجئين السوريين على أراضيها، وتقديم الدعم لهم في الداخل السوري.

ففي حديث للأناضول عقب لقاءاته في العاصمة التركية أنقرة مع الخارجية التركية وإدارة الكوارث والطوارئ والهلال الأحمر التركيين، أكد إيغلاند، أنه يزور تركيا لعدة مهام، على رأسها التوجه بالشكر باسم المجلس النرويجي للاجئين، للدولة والشعب التركيين، لاستضافتهم ثلاثة ملايين لاجئ سوري، ونصف مليون لاجئ من بلدان مختلفة.

وقال رئيس المجلس النرويجي، إن "تركيا باستضافتها اللاجئين وحمايتهم، تعد أكرم بلدان العالم، علينا أن نوضح ذلك ونظهره، وعلينا أن نعي استضافة تركيا لهذا العدد من اللاجئين السوريين وغيرهم من أجناس مختلفة".

وأشار إلى أّن المجلس النرويجي، على تنسيق مع المؤسسات التركية منذ عامين، من أجل مساعدة اللاجئين السوريين في تركيا وداخل الأراضي السورية.

واعتبر أن "فتح تركيا لأبوابها أمام ثلاثة ملايين ونصف مليون لاجئ، يعد مسؤولية كبيرة".

وأوضح أنّ المجلس النرويجي للاجئين يعد من أكبر المنظمات الدولية في هذا الشأن وترغب في مشاركة خبرتها في مجال التعليم والإيواء والأمن الغذائي.

وأثنى على المشاريع التي نفذتها تركيا في مناطق شمال سوريا، وإرسالها المساعدات بالتنسيق مع الأمم المتحدة إلى المناطق المحاصرة، وعلاج المرضى السوريين في مستشفياتها.

وأعرب ياغلاند، عن تفاؤله في أن تشهد سوريا في النصف الثاني من 2017، مناطق أكثر خالية من الاشتباكات، بعد تطبيقها في عدة مناطق باتفاق روسي إيراني تركي.

لكنه أشار إلى "صعوبة الأوضاع الإنسانية في الداخل السوري، وأنّ ويلات الحرب لم تنته وإنما تبدل مكانها داخل سوريا".

كما بيّن أنّ السبيل الوحيد لإرسال المساعدات للمدنيين الخاضعين لسيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي، هو إلقاؤها عبر الطائرات.

ولفت إلى أن معاناة السوريين طالت حتى الأطفال والنساء، وهي مستمرة منذ سنوات، وهذه الفترة أطول من الحرب العالمية الثانية.

وأوضح أن إيصال المساعدات بشكل عام للداخل السوري صعبة جداً، ولكن إيصالها إلى المناطق المحاصرة من قبل النظام، غاية في الصعوبة، كالغوطة الشرقية (شرقي العاصمة دمشق) أحيانا ننجح في إيصال المساعدات إليها، وأحيانا يصعب إيصالها لفترة طويلة، وخلال الأسابيع الماضية نجحنا في إيصال شاحنات المساعدات إلى عدة مناطق.

وحول رؤيته لإنهاء الأزمة السورية، قال ياغلاند، إنّ "الحل في سوريا، سياسي وليس عسكريا، ولتحقيق الحل آمل عقد المزيد من التفاهمات".

وأضاف "السوريون يعانون ويلات الحرب منذ زمن طويل، وهم بحاجة إلى دعمنا لفترة طويلة، واللاجئون السوريون سيبقون لفترة أخرى في تركيا ومناطق أخرى من العالم".

وقال المسؤول النرويجي"في يوم من الأيام سيعود السلام إلى سوريا، والمهجرون عن ديارهم سيعودون من جديد، إن وضع سوريا في المستقبل سيكون عكس ما نراه حاليا، سيكون هناك حقوق للإنسان ورفاهية، ولتحقيق ذلك، السوريون بحاجة إلى تعاوننا وشفافيتنا معهم، وأرجو من الأتراك مواصلة سخائهم مع السوريين والوقوف معهم لتحقيق ذلك".

وأنفقت تركيا من مواردها الحكومية، 12.1 مليار دولار، منذ 2011، من إجمالي 25 مليار دولار أنفقتها مع هيئات خيرية ومنظمات المجتمع المدني وأفراد، في المقابل وصلت مساعدات المجتمع الدولي للاجئين في تركيا 526 مليون دولار فقط، خلال نفس الفترة.

وشملت المساعدات، معونات قدمتها والجمعيات الخيرية، ، فضلاً عن مساعدات الدولة التركية.

واستنادًا إلى معلومات حصلت عليها الأناضول، من مصادر رئاسة إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد)، فإن نحو 13.5 مليون سوري باتوا في حاجة إلى المساعدات، منذ تاريخ اندلاع الأزمة في 15 مارس/ آذار 2011.

كما أن نحو 4.9 ملايين سوري لجؤوا إلى البلدان المجاورة، جراء الحروب الطاحنة المستمرة إلى يومنا الحالي.

وأنشأت رئاسة إدارة الكوارث والطوارئ التركية، 26 مركزًا مؤقتًا لإيواء اللاجئين السوريين في عموم البلاد، قدمت فيها خدمات صحية واجتماعية للاجئين.

وبالتعاون مع وزارة التربية التركية، تشرف "آفاد" على تعليم 510 آلاف لاجئ سوري، ابتداءً من مرحلة الحضانة حتى الثانوية، بينهم 245 ألفًا في المراكز المؤقتة، و183 ألفًا في المدراس الحكومية.

وبلغت قيمة المساعدات التركية إلى الداخل السوري بحسب معطيات مارس الماضي، 1.75 مليار ليرة تركية (نحو 500 مليون دولار)، وشملت 31 ألفا و66 شاحنة مساعدات.

وبحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، فإن تركيا تستقبل أكبر عدد من اللاجئين في العالم، كما أن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) قالت إن تركيا تستقبل أكبر عدد من اللاجئين الأطفال في العالم.